اصدرت الامانة العامة بيانا ادانت فيه جريمة المالكي وجنوده بالمعتصمين من أهالي الحويجة بأقسى عبارات الإدانة؛ واكدت ان المعتصمين فعلوا ما يمليه الواجب عليهم، واعتصموا بسلم، وطالبوا بحقوقهم المشروعة، وأنهم بلغوا من أنفسهم العذر، ولكن هذه الحكومة لا تفهم سوى لغة الدم، وفيما يلي نص البيان:
بيان (887)
المتعلق بجريمة المالكي وجنوده بالمعتصمين من أهالي الحويجة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد فعلها المالكي وجنوده، واقتحموا بقوات سوات المجرمة ساحة الغيرة والشرف في الحويجة الباسلة عند ساعة الفجر، واطلقوا الرصاص الحي على المعتصمين العزل غدرا، وكانوا يدوسون على الجرحى بآلياتهم العسكرية، ولاحقوا من انسحب منهم إلى المناطق المجاورة وأعدموهم إعداما، وأوقعوا من المعتصمين ما يقرب من مائة وخمسين بين قتيل وجريح.
فعلوها وفي ظنهم ان صوت الحق سيخمد، وإن رجاله ستجبن، وان صيحات الغضب ستتراجع، وما علموا ان الظلم يزيد الغضب اشتعالا، والعزيمة إصرارا، وأصحاب الحق رغبة في الثأر والقصاص.
إن المالكي وجنوده ماضون في تنفيذ أجندة الولي الفقيه القائمة على التطهير الطائفي والعرقي، وما جريمتهم في ساحة الغيرة والشرف في الحويجة إلا بداية لاستهداف بقية الساحات على نفس المنوال، وعلى أبناء شعبنا ان يعلموا ان المالكي اليوم قد أعلن الحرب عليهم، وأنه لن يتوقف، ما لم يردعه رادع.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الجريمة الكبرى بأقسى عبارات الإدانة؛ فإنها تدعو المجتمع الدولي لإدانتها واتخاذ ما يلزم بصددها.
وتعزي الهيئة الشعب العراقي، وأهل الحويجة الكرام خاصة باستشهاد فلذات أكبادهم، وتؤكد أنهم فعلوا ما يمليه الواجب عليهم، واعتصموا بسلم، وطالبوا بحقوقهم المشروعة، وأنهم بلغوا من أنفسهم العذر، ولكن هذه الحكومة لا تفهم سوى لغة الدم، وقد ساقها سوء حظها لتختبر صبر أبناء العراق، الذين لن يغفروا لهذه الحكومة جريمتها هذه، ولا ما جنته يداها من جرائم طيلة حكمها.
رحم الله شهداء ساحة الغيرة والشرف، والهم ذويهم الصبر الجميل، وكتب الشفاء للجرحى، وأذاق المالكي وجنوده ما يستحقونه من العقاب.
الامانة العامة
13 جمادى الآخرة /1434هـ
23/4/2013م
بيان رقم (887) المتعلق بجريمة المالكي وجنوده بالمعتصمين من أهالي الحويجة
