هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (250) المتعلق بجريمة الداخلية في الدورة
بيان رقم (250) المتعلق بجريمة الداخلية في الدورة بيان رقم (250) المتعلق بجريمة الداخلية في الدورة

بيان رقم (250) المتعلق بجريمة الداخلية في الدورة

أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 250 استنكرت فيه بشدة الجريمة الأخيرة التي قامت بها قوات ما يسمى بلواء الصقر التابع لوزارة الداخلية يوم أمس الخميس 4/5 في حي المهدية في الدورة جنوب بغداد حيث هاجمت جامع التقوى وقتلت عدداً من المدنيين واعتقلت عدداً آخر، كما مارست أنواعاً أخرى من الاعتداءات كالسرقة والنهب وتدمير الممتلكات وإحراق المحالّ التجارية بما فيها من بضائع وحاولت الاعتداء على أعراض النساء وتفوهت بالسباب والشتائم.
وحملت الهيئة الاحتلال والحكومة المسؤولية عن هذه الجريمة الإرهابية ومسؤولية الحفاظ على سلامة من تم اعتقاله مطالبة بإطلاق سراحهم في الحال. وباركت جهود الأهالي المدافعين عن مدينتهم وكرامتهم.

وفيما يأتي نص البيان:-

بيان رقم (250)
المتعلق بجريمة الداخلية في الدورة

الحمد لله ربّ العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على الرسول الأمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه المجاهدين. وبعد:

فيظهر أنّ قوات الحكومة الانتقالية والمليشيات المتنفذة فيها لا زالت متعطشة إلى المزيد من الجرائم لتضيفها إلى سجلها الحافل بما تقشعرّ منه الأبدان وتشيب له الولدان من الانتهاكات الصارخة التي فاقت كلّ تصور ولم يرتكب مثلها في تاريخ العراق الحديث إلا نادراً حتى أصبحت سُبّة وعاراً في تاريخ الحكومات التي نصبها الاحتلال في بلادنا.

فقد قامت قوات لواء الصقر التابع لوزارة الداخلية بعد ظهر أمس الخميس بالهجوم على جامع التقوى في حيّ المهدية في الدورة جنوب بغداد بأسلحتها الحاقدة تاركة آثارها عليه بعد ادعائها أنها جاءت لحمايته فقتلت عدداً من المدنيين واعتقلت آخرين.

ولم تكتفِ هذه القوات بذلك، بل سرقت أموالاً وبضائع وأجهزة وسيارات من الدور والمحلات في المنطقة نفسها بعد اقتحامها وإطلاق النار داخلها والعبث بمحتوياتها وتدمير قسم منها ثمّ أحرقت ما تبقى لتحرم أصحابها - وبينهم أرامل وأيتام - من مصادر أرزاقهم التي يسدون منها حوائجهم.

كما أقدمت على تهديد النساء بالاعتداء على أعراضهنّ بعد وضع فوهات البنادق على رؤوسهنّ، وأظهرت بالسبّ والشتم توجهاتها الطائفية التي نطقت بها ما كتبته أيديها الآثمة على جدران المنازل والمحلات مفتخرة بكتابة اسم لوائها أيضاً. 

إنّ الهيئة لتعبر بشدة عن شجبها واستنكارها لهذه الجريمة الإرهابية التي تجري في ظلّ ضياع القانون وضمن سياسة التصفية الطائفية المقيتة وعلى أبواب تشكيل حكومة يزعم المشاركون فيها أنهم يبذلون قصارى جهدهم ويسهرون الليالي من أجل توفير الأمن والاستقرار للعراقيين واحترام مقدساتهم وصيانة حرماتهم.

وتحمل الهيئة المسؤولية عن هذا الفعل الجبان للاحتلال والحكومة، وكذلك المسؤولية عن الحفاظ على سلامة المعتقلين الذين يخشى أن يلحق بهم من التعذيب والقتل ما لحق بسابقيهم، وتطالب بالإفراج عنهم فوراً.

ولا يفوت الهيئة أن تبارك جهود الأهالي الأباة الذين ردوا بما مكنهم الله سبحانه من قوة على هؤلاء الإرهابيين الجدد وأذاقوهم من الدروس ما يستحقونها.


الأمانة العامة
7 ربيع الثاني 1427 هـ
5/5/2006 م

أضف تعليق