صعدت كوريا الجنوبية من حدة التصريحات المتبادلة بينها وبين جارتها الشمالية ، ملوّحة باستخدام القوة ضدها في خطوة قد تلجأ إليها لضمان أمن مواطنيها في شمال العاصمة سيئول.
جاء ذلك خلال إعلان وزير الدفاع الكوري الجنوبي اليوم الأربعاء لمصادر إعلامية: عن خطة طوارئ تنص على إمكان اللجوء إلى القوة لضمان امن مواطنيها الذين يعملون في مجمع "كيسونغ" الصناعي في الشمال والذي قامت "بيونغ يانغ" بإغلاقه.
فيما دعت الصين من جانبها ـ مجدداً ـ إلى "ضبط النفس" بين الجارتين، بينما أعربت روسيا عن قلقها من الوضع "القابل للانفجار" في شبه الجزيرة الكورية.
وصرح (كيم كوان جين) خلال اجتماع لنواب الحزب المحافظ الذي يتمتع بالأغلبية:" لقد أعددنا خطة للطوارئ تشمل إمكان شن عمل عسكري إذا كان الوضع خطيراً ".
وقال وزير الوحدة في كوريا الجنوبية: إن عمالاً في المنطقة الصناعية (كاسونغ) منعوا من الوصول إليها من الجنوب. حيث تدر المنطقة الصناعية "كاسونغ" أموالا طائلة على كوريا الشمالية، وهي أيضاً مؤشر أساسي على وضع العلاقات بين البلدين.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية "هونغ لي": ان بكين تطلب من "كل الأطراف المعنية الحفاظ على الهدوء وضبط النفس".
والتقى نائب وزير الخارجية الصيني (جانغ يسوي) أمس الثلاثاء سفراء الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية ليبلغهم "بالقلق العميق" الذي تشعر به الصين.
وصرح نائب وزير الخارجية الروسية (ايغور مورغولوف) أن روسيا قلقة من الوضع "القابل للانفجار" في شبه الجزيرة الكورية.
وقال "مورغولوف" في تصريحات نقلتها وكالات إخبارية: إن "ما يجري يثير بلا شك قلق روسيا لأنه وضع قابل للانفجار قرب حدودنا في أقصى الشرق".. مضيفاً: إننا ندعو كل الاطراف الى الامتناع عن اي اعلان او عمل يمكن ان يؤدي إلى تفاقم الوضع.
يشار إلى أن "بيونغيانغ" أقدمت على هذه الخطوة بعدما وصفت واشنطن تلميحاتها الأخيرة بأنها "غير مقبولة".
ويضم المجمع الصناعي المشترك بين كوريا الشمالية والجنوبية نحو 100 مصنع يشتغل فيه 50 ألف كوري شمالي، إلى جانب المئات من المسيرين الجنوبيين، الذين يطلبون رخصا لدخول المجمع يوميا.
وقال متحدث باسم وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية إن سيئول تأسف لإقدام "بيونغ يانغ" على منع العمال من الدخول إلى المنطقة، مضيفاً أن حكومته حريصة على سلامة مواطنيها وستتخذ إجراءات على هذا الأساس.
وسبق لكوريا الشمالية أن منعت دخول عمال كوريا الجنوبية من دخول المنطقة الصناعية المذكورة في عام 2009 بسبب المناورات التي أجرتها كوريا الجنوبية مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وكانت كوريا الشمالية هددت الأسبوع الماضي بغلق المجمع الصناعي، ردا على العقوبات التي أقرتها ضدها الأمم المتحدة، عقب إجراء "بيونغ يانغ" تجارب نووية.
وكالات+ الهيئة نت
ن
في تصاعد لحدة التوتر بينهما.. كوريا الجنوبية تلوح باستخدام القوة ضد جارتها كوريا الشمالية
