أكد محلل اقتصادي ان بيئة العراق الحالية طاردة للاستثمار الأجنبي والمحلي وبحاجة الى حزمة إجراءات اقتصادية وفنية وسياسية لتغيير شكل الاستثمار الحقيقي جذرياً.
ونقلت مصادر إعلامية اليوم الثلاثاء عن المختص في الشأن الاقتصادي غازي الكناني قوله: إن دعوة العراق للشركات العالمية من أجل الدخول في مجالات الاستثمار في البلاد لن تلاقي النجاح؛ كون رأس المال الدولي ذكي، ويستثمر امواله في بيئة مشجعة للاستثمار، وليس في بيئة طاردة له ومهددة بضياع راس المال.
ووصف المختص الاقتصادي مشاريع التعاون الاستثماري بين الحكومة في العراق وبين الشركات الاستثمارية بأنها ذر للرماد في العيون، ومجرد جس لنبض الشعب العراقي لجعله في حالة ترقب وتأمل للنهوض بالبنى التحتية والنهوض بالاستثمار العراقي.
وأضاف ان جميع التعديلات التي أجريت على قانون الاستثمار لن تؤتي ثمارها على ارض الواقع، مؤكدا على ضرورة سنّ قانون جديد للاستثمار، وأنه لا بد من حزمة من القوانين الاقتصادية، منها قانون العمل وقانون الشركات وقانون المصارف للنهوض بواقع الاستثمار العراقي.
وأشار الكناني الى أن الفساد المالي المستشري في الدوائر والمؤسسات الحكومية كافة لن يتيح الفرصة لإنجاح الاستثمار المحلي في العراق، بل إنه أدى الى هروب رأس المال المحلي الى دول أخرى لتوظيفه فيها.
وأوضح ان الاستثمار في العراق لن يلاقي النجاح الا بعد حزمة إجراءات اقتصادية وسياسية لجعل البيئة الاستثمارية جاذبة للاستثمار المحلي أولا، وجاذبة لرأس المال الخارجي إلى البلاد لبناء البنى التحتية وتهيئتها للمستثمر الاجنبي.
وختم حديثه بالقول: إن البلد يعاني من فوضى اقتصادية وسياسية كبيرة، تدفع الى هروب رأس المال المحلي، وتطرد رأس المال الأجنبي، وهو ما يجعل جميع المشاريع والمؤتمرات الاستثمارية حبرا على ورق؟!!.
الهيئة نت
ي
محلل اقتصادي: مشاريع الاستثمار الأجنبي في العراق ذر الرماد في العيون والفساد لا يتيح لها النجاح
