هيئة علماء المسلمين في العراق

بسبب الإهمال وغياب الرقابة.. ازدياد ظاهرة تعاطي المخدرات في العراق وأصابع الاتهام تطال إيران
بسبب الإهمال وغياب الرقابة.. ازدياد ظاهرة تعاطي المخدرات في العراق وأصابع الاتهام تطال إيران بسبب الإهمال وغياب الرقابة.. ازدياد ظاهرة تعاطي المخدرات في العراق وأصابع الاتهام تطال إيران

بسبب الإهمال وغياب الرقابة.. ازدياد ظاهرة تعاطي المخدرات في العراق وأصابع الاتهام تطال إيران

أكّدت تقارير عديدة بعضها صادر عن جهات أممية؛ أن حالات تعاطي المخدرات في العراق أخذت تتصاعد بشكل ملحوظ، مبينة أن البلاد في طريقها للتحول إلى ممر لتهريب الحبوب المخدرة من دول مجاورة في مقدمتها إيران. وأشارت تلك التقارير إلى أن وزارة الصحة الحالية أكّدت في آخر إحصائية لها أن حالات تعاطي الحبوب والمواد المخدرة ارتفعت مؤخرًا وخاصة في المناطق التي يحدث فيها "اختلاط مع الأجانب"، في إشارة إلى المحافظات الجنوبية التي تشهد زخمًا من جانب الإيرانيين الذي يفدون يوميًا إليها.. لكن الوزارة المذكورة لم تقدم حلولاً أو مقترحات للحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة أو توجد سبيلاً لعلاج المتورطين بها، واكتفت بـ" التحذير" من تزايد حالات الإدمان على المواد المخدرة بسبب تزايد نشاط بعض مهربي المخدرات ولاسيما في المناطق الحدودية.

من جهتها؛ أفادت إحدى لجان الأمم المتحدة بأن العراق بحكم امتلاكه موقعًا جغرافيًا متميزًا وبموازاة تردي ظروفه الاقتصادية والاجتماعية وضعف تدابيره الأمنية؛ يُصنّف ضمن قائمة المنافذ النشطة لتهريب المخدرات.. ملقية باللائمة على الجهات الحكومية التي فشلت في الوصول إلى مرحلة السيطرة على تسارع تعاطي المخدرات والاتجار بها في هذا البلد، قبل أن تعتبرها مقصرة بشكل كبير في مسألة الرقابة، حيث أن الحكومة تغض الطرف عن تزايد المشاكل الاجتماعية والنفسية في أوساط الشباب.

وعلى صعيد ذي صلة؛ نقلت الأنباء الصحفية عن مصادر في وزارتي الصحة والداخلية الحاليتين اعترافاتهما بأن زيادة في أعداد متعاطي المواد المخدرة في المناطق الحدودية والمناطق التي فيها تماس مع الأجانب الوافدين إلى العراق؛ تؤشر إلى وجود حركة لتجار المخدرات في هذه المناطق، في وقت أقرت تلك المصادر بأن العراق بعد الاحتلال كان مجرد ممر لنقل المخدرات بين دول الجوار؛ لكنه تحول الآن إلى مستهلك لجزء من المخدرات المارة عبر أراضيه؛ بما نسبته 10% من المخدرات المهربة..  وفيما لفتت إلى أن هناك أكثر من (1400) حالة إدمان مسجلة "رسميًا"، أكّد مختصون أن الأرقام الحقيقية قد تصل إلى أضعاف هذا الرقم بسبب عدم تسجيلها، خاصة مع وجود أطفال في مراحل الدراسة الابتدائية من بين المتعاطين.

وتشير تقارير محلية أعدتها مصادر صحفية إلى أن محافظة كربلاء على سبيل المثال؛ شهدت في السنوات الأخيرة نشاطا ملحوظا لتجارة المخدرات، ولم يقتصر هذا النشاط على تجارة الحبوب المخدرة بل تعداه إلى ترويج أنواع أخرى أكثر خطورة  مثل الهيروين والكوكايين.. مبينة أن عددًا من الأشخاص بينهم إيرانيون ضبطوا متورطين بتهمة المتاجرة بها، الأمر الذي يزيد من المخاوف من اتساع نشاط مروجي المخدرات من الإيرانيين باتجاه العراق عمومًا ومحافظة كربلاء على وجه الخصوص، نظرًا لوجود تنوع في طرق دخول تلك المواد إلى البلاد.

ويأتي انتشار هذه الظاهرة الخطيرة بالتزامن مع وجود نقص في التشريعات الخاصة بمكافحة المخدرات، حيث يقول مختصون في الجانب القضائي: "إن أنواعًا من العقاقير لم تدرج كمواد مخدرة في التشريع القديم الخاص بمكافحة المخدرات (...) إن تجار المخدرات باتوا يستخدمون أساليب متطورة في تصنيع وترويج المخدرات ولابد من مواجهتهم بقانون متطور أيضاً".

إن العراق ومنذ أن تعرض للاحتلال الغاشم في 2003 وحتى اليوم يعاني بصورة مستمرة من مختلف أنواع المشاكل التي أذهبت ببناه التحتية وجعلتها فيما دون مستوى الصفر، فقد عملت مشاريع الاحتلال على الفتك بمفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والصحية وحتى الاجتماعية والأخلاقية، من أجل تشويه النسيج العراقي والعبث بأصالته وحضارته وتاريخه الناصع.

إن الاحتلال وعملاءه الذين قلّدهم مناصب في حكوماته التي تعاقبت على سرقة خيرات هذا البلد؛ وجدوا في جريمة تهريب وتعاطي المخدرات سلاحًا فتاكًا يُستخدم في قتل العراقيين ببطء ـ وخاصة فئة الشباب منهم ـ من جهة،  وإشغال الناس بما يترتب على هذه الظاهرة من آثار صحية وأضرار مادية واقتصادية من جهة أخرى؛ حتى يبقى المجال فسيحًا لتمرير برامجه ومخططاته التوسعية ليست على صعيد العراق فحسب وإنما على مستوى المنطقة كلها.



وكالات +    الهيئة نت    
ج

أضف تعليق