اقتحم عشرات المغتصبين الصهاينة صباح اليوم الأحد باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس محاولين أداء شعائر تلمودية بحماية جيش الاحتلال الذي سمح لهم بتدنيس حرمته، بينما اعتقل عددا من المصلين بعد اشتباكه معهم.
وقال مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس الشريف الشيخ عزام الخطيب: إن عشرات المغتصبين الصهاينة اقتحموا باحات الأقصى بشكل استفزازي محاولين أداء شعائرهم التلمودية، إلا أن المصلين الموجودين هناك تصدوا لهم.
وأضاف الخطيب أن القوات الخاصة الصهيونية اعتدت بالضرب على المصلين والنساء الذين اشتبكوا مع المغتصبين الصهاينة، كما أغلقت شرطة الاحتلال باب المغاربة، ومنعت دخول مغتصبين آخرين إلى المسجد الأقصى المبارك.
من جانبها، اكدت مصادر صحفية بأن اشتباكات اندلعت بين الشرطة الصهيونية والمصلين بعد اقتحام نحو 280 من المغتصبين المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة في ذروة الاحتفالات بما يسمى "عيد الفصح اليهودي"، وحاول عدد منهم التبول في منطقة الحُرش داخل المسجد.
وتسود باحات المسجد الأقصى والقدس القديمة -لا سيما في الأحياء والأزقة المتاخمة لبوابات الأقصى الخارجية- أجواء شديدة التوتر بسبب التعزيزات المشددة من الاحتلال، وعقب اعتقال عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال صباح اليوم عددا من المصلين وطلبة حلقات العلم.
وأفاد شهود عيان بأن عددا آخر من المواطنين أصيب جراء المواجهات التي اندلعت صباح اليوم بين شرطة الاحتلال والمصلين إثر اقتحام ستة مستعربين إلى جانب العدد الكبير من المغتصبين الصهاينة المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال وإقدامهم على التبول في منطقة الأحراش في باحات الأقصى، الأمر الذي أثار حفيظة المصلين الذين تعالت أصوات تكبيراتهم، مضيفين أن سلطات الاحتلال سمحت لنحو 280 متطرفا بالدخول إلى باحات الأقصى من باب المغاربة منذ ساعات الصباح الباكر.
وأكد الشهود أن القوات الخاصة الصهيونية استخدمت الصعق الكهربائي والغاز والرصاص المعدني المغلف بالمطاط لقمع حراس المسجد والمصلين والمرابطين، وتسببت بإصابة أحد الحراس وعدد من المصلين بالاختناق، نقلوا على إثرها إلى عيادة المسجد الأقصى للعلاج، كما اعتقلت نحو عشرة من المصلين.
وأشار الشهود إلى أن الأوقاف الإسلامية في القدس أغلقت باب المغاربة بشكل مؤقت بسبب تدفق المغتصبين الصهاينة المتواصل على المسجد الأقصى بذريعة الاحتفال بـ"عيد الفصح اليهودي".
وأوضح أحد العاملين في المسجد الأقصى المبارك أن من بين المعتقلين حمزة ناصر ملحس، وهو أحد طلبة العلم من حارة باب حطة، وشاب من عائلة العباسي، لافتا إلى أن شرطة الاحتلال اعتدت على النساء والرجال وحتى العاملين وحراس المسجد بالهراوات.
وكان طلبة حلقات العلم وطلبة من مدارس القدس القديمة قد تصدوا لأفواج المغتصبين بتلاوة القرآن الكريم بصوت عالٍ في باحات المسجد المبارك، الامر الذي دفع عناصر من شرطة الاحتلال إلى التدخل لقمعهم ومنعهم من الاستمرار في ذلك، حتى تطور الأمر بعد ذلك إلى اشتباكات ومواجهات بالأيدي، جرى خلالها اعتقال عدد من الطلبة والمصلين وإصابة عدد آخر.
الجدير بالذكر أن اقتحامات المغتصبين الصهاينة للمسجد الأقصى باتت متكررة ويومية منذ بداية الأسبوع الماضي بذريعة الاحتفال بالأعياد اليهودية ودعوات المتطرفين لاقتحامه وأداء طقوسهم فيه.
كما اقتحم مغتصبون اليوم أيضًا برك سليمان في بيت لحم، وأدوا فيها طقوسهم الدينية بحماية الجيش الصهيوني على الرغم من أن هذه المنطقة تعدّ خاضعة للسلطة الفلسطينية بشكل كامل.
وكالات + الهيئة نت
ي
الاحتلال الصهيوني يعتقل مصلين من المسجد الأقصى بعد اشتباكه معهم ويسمح للمغتصبين بتدنيس حرمته
