نددت منظمة حقوقية ألمانية بإحراق بوذيين مسجدين ومدرسة لتعليم القرآن الكريم يوم الأربعاء الماضي في ميانمار، متهمة الشرطة المحلية بعدم الحياد وتعمد عدم توفير حماية للأقلية المسلمة من الهجمات المتصاعدة خلال الآونة الأخيرة.
وحذرت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة من تسبب الموجة الجديدة من العنف الدامي الموجه ضد المسلمين في ميانمار بتفاقم حدة النزاعات القائمة بين الأغلبية البوذية والأقليات الدينية في البلاد.
ووفق ما اورد موقع الجزيرة نت، قالت المنظمة: إن إشعال بوذيين هائجين النيران يوم الأربعاء الماضي بمسجدين ومدرسة لتعليم القرآن الكريم في مدينة مايكتيلا أدى إلى مقتل شخصين على الأقل، مبينة أن فرض حالة الطوارئ عقب ما جرى بالمنطقة لم يمنع ألف بوذي من التظاهر ومحاصرة حي سكني للمسلمين وتهديد قاطنيه.
واتهمت المنظمة قوى الأمن بعدم الالتزام بالحيادية والتخلي عن وظيفتها في حماية المواطنين بعد عجزها عن توفيرها للمسلمين من تلك الهجمات الإرهابية.
في الوقت نفسه، استعاد الجيش في ميانمار يوم أمس السبت سيطرته على مدينة ميكتيلا في وسط البلاد بعد ثلاثة أيام من مواجهات دامية بين مسلمين وبوذيين، تسببت في مقتل أكثر من 20 شخصا واحراق أحياء بأكملها، فضلا عن عدد من المساجد.
وقال أحد المسلمين الذين لجأوا إلى ساحة للرياضة: إن غالبيتهم يريدون العودة إلى منازلهم في حال تمكن الجيش من إعادة الأمن.
وأضاف لوكالة الأنباء الفرنسية أن وجود الجنود في المدينة أمر جيد؛ لأن بإمكانهم أن يحملوا للناس الاستقرار، على حد قوله.
وقال مسؤولون محليون: إن مئات المسلمين فروا من منازلهم للاحتماء في ملعب رياضي، في مشهد ذكرهم بالعنف الذي حدث العام الماضي في ولاية أراكان -راخين بالبورمية- غرب ميانمار، وأوقع 180 قتيلا، جلهم من مسلمي الروهينجيا، ودفع 115 ألفا من هذه الأقلية إلى الهجرة والنزوح.
وهدد كهنة بوذيون وشبان مسلحون بعصي وسكاكين أمس السبت مجموعة من الصحفيين، وأجبروهم على تسليمهم شرائح الذاكرة لآلات تصوير كانت بحوزتهم.
وكالات + الهيئة نت
ي
منظمة حقوقية ألمانية: شرطة ميانمار تتعمد عدم توفير الحماية للمسلمين
