هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (876) المتعلق بالذكرى العاشرة للعدوان الأمريكي البريطاني على العراق
بيان رقم (876) المتعلق بالذكرى العاشرة للعدوان الأمريكي البريطاني على العراق بيان رقم (876) المتعلق بالذكرى العاشرة للعدوان الأمريكي البريطاني على العراق

بيان رقم (876) المتعلق بالذكرى العاشرة للعدوان الأمريكي البريطاني على العراق

اصدرت الامانة العامة بيانا بمناسبة الذكرى العاشرة للعدوان الأمريكي البريطاني على العراق، ودعت دول العالم اجمع إلى الالتفاف نحو هذا الحراك الجماهيري الكبير، وتقديم الدعم له، والتفكير بجد في تغيير سياستها تجاه العراق، وفيما يلي نص البيان: بيان رقم (876)
المتعلق بالذكرى العاشرة للعدوان الأمريكي البريطاني على العراق

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
    فهاهي الذكرى العاشرة للعدوان الأمريكي البريطاني على العراق تمر علينا وتحمل في طياتها الكثير من الهموم والأوجاع؛ حيث تزداد معاناة الشعب يوما بعد يوم بسبب ما ارتكبه الاحتلال وأعوانه من جرائم وانتهاك لحقوق الإنسان في وضح النهار، أمام سمع العالم وبصره، نفذت بأعصاب باردة، وقلوب قاسية، وضمائر ميتة؛ حيث كانت نتائجها ملايين القتلى والمعاقين والأرامل والأيتام والمهجرين والمعتقلين.
    وعلى الرغم من سحب الاحتلال الأمريكي معظم قواته إلا انه خلف وراءه حكومة قل نظيرها في العالم إجراما وفسادا، إذ لم تكتف بنهب ثروات الشعب وإذلاله وحرمانه؛ وإنما كذلك استباحت الدماء وانتهكت الأعراض وزجت بمئات الألوف من الرجال والنساء في غياهب السجون السرية والعلنية، وأصبح التعذيب السادي لانتزاع الاعترافات السمة الأبرز لها، وأخذت تحتل المراكز الأولى في كل هذه الملفات على مستوى العالم.
    إن هيئة علماء المسلمين إذ تبارك لشعب العراق العظيم تضحياته وصبره ومصابرته؛ فإنها تتوجه بالتحية لرجال المقاومة البواسل الذين رووا بدمائهم الزكية ارض العراق، وأفشلوا مشروع الاحتلال الاستعماري الذي لا يستهدف العراق فحسب؛ وإنما المنطقة بأسرها.
    كما تتوجه بالتحية نفسها إلى الجماهير الغاضبة التي تسطر الصفحة الثانية من المقاومة العراقية، عبر تظاهراتها واعتصاماتها السلمية في ساحات التحرير وساحات الشرف والكرامة تطالب بحقوقها المشروعة، وتدعو إلى إيقاف آلة القتل والظلم والفساد لحكومة الاحتلال الخامسة. 
    وبهذه المناسبة تدعو الهيئة دول العالم اجمع إلى الالتفاف نحو هذا الحراك الجماهيري الكبير، وتقديم الدعم له، والتفكير بجد في تغيير سياستها تجاه العراق، والتيقن من أن رهانها على حكومة فئوية طائفية مستبدة رهان خاسر، فكلمة الفصل ستكون لهذه الجماهير التي افترشت الأرض والتحفت السماء من أجل المطالبة بحقوقها المسلوبة، وهي مصممة على الوصول إلى أهدافها مهما كان الثمن، فلم تعد تحتمل ظلم الظالمين وقسوة الجلادين.
    (ولينصر الله من ينصره ان الله لقوي عزيز).

الأمانة العامة
8 جمادي الأولى /1434هـ
20/3/2013م

أضف تعليق