الهيئة نت / خاص .. اكدت لجنة التضامن مع الشعب العراقي في ألمانيا ان العراق ما زال يعيش منذ الغزو الذي قادته الادارة الامريكية قبل عشر سنوات، في دوامة متواصلة من اعمال العنف والقتل الذي خلفه الاحتلال الغاشم وحكوماته المتعاقبة.
واوضحت اللجنة التي تتخذ من برلين مقرا لها في رسالة وجهتها اليوم الى الجهات المعنية في المانيا بمناسبة الذكرى العاشرة لغزو واحتلال العراق، وحصلت الهيئة نت على نسخة منها، ان الاحتلال السافر عزز الميليشيات الطائفية وسمح لها بالعمل داخل المدن العراقية بحجة دعم العملية السياسية الحالية، كما بسطت تلك المليشيات سيطرتها على مفاصل الحياة السياسية والقانونية، حتى باتت لا تخشى الاجهزة الامنية الحكومية من الجيش والشرطة، كما باتت جزءا من المؤسسات الحكومية التي تتستر على الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة التي ترتكبها ضد العراقيين الابرياء.
واكدت الرسالة ان الادارة الامريكية عمدت منذ احتلالها للعراق إلى تهديم بنيته التحتية وحل جميع مؤسساته المهمة كالجيش والشرطة وحرس الحدود والأجهزة الأمنية، من اجل تحقيق مشاريعها الخبيثة في جعل العراق بلداً ضعيفاً لا يملك قدرات عسكرية عصرية، تمكنه من الدفاع عن حدوده وحقوقه المائية وثرواته النفطية التي تسرقها بشكل سافر دول الجوار دون حياء .. مشيرة الى انه طبقاً لسياسة فرق تسد، دفعت امريكا بقادة الكتل والأحزاب المشاركة في العملية السياسية الطائفية الى التناحر والصراع على المناصب حيث بدأت بإنشاء ما يسمى مجلس الحكم عام 2003 على أسس طائفية وأثنية مقيتة ثم فرضت في خطوة لاحقة دستوراً قائما على المحاصصة اعتمد توزيع الامتيازات أساساً للحكم في هذه البلد الجريح في خطوة تمهد الى تقسيمه الى مناطق واثنيات وطوائف متناحرة.
وقالت المنظمة في رسالتها انه بغياب الدولة العراقية، مازال الصراع بين الأطراف المشاركة في العملية السياسية الحالية محتدما من أجل ترسيخ النفوذ وبسط الهيمنة على ثروات وخيرات العراق، في الوقت الذي وصل الفساد الإداري والمالي المستشري في الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية الى أقصى حدوده، فيما يتصاعد توقيع العقود الزائفة من قبل المسؤولين في حكومات الاحتلال دون مراقبة أو إجراء قانوني، ناهيك عن نهب أملاك وعقارات الدولة وتبييض الأموال وتحويلها إلى الخارج .. لافتة الانتباه الى انه بالرغم من مرور عشر سنوات على الاحتلال البغيض فان العملية السياسية الحالية المبنية على التفرقة والطائفية لا تزال تواجه طريقا مسدودا، وذلك لعدم كفاءة الأطراف المشاركة فيها وافتقارها لبرنامج وطني وغلق الأبواب أمام المشاركة الشعبية الحقيقية، ما يؤكد بان الحرب على العراق كانت خدمة سياسية متبادلة بين المحتلين الغزاة وهذه الأطراف التي تتحكم اليوم بمصير الشعب العراقي المظلوم.
واشادت منظمة التضامن بالشجاعة الفائقة والملاحم البطولية التي سطرتها المقاومة العراقية الباسلة في تصديها لقوات الاحتلال وتكبيدها خسائر فادحة بالارواح والمعدات العسكرية، قبل تجبرها على الانسحاب من العراق وافشال جميع المشاريع الخبيثة التي تخطط الامريكية في هذا البلد والمنطقة .. مؤكدة انه بسبب المقاومة العراقية لم تجرأ القوى والأحزاب المشاركة في العملية السياسية الحالية منح قوات الاحتلال فرصة إنشاء قواعد عسكرية ثابتة على الأراضي العراقية، ما اضطر الادارة الأمريكية إلى نقل معظم قواتها إلى قواعدها في الدول المجاورة كالكويت وقطر، والإبقاء على أكثر من (15) موظف وعسكري، يتمتعون بحصانة دبلوماسية، في أكبر سفارة لها بالعالم وسط العاصمة بغداد.
وخلصت منظمة التضامن مع الشعب العراقي في برلين الى القول نتيجة للاوضاع المأساوية التي يعيشها العراقيون منذ عام 2003 بسبب السياسات الفاشلة التي تنتهجها الحكومات المتعاقبة ولا سيما الحكومة الحالية بدأت الثورة الشعبية بالتصاعد، ففي ربيع عام 2011 خرج العراقيون في تظاهرات سلمية أحدثت هزة عنيفة لنظام المحاصصة الطائفية والمسؤولين في الاحزاب والكتل المشاركة في العملية السياسية الحالية، ما دفع الاجهزة الامنية الحكومية الى التصدي لتلك الانتفاضة الشعبية بقوة السلاح الذي صوبته إلى صدور المحتجين، لكن جذوة الاحتجاجات على سياسة التهميش والاقصاء والتمييز الطائفي التي تتبعها حكومة الاحتلال الخامسة استمرت بشكل او بآخر، حتى انطلقت التظاهرات والاعتصامات السلمية التي تشهدها ساحة العزة والكرامة منذ نهاية العام المنصرم في عدد من المحافظات والمدن العراقية.
الهيئة نت
ح
بمناسبة ذكرى الاحتلال الغاشم..لجنة التضامن مع الشعب العراقي في برلين توجه رسالة الى الجهات الالمانية
