هيئة علماء المسلمين في العراق

خطباء مقتنعون بجدوى توحيد أذان القاهرة
خطباء مقتنعون بجدوى توحيد أذان القاهرة خطباء مقتنعون بجدوى توحيد أذان القاهرة

خطباء مقتنعون بجدوى توحيد أذان القاهرة

مع بدء الخطوات التنفيذية لمشروع توحيد الأذان في القاهرة أبدى خطباء قناعتهم بجدواه خاصة أن المساجد متقاربة للغاية في القاهرة؛ وهو ما يؤدي إلى تداخل أصوات المؤذنين. وأكد الشيخ أحمد السيد تركي إمام وخطيب مسجد النور لـ\"إسلام أون لاين.نت\" الثلاثاء 2-5-2006 أن مسألة توحيد الأذان "لا شيء فيها من الناحية الشرعية والعملية، ما دام سيؤدي الغرض منه وهو إعلام الناس بموعد الصلاة"، غير أنه أبدى تحفظه على المشروع "إذا ثبت أن هناك منطقة من مناطق القاهرة لا يصلها صوت الأذان الموحد".

وأضاف: "مسألة توحيد الأذان لا يمكن أن تؤثر بالسلب على المؤذنين، خاصة أنهم موظفون على الدرجة الأولى، وبالتالي ستكون لهم مهام يؤدونها، والمشكلة الحقيقية التي يمكن أن تقابل مسألة توحيد الأذان هي التشغيل والتفعيل، خاصة أن هناك عددا كبيرا من المساجد غير تابع لوزارة الأوقاف"، مقترحا بأن تكون هناك ميكروفونات توضع في الميادين العامة.

الشيخ حسن عبد المقصود، مقيم شعائر، يرى أن توحيد الأذان "خطوة هامة كان لا بد من اتخاذها منذ فترة في القاهرة الكبرى، خاصة أن القاهرة تعج بالمساكن المتلاصقة، والمساجد المتقاربة؛ وهو ما يجعل تنوع الأصوات في الأذان يصيب مستمعيه بشيء من البلبلة".

لكنه رأى أن "تطبيق توحيد الأذان في القرى والنجوع مثلا قد لا يكون أمرا مجديا، حيث تكون المسافات بين المساجد متباعدة".

وفي حين أبدى فتحي سليمان، مؤذن، موافقته على عملية توحيد الأذان، رأى أنها لن تؤثر على وضع المؤذنين في المساجد، موضحا أن "المؤذن لن يتوقف دوره.. بل سيؤدي أدوارا أخرى منها إقامة الصلاة بصوته".

وكان وزير الأوقاف المصري الدكتور محمود حمدي زقزوق قد شهد الأحد 30-4-2006 توقيع عقد توريد وتركيب وتشغيل وحدات استقبال وإرسال بين الوزارة ومصنع صقر التابع للهيئة العربية للتصنيع من أجل تصنيع وتركيب 4 آلاف وحدة استقبال الأذان لعدد من مساجد القاهرة الكبرى، وذلك بتكلفة 68 ألف جنيه.

وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي عقب توقيع العقد أن مشروع توحيد الأذان "سيلمسه الجمهور، وسيشعرون بعودة القدسية للأذان، خاصة أننا نعيش الآن في حرب الميكروفونات، وعشوائية استخدام مكبرات الصوت".

وأشار إلى أن تنفيذ المشروع تم قصره على القاهرة مبدئيا نتيجة لفروق التوقيت بين المحافظات، وأنه لن يتم فرض التوحيد على جميع المحافظات.

وأوضح أنه من المقرر الانتهاء من تنفيذ المشروع خلال العام الحالي، وأن عدد المؤذنين التابعين للوزارة في القاهرة وهو 728 سيظل كما هو، ولن يتم الاستغناء عن أي منهم.

وحول مشكلة الزوايا قال وزير الأوقاف: "من الصعب أن نضع حتى في الزوايا المجاورة للمسجد جهاز استقبال، وسيتم إيجاد حلول لها عقب الانتهاء من البنية الأساسية لمشروع توحيد الأذان بالقاهرة".

من جهته قال الشيخ شوقي عبد اللطيف وكيل أول وزارة الأوقاف للدعوة والإرشاد الديني لـ" إسلام أون لاين.نت": "إن مشروع توحيد الأذان اختير له 25 مؤذنا من خلال مسابقة تم إجراؤها تحت إشراف لجنة ترأسها الشيخ أحمد شعيشع شيخ عموم المقارئ المصرية، والدكتور أحمد نعينع، ووكلاء وزارة الأوقاف، وتم بالفعل اختيار أندى المؤذنين صوتا، وتم إعدادهم بشكل جيد، من أجل أداء الأذان بصوت جميل يسمعه جميع الناس في القاهرة دون تداخل أو تعارض بين الأصوات".

من جهة أخرى، نفى زقزوق أن يكون هناك توجه لدى وزارة الأوقاف لتوحيد خطبة الجمعة كما يردد البعض بعد التوجه لتوحيد الأذان.

وقال: "هذا الأمر مستحيل، ولا يمكن أن نوافق عليه مطلقا؛ فالخطبة تختلف من مكان إلى مكان، ولكن المسألة أن هناك من أخذ يخترع الحكايات والقصص عقب الإعلان عن توحيد الأذان، وكان منها أن التوحيد تعليمات من أمريكا، وأنها خطوة لإلغاء أذان الفجر.. إلى غير ذلك من الأمور".

وتتولى وزارة الأوقاف المصرية الإشراف على 90 ألف مسجد وزاوية، تمثل نحو ثلاثة أرباع المساجد في أنحاء مصر، من بينها نحو 20 ألفا في منطقة القاهرة الكبرى وحدها.


   الهيئة نت     + وكالات

أضف تعليق