أكد تقرير أصدره الكونغرس الأميركي أن المبالغ المالية الهائلة التي خصصت لما يسمى \"إعادة بناء العراق\" والتي تقدر بمليارات الدولارات أنفقت هدراً.
ونقلت الأنباء الواردة اليوم الجمعة عن المفتش العام بالكونغرس الاميركي المختص في "اعادة اعمار العراق" قوله في تقريره النهائي: إن مختلف الميزانيات التي خصصت للنهوض بقوات الامن واصلاح شبكات الكهرباء وتوزيع المياه كانت اقل فائدة بكثير من المنشود.
ومنذ بدء الاحتلال الأمريكي البغيض عام 2003 اصدر المفتش العام 220 تقريرا، تستند الى مئات من عمليات المحاسبة والتدقيق. وكانت خلاصتها حاسمة، وهي أن نحو 40% من المشاريع عانت من اوجه خلل كبرى.
وقد انفقت الولايات المتحدة الاميركية اكثر من 60 مليار دولار على "اعادة اعمار العراق" بعد غزوها له في اذار/ مارس عام 2003، الا ان النتائج كانت دون مستوى هذه المبالغ بكثير كما جاء في تقرير للكونغرس نشر امس الخميس.
واعترف رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي بأن الاستفادة الشاملة للعراق ضعيفة جدا مقارنة بحجم المبالغ التي انفقت ولا سيما بسبب عدم ادراك احتياجات البلاد، كما ذكر المفتش العام الذي التقى عشرات الاشخاص.
وكان فؤاد حسين، وهو من اقرب مستشاري مسعود بارزاني رئيس ما يسمى "إقليم كردستان العراق"، اكثر حدة، فقال: لم يقتصر الامر على عدم وجود تنسيق بين وزارتي الخارجية والبنتاغون والسلطة المؤقتة، بل إنها كانت تتقاتل مع بعضها.. والسياسة كانت تتمثل في السيطرة كليا على وزارات النفط والداخلية والدفاع، لكن اذا كنتم لا تدرون شيئا عن الثقافة المحلية، فان النتيجة هي الفوضى؟!!.
والامثلة على الاستثمارات الفاشلة كثيرة، وبعضها يرجع الى عدم مراقبة الشركات المستفيدة من العقود. وهكذا حصلت شركة انهام ال. ال. سي على مبلغ 300 مليون دولار لادارة مستودعين ومراكز توزيع. ولم يتردد متعاقد من الباطن مع هذه الشركة في محاسبتها على 900 دولار مقابل عوازل كهربائية، لا يزيد سعرها عن 7,05 دولار، او 80 دولارا لاسلاك، لا يزيد سعرها عن 1,41 دولار.
وفي ايار/ مايو استثمرت واشنطن 80 مليون دولار في بناء سجن، قدرته الاستيعابية تصل الى 3600 سجين قبل العدول عن هذا المشروع بعد ذلك عامين وبعد ان انفقت هدرا نصف هذا المبلغ؟!!.
واستنادا الى مكتب الميزانية الاميركي، فان الكلفة الاجمالية على الولايات المتحدة نتيجة غزوها العراق تزيد عن 767 مليار دولار.
الهيئة نت
ي
تقرير للكونغرس الأميركي: مليارات (إعادة بناء العراق) أنفقت هدراً
