عرضت لجنة بريطانية مكلفة بإجراء تحقيق علني في الجرائم الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال البريطانية ضد عدد من العراقيين خلال مشاركتها في الغزو الهمجي الذي
قادته الادارة الامريكية عام 2003 تحت اكاذيب وافتراءات زائفة وحجج واهية، بينها امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل المزعومة.
واوضحت الانباء الصحفية التي نشرت ذلك، اليوم الثلاثاء ان اللجنة التي أمرت الحكومة البريطانية بتشكيلها عام 2009 والتي تحمل اسم السويدي (باسم حميد السويدي ) ـ وهو أحد الأشخاص الذين قتلوا في معركة (داني بوي) التي حدثت في الرابع عشر من أيار عام 2004 ـ ودار جدال حولها، عقدت عدة جلسات شفهية بعد ثلاثة أعوام من العمل المخابراتي الموسع لكشف خبايا الأحداث التي أعقبت ذلك.
واشارت الانباء الى ان اللجنة تحقق في ارتكاب عدد من الجنود في قوات الاحتلال البريطانية، جرائم وانتهاكات صارخة ضد عراقيين تم اعتقالهم اثر المعركة المذكورة واقتيادهم الى قاعدة معسكر (أبو ناجي) في محافظة البصرة الذي تشرف عليه تلك القوات، حيث قتلت بعضهم ومارست ضد الباقين شتى انواع التعذيب الوحشي الذي يندى له جبين الانسانية .. لافتة الانتباه الى ان لجنة التحقيق استمعت في اليوم الأول من الجلسات إلى ملخص لتقارير عن وفيات أكثر من (20) عراقيا تم تسليم جثثهم الى مواطنين محليين بالقرب من بوابات المعسكر في الخامس عشر من أيار عام 2004.
وطبقا لما جاء في تقارير الوفيات فإن آثار التعذيب ظهرت على ثلاث جثث منها، بينها اختفاء العيون والأعضاء التناسلية وتكسير العظام، كما عرضت لجنة التحقيق صورا توضيحية لجثث مخضبة بالدماء واخرى مشوهة بشكل تام، كما ظهر في إحدى الصور رجل يضع ساعة معدنية حول معصمه وقد فقدت يده.
وتوقعت الانباء أن تستمر جلسات السماع لأقوال الشهود نحو عام، حيث سيقدم (60) شاهدا عراقيا أدلة على مدار عدة أشهر - سواء في لندن أو عبر اتصال الفيديو من السفارة البريطانية في بيروت- ليقوم بعدها نحو (200 ) جنديا من قوات الاحتلال البريطانية بالإدلاء بشهاداتهم على مدى عدة أشهر أخرى.
وخلصت الانباء الصحفية الى القول : "ان الأحداث التي أعقبت معركة (داني بوي) كانت غير عادية، إذ كان من المعتاد ترك جميع الجثث في ساحة المعركة، لكنه في هذه الحالة صدرت أوامر بتحديد هوية القتلى لمعرفة ما إذا كان بينهم المشتبه به الرئيسي في قتل ستة جنود بريطانيين في المجر الكبير في حزيران عام 2003".
وكالات + الهيئة نت
ح
لجنة تحقيق بريطانية تعرض صورا لجثث عراقيين وعليها آثار تعذيب وحشي ارتكبته قوات الاحتلال البريطانية
