اتهم الجيش الشعبي لجنوب السودان الخرطوم بحشد أعدادا كبيرة من قواتها على حدودها مع جوبا، في الوقت الذي اتهمت فيه لجنة أممية، الحكومة السودانية بانتهاك العقوبات الدولية بشنها هجمات جوية على إقليم دارفور.
ونقلت الانباء الصحفية عن (فيليب أقوير) الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي لجنوب السودان قوله في تصريح نشر اليوم : "إن الخرطوم أرسلت مليشيات جنوبية إلى عدد من المناطق الجنوبية خاصة منطقة (أبيي) المتنازع عليها بين البلدين، وان الجيش يراقب عن كثب تحركات القوات السودانية، ودعمها للمليشيات التي اتهمها بارتكاب أعمال نهب وقتل للمدنيين الجنوبيين" .. مشيرا الى ان الحكومة السودانية تقوم بعمليات نشر واسعة للجيش في منطقة الحدود التي تشهد حالة من الهدوء، كما تقوم بنشاطات معادية منذ توقيع الاتفاقية الأمنية بين الدولتين في أيلول الماضي
وكان جنوب السودان قد وجه قبل أسبوعين اتهاما مماثلا للخرطوم بتعزيز قواتها بالقرب من الحدود المتنازع على معظمها، بالرغم من توصل الاتحاد الأفريقي الى اتفاق في أيلول الماضي لنزع فتيل العداء بين البلدين، الا ان أيا من الجانبين لم يسحب قواته من المنطقة، ولم يتم استئناف تصدير النفط من جنوب السودان عبر السودان كما اتفق عليه في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وعلى الصعيد نفسه، قالت لجنة الخبراء المستقلة التابعة لمجلس الأمن الدولي - التي تراقب العقوبات المفروضة على الخرطوم بشأن دارفور منذ عام 2005- : "إن الحكومة السودانية انتهكت العقوبات الدولية بشنها هجمات جوية واستخدامها طائرات مستوردة من روسيا البيضاء وروسيا في إقليم دارفور، رغم تعهدها بعدم القيام بذلك في الإقليم الواقع غرب البلاد" .. لافتة الانتباه الى إنها تحقق فيما إذا كانت القوات السودانية انتهكت العقوبات باستخدام ناقلات جند مدرعة إيرانية الصنع في الإقليم.
الجدير بالذكر ان قبائل أغلبها أفريقية في اقليم دارفور كانت قد حملت السلاح ضد حكومة الخرطوم عام 2003 احتجاجا على ما وصفته بالتهميش السياسي والاقتصادي للمنطقة، وتم في عام 2006 نشر قوات حفظ سلام تابعة للاتحاد الأفريقي هناك ، ثن حلت محلها قوة مشتركة من الاتحاد والأمم المتحدة عام 2008.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
جوبا تجدد اتهامها للخرطوم بحشد اعداد كبيرة من الجيش السوداني في المناطق المتنازع عليها بين البلدين
