علّق الأسيران الفلسطينيان (جعفر عز الدين، وطارق قعدان) إضرابهما عن الطعام الذي بدآه قبل (92) يوما، لمدة أسبوع، وربطا العودة الى الإضراب أو إنهاءه بقرار محكمة (عوفر) الصهيونية التي قررت بحث قضيتهما في السادس من الشهر المقبل.
وأوضح نادي الأسير ووزارة شؤون الأسرى في مدينة رام الله في تصريحات نشرت اليوم أن تعليق إضراب الأسيرين جاء بعد أن أفصحت النيابة العسكرية الصهيونية عن أنها ليست بصدد تجديد اعتقالهما الإداري الذي ينتهي في الثاني عشر من أيار المقبل.
ونسبت المصادر الصحفية الى المحامي (جواد بولس) مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير قوله : "إن محكمة عسكرية صهيونية عُقدت للأسيرين (عز الدين وقعدان) في مستشفى (أساف هروفيه) حيث تم احضارهما على كراس متحركة في وضع صحي صعب للغاية وبحضور مسؤولين من النيابة ومستشارين كبار" فيما قالت (أماني سراحنة) الناطقة باسم نادي الأسير الفلسطيني " إن قاضية المحكمة العسكرية الصهيونية التي عُقدت استثناءً في المستشفى المذكور قررت عقد جلسة في السادس من آذار المقبل لبحث طلب النيابة (الإسرائيلية) تمديد اعتقالهما لمدة ثلاثة اشهر.
واشارت المصادر الى ان الأسيران (عز الدين وقعدان) يواصلان إضرابا عن الطعام منذ السابع والعشرين من تشرين الثاني الماضي احتجاجا على اعتقالهما الإداري الذي يجري وفق ملف سر لا يتاح خلاله للمعتقل أو محاميه معرفة تهمته، حيق نقل الأسيران ـ وهما من قيادات حركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية ـ منذ ثلاثة أيام من عيادة سجن الرملة إلى مستشفى (أساف هاروفيه) بعد تدهور حالتهما الصحية جراء رفضهما تناول الماء .. لافتة الانتباه الى ان محكمة (عوفر) العسكرية الصهيونية قررت الاثنين الماضية تأجيل الجلسة إلى امس الأربعاء بسبب تعذر نقلهما إلى المحكمة لخطورة وضعهما الصحي.
وتأتي هذه التطورات في وقت الذي ما زال يواصل فيه الأسيران (سامر العيساوي وأيمن الشراونة) إضرابهما عن الطعام منذ أكثر من سبعة اشهر، احتجاجا على إعادة اعتقالهما بعد الإفراج عنهما ضمن صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين مقابل الجندي الصهيوني (جلعاد شاليط) في تشرين الأول عام 2011.
من جهته قال (عيسى قراقع) وزير شؤون الأسرى الفلسطيني "إن كافة الأسرى في سجون الاحتلال يستعدون لتصعيد شامل خلال الأيام المقبلة لمساندة اخوانهم المضربين عن الطعان واحتجاجا على تدهور أوضاعهم الصحية وتصاعد جرائم الاحتلال التي أدت مؤخرا إلى استشهاد الأسير (عرفات جردات) ".
وجدد (قراقع) خلال كلمة له في مهرجان (صرخة نص) الذي نظم بمدينة برام الله امس الأربعاء، التأكيد على أنه لا مفاوضات ولا لقاءات مع السلطات الصهيونية، قبل إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين وإنهاء معاناة عائلاتهم .. موضحا ان "السلام يبدأ بالحرية ولا قيمة للسلام من دون الحرية.
يشار الى ان مؤسسة (الضمير) لرعاية الأسير وحقوق الإنسان كانت قد اكدت في وثيقتها الى ان عدد الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الصهيونية ارتفع إلى (12)، بينهم الأسيرة (منى قعدان) من جنين التي أعلنت الإضراب منذ أسبوع تضامناً مع شقيقها (طارق قعدان)، وعزلتها سلطات الاحتلال في سجن (نفي تريتسا) عقاباً لها على الإضراب، كما أعلن (ماهر يونس) ـ أقدم الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيونية ـ بدء الإضراب عن الطعام بهدف تسليط الضوء على قضية أسرى ما قبل اتفاقية أوسلو البالغ عددهم (106) أسرى، وضرورة الإفراج عنهم جميعاً دون استثناء .. داعية القيادة المصرية الى العمل الجاد والسريع لاطلاق سراح عشرة من الأسرى الفلسطينيين المحررين ضمن صفقة التبادل، وإجبار الكيان الصهيوني على إلغاء ما يعرف بالبند (186) الذي يجيز اعتقالهم.
وخلصت المصادر الصحفية الى القول ان من بين المضربين أيضا الأسير (سامر البرق) من مدينة قلقيلية الذي عاد للإضراب عن الطعام بعد إقدام النيابة (الإسرائيلية) على تجديد أمر الاعتقال الإداري ضده لمدة ثلاثة اشهر" .. لافتة الانتباه الى ان ( البرق) كان قد خاص العديد من الإضرابات عن الطعام خلال العامين الماضيين.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
بعد (92) يوما..الأسيران الفلسطينيان (جعفر عز الدين وطارق قعدان) يعلقان اضرابهما عن الطعام لمدة اسبوع
