أقرت الجمعية الوطنية الكوبية الجديدة، يوم أمس الاحد انتخاب (راؤول كاسترو) رئيسا لمجلس الدولة ـ وهو الهيئة العليا في السلطة التنفيذية الكوبية ـ لولاية ثانية مدتها خمس سنوات، بحضور الزعيم المتقاعد (فيدل كاسترو) الذي شارك في الجلسة الافتتاحية للجمعية الوطنية في أول ظهور علني له.
واشارت وكالة الأنباء الكوبية الرسمية التي نشرت ذلك، اليوم الى ان (ميغيل دياز كانيل) ـ وهو مهندس إلكترونيات يبلغ من العمر 52 عاما وشغل سابقا منصب وزير التعليم العالمي ـ بات أول نائب لرئيس مجلس الدولة، كما انتخبت الجمعية الوطنية (إستيبان لازو) البلغ من العمر 69 عاما، رئيسا جديدا لها .
واوضحت الوكالة انه من بين نواب الرئيس الخمسة لمجلس الدولة المعينين من قبل الجمعية الوطنية خلال جلستها الافتتاحية (مرسيدس لوبيز آسيا) وهي أول أمينة عامة للحزب الشيوعي الكوبي في محافظة هافانا، ولم تكن عضوا في مجلس الدولة حتى اليوم، كما ترك الرجل الثاني سابقا في النظام (خوسيه رامون ماتشادو فينتورا) البالغ من العمر82 عاما، مكانه كنائب أول للرئيس، إلا أنه سيبقى بين النواب الخمسة لرئيس مجلس الدولة، فيما حافظ نائبا رئيس آخران على موقعيهما وهما الزعيم التاريخي (راميرو فالديز) و (غلاديس بيخيرانو) رئيس هيئة المراقبة المالية في الدولة، أما نائب الخامس للرئيس فهو (سالفادور فالديز ميزا) رئيس هيئة التنسيق النقابية في الدولة الذي كان عضوا في مجلس الدولة.
واكدت الوكالة الكوبية ان (راؤول كاسترو) البالغ من العمر81 عاما سيشغل منصب رئيس البلاد لولاية ثانية وأخيرة على الأرجح بعد ان حدد بنفسه عدد ولايات كبار قادة النظام الشيوعي باثنتين .. لافتة الانتباه الى انه مع احتمال انسحابه من السلطة في عام 2018، يثير القادة المحتملون لخلافته بعد خمس سنوات اهتماما خاصا، كما تثير الأسماء التي ستطرح اهتمام الكوبيين، ولا سيما النائب الأول للرئيس، ثم النواب الخمسة لرئيس مجلس الدولة، الذي يعد أعلى سلطة تنفيذية في كوبا.
الجدير بالذكر ان (راؤول كاسترو) قام منذ أن خلف رسميا شقيقه (فيدل كاسترو ) في شباط عام 2008 بإصلاحات بنيوية ساهمت بشكل رئيسي في إدخال اقتصاد سوق إلى نظام الدولة، دون أن يمس بسلطة الحزب الشيوعي الكوبي، كما عمد إلى تطبيق إصلاحات اجتماعية، بينها اقرار قانون جديد للهجرة يمنح الكوبيين تأشيرة خروج (بطاقة بيضاء)، فيما سمح لمواطنيه عام 2008 بشراء هواتف جوالة وأجهزة كمبيوتر، والنزول في فنادق كانت حتى ذلك الحين حكرا على السياح الأجانب، الا ان المعارضة تعد هذه الإصلاحات طفيفة جدا، وتواصل المطالبة بحرية التعبير وعقد التجمعات، وإبداء معارضتها لنظام شيوعي ما زال يعتبر أي معارض بمثابة مرتزقة يعمل لحساب الولايات المتحدة الامريكية.
وكالات + الهيئة نت
ح
الجمعية الوطنية الكوبية الجديدة تنتخب (راؤول كاسترو) رئيسا لمجلس الدولة لولاية ثانية من خمس سنوات
