هيئة علماء المسلمين في العراق

في حوار مع الوطن الكويتية..الشيخ الضاري يؤكد ان المالكي يحكم العراق بدكتاتورية وانانية وحقد طائفي
في حوار مع الوطن الكويتية..الشيخ الضاري يؤكد ان المالكي يحكم العراق بدكتاتورية وانانية وحقد طائفي في حوار مع الوطن الكويتية..الشيخ الضاري يؤكد ان المالكي يحكم العراق بدكتاتورية وانانية وحقد طائفي

في حوار مع الوطن الكويتية..الشيخ الضاري يؤكد ان المالكي يحكم العراق بدكتاتورية وانانية وحقد طائفي

حمّل الشيخ الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين، رئيس الحكومية الحالية (نوري المالكي) مسؤولية الوضع الحالي في العراق الذي يسير منذ الاحتلال الغاشم عام 2003 من سيىء الى اسوأ. واكد الشيخ الضاري في حوار اجرته معه صحيفة (الوطن) الكويتية ان المالكي يحكم العراق منذ تسلمه رئاسة الحكومة السابقة والحالية بدكتاتورية مطلقة وأنانية عمياء وحقد حزبي وطائفي مقيت، وأدخل هذا البلد الجريح في مشاكل لها أول وليس لها آخر وأدخله في حمام دم، نتيجة انتهاجه سياسة التهميش والاقصاء لكل من يخالفه ويعارضه من المكونات ولا سيما المكون السني .. موضحا ان الأمور في عهد المالكي وصلت الى حد لا يمكن للعراقيين الشرفاء ان يسكتوا عليها، وخاصة المظلومين منهم الذين وقع عليهم الحيف وصبروا كثيرا، أملا في ان تستيقظ الحكومات المتعاقبة وحكومة المالكي بالذات من غفلتها وتستفيق من شهوة الأذى وتهميش واقصاء الآخرين من أبناء الشعب العراقي.

وقال الدكتور الضاري : لما يئس العراقيون من ذلك انتفضوا انتفاضتهم الأولى في 15 / 2 / 2011 او ما تسمى عند العراقيين انتفاضة شباط عام 2011 التي شاركت فيها المكونات السنية والشيعية والكردية في ( 16 ) محافظة عراقية،  ولكنها اخمدت بالاساليب القمعية التي استخدمتها الاجهزة الأمنية والعسكرية وبالتهديدات والاعتقالات والاغتيالات التي طالت الكثير من الناشطين في تلك الانتفاضة، والآن عادت هذه الانتفاضة التي بدأت في  الثاني والعشرين من كانون الأول الماضي ومازالت مستمرة، حيث يطالب المشاركون فيها بالحقوق المشروعة ورفع الظلم الواقع على العراقيين، والذي ان استمر فانه سيقضي على مكونات عديدة في العراق ومنها أهل السنة بالذات.

ولفت الامين العام للهيئة، الانتباه الى ان هناك مطالب شعبية مشروعه تتمثل في الحوار على الدستور وشكل الحكم ومستقبل العراق .. معربا عن اعتقاده بان المالكي لن يستجيب لنداء الحكمة ونداء الحق او حتى لمصلحته لانه يمنّي نفسه بان يكون الحاكم المطلق للعراق ويسعى الى ان يجعل الحكم في هذا البلد رئاسيا وليس برلمانيا او دستوريا.

وأكد ان إيران ما زالت تسعى الى تخريب العراق لأنها تعلم ان العراق هو اقوى بلد عربي مجاور لها وان العراقيين يعرفون أكثر من غيرهم اطماعها واهدافها في العراق، كما ان هناك اطماعا مباشرة ومعلنة لايران في دول الخليج العربي تبدأ في البحرين والكويت كمرحلة اولى ثم شرق المملكة العربية السعودية وقطر والامارات في المرحلة الثانية.

وفي ختام الحوار، تمنى الشيخ الدكتور حارث الضاري  للامة العربية ان تستيقظ من نومها وغفلتها لأن من حولها يعملون ويسعون دائبين وبكل الوسائل الى الاستحواذ على المنطقة باسرها .. داعيا العرب جميعا الى الانتباه جيدا لما يجري في هذا البلد او ذاك، وان يقفوا مع الشعوب التي تعد قوة لهم جميعا، ونبذ الاختلافات في مواقفهم إزاء تأييدهم لهذا الطرف او ذاك، لان هذه الخلافات ستضعفهم وتؤخرهم كثيرا.

وفي ما يأتي نص الحوار:

* الوطن : كيف ترى العراق حاليا؟
// الشيخ الضاري : الوضع الحالي هو استمرار للوضع منذ عام 2003، سيئ ويزداد سوءا مع الأيام ولاسيما في عهد رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي الذي يحكم العراق بدكتاتورية مطلقه وانانية عمياء وحقد حزبي وطائفي مقيت، حيث أدخل العراق في مشاكل لها اول وليس لها آخر وادخله في حمام دم، ودائرة تهميش واقصاء لكل من يخالفه ويعارضه من كل المكونات العراقية وخاصة المكون السني واقولها لأول مرة ان الأمور قد بلغت مبلغا لا يحسن السكوت عليه لكل عراقي شريف وخاصة المظلومين منهم الذين وقع عليهم الحيف وصبروا كثيرا لعل هذه الحكومات وحكومة المالكي بالذات تستيقظ من غفلتها وتستفيق من شهوة الأذى والتهميش والاقصاء للآخرين من أبناء الشعب العراقي.
ولما يئس العراقيون انتفضوا انتفاضتهم الأولى 2011/2/15 او ما تسمى عند العراقيين انتفاضة شباط 2011 التي شاركت فيها 16 محافظة من المحافظات العراقية من كل مكوناتها السنية والشيعية والكردية ولكنها اخمدت بالاساليب الأمنية والعسكرية وبالتهديدات والاعتقالات والاغتيالات لكثير من الناشطين بهذه الانتفاضة والآن هذه الانتفاضه عادت وبدأت من يوم 22 كانون الأول 2012 ومازالت مستمرة تطالب بالحقوق وهي حقوق مشروعة وتطالب أيضا برفع الظلم الواقع على ابناء الشعب العراقي والذي ان استمر فانه سيقضي على مكونات عديدة في العراق ومنها أهل السنة بالذات.
المالكي ومن معه من شركائه السياسيين ومن كل الأطياف الشيعية والكردية والسنية هم مسؤولون عن كل ما حدث ويحدث لأنهم اعانوا المالكي ووقفوا الى جانبه وسكتوا عن كل مظالمه وفساده الاداري والمالي وعلى تبعيته لأعداء العراق وفي مقدمتهم إيران، سكتوا على مدى سبع السنين الماضية التي حكم فيها المالكي ووقفوا الى جانبه ضد أبناء الشعب العراقي، فلذلك الوضع سيئ ويزداد سوءا والمشاكل فيه تتعمق ومستقبل العراق على الأقل بهذه الفترة مبهم ومجهول لا يعلم به الا الله سبحانه وتعالى.

* الوطن : ومن هم شركاء المالكي حسب ما قلت؟
// الشيخ الضاري : كل الأطراف الذين شا ركوا المالكي ومن قبله منذ احتلال العراق ليومنا هذا من سنة واكراد وتركمان ومسيحيين اذا كان لهم تمثيل، من شاركوه بالعملية السياسية وهم ما يسمون بشركاء العملية السياسية او الشركاء بحكومة الوحدة الوطنية كما يسمونها.

* الوطن : تقول ان الوضع سيئ منذ 2003 فيما ان النظام الذي سبقه عانى منه العراق كثيرا، فكيف ترى ذلك؟
// الشيخ الضاري : ما حدث في العراق وهو الاحتلال تذرع بذرائع عديدة ومنها ظلم النظام السابق وتخليص المنطقة من النظام السابق ومخاطره، ونحن نقول اذا كان التغيير من سيئ الى أسوأ فلماذا التغيير، واذا كان التغيير يراد منه التغيير من سيئ الى ما هو أفضل يكون مبررا، اما اذا كان التغيير أسوأ بأضعاف مضاعفه، والظلم لا يقبل من أي انسان ومن أي جهة كانت، فاذا كان النظام السابق قد ظلم فعلى النظام اللاحق الا يظلم والا يتخذ من ظلم النظام السابق ذريعة لظلم الناس والانتقام منهم وخاصة الابرياء، فعليه لا يبرر الظلم بالظلم.

* الوطن : من الأصلح لقيادة العراق؟
/ الشيخ الضاري : من يختاره الشعب العراقي مستقبلا وفق انتخابات حرة نزيهة تشرف عليها قوى محايدة، الامم المتحدة وجامعة الدول العربية، فالذي يختاره الشعب هو يصلح لقيادة الشعب العراقي سواء كان سنيا او شيعيا او كرديا او غيره.

* الوطن : يقال ان الخليج يدعمون السنة في ظل وجود تدخل ايراني في العراق، فكيف ترى ذلك؟
// الشيخ الضاري : الخليج لم يدعم السنة بل آذى السنة في مراحل سابقة قبل اليوم منذ الاحتلال حتى يومنا هذا، هناك بعض الدول في الخليج دعمت النظام الحالي ودعمت العملية السياسية او جهات وأشخاص فيها ولم تدعم أهل السنة كفئة او شعب وقع عليه من الحيف والظلم الشيء الكثير.

* الوطن : هل لديكم تقارب مع تركيا خصوصا مع ما يتردد عن سعي الكرد للانفصال؟
// الشيخ الضاري : هناك علاقات عادية ليس لدينا معهم علاقات او تنسيق، فتركيا دولة مسلمة وجارة نزورها بالمؤتمرات الشعبية او القومية او الاسلامية، فلا يوجد بيننا كهيئة ومعهم علاقات رسمية.

* الوطن : هل تؤيدون انفصال الكرد عن العراق؟
// الشيخ الضاري : لا نؤيد انفصال اي جزء من أجزاء العراق ونحن مع وحدة العراق ولا أظن الأكراد الآن يسعون الى الانفصال على الأقل بهذه المرحلة.

* الوطن : هل تطالبون بموقف خليجي موحد تجاه ما يحدث بالعراق؟
// الشيخ الضاري : نحن نرحب بأي موقف عربي او خليجي يدعم العراقيين ككل ويسعى الى اصلاح الأمور بالعراق ويحافظ على وحدة العراق والعراقيين لأن الوحدة هي ضمانة لوحدة الدول العربية وهي قوة للدول العربية ولاسيما الدول الخليجية وان اي شرذمة للعراق هي خطر للعرب وعلى الخليج بالذات، لأن هذه الشرذمة قد تسري الى جوار العراق، الشرذمة وصفة أجنبية يراد تطبيقها بالعراق واذا طبقت بالعراق كما يريد أعداء العراق فانها قد تعمم الى جيران العراق.

* الوطن : أين موقف الهيئة مما يحدث في سورية؟
// الشيخ الضاري : نحن مع الاحداث منذ بدايتها ومعها ليس اعلاميا فقط وانما عمليا منذ ايامها الاولى ونحن متواصلون مع اخواننا ابناء الشعب السوري بالمشاعر والتوجيه والتعاون في كل المجالات التي نستطيعها ويحتاجها اخواننا في سورية، فعملنا بالهيئة دائما هو ان يكون غالبا على قولنا وان اعلان المواقف في غير وقتها قد لا يساعد على نجاح العمل والأهداف التي يسعى الانسان لانجاحها.

* الوطن : متى تعتقدون انفراج الازمة السورية؟
// الشيخ الضاري : طالت او قصرت الأزمة السورية ستنفرج باذن الله تعالى، لأن ما قام به الشعب السوري شيء فاجأ كل المراقبين والعارفين بوضع الشعب السوري قبل ثورته، فاجأهم من حيث الشجاعة والاستعداد للتضحية ومن حيث الصبر والثبات والاستمرار، واقولها للتاريخ، الشعب السوري ضرب المثل الأعلى في البطولة والرجولة والثبات على المطالب والأهداف.

* الوطن : اطلاق مؤتمر المانحين في الكويت وتوحيد الموقف من الزعماء، الا ترى ان ذلك سيعجل من انفراج الأزمة السورية؟
// الشيخ الضاري : ابدا، لا يعجل من انهاء الازمة وانا اقول ان الموقف العربي مخجل كما هو مخجل من الشعب العراقي على مدى السنين الماضية، الموقف العربي مخجل لأنه مختلف في مواقف الدول العربية ورؤيتها للوضع السوري، وهذا انعكس على مواقف الدول العربية ومساعدتها الى الشعب السوري وقد انحصرت هذه المواقف في غالبها على أعمال الاغاثة وليس على حسم الموقف وكان المطلوب ان تتضامن الدول العربية او أكثرها على الأقل على حسم الموضوع وانهاء المشكلة بأسرع وقت ممكن، لان ما جمع من مال قد يكفي لأشهر لأنه اذا طالت الأزمة اكثر من ذلك فهل سيجتمع العرب مرة أخرى ويعقدون مؤتمرا للمانحين، فكأنهم «كمن يعلف الخروف ليذبحه الجزار» فكان الاولى ان يجتمع العرب ويقدموا المساعدة لقوى الشعب السوري المقاتلة في الميدان لأنهاء المعركة بأسرع وقت ممكن وعدم الخضوع للضغوط الخارجية ونصائح الاعداء الذين شاركوا باطالة القضية السورية وساهمت في اراقة المزيد من دماء السوريين.
المجتمع الدولي اسهم في اطالة امد الصراع لأسباب مختلفة، فمعسكر تقوده روسيا يساعد الاسد بالاسلحة وانواع المساعدات، والفريق الآخر الذي تقوده الولايات المتحدة يضغط على الدول الصديقة والقريبة من سورية بألا تسمح لوصول الاسلحة المؤثرة للمعارضة السورية، فالمجتمع الدولي هو االمسؤول الأول عما يجري في سورية عن استمرار الأحداث في سورية عن عدم حسم المعركة والدول العربية للأسف لم يكن لها الدور الفاعل المستقل الذي تستطيع به انهاء دائرة الصراع لمساعدة المعارضة السورية في الميدان حتى تنتهي المشكلة، ولكي لا تكون هناك مؤتمرات للمانحين.

* الوطن : اذن كيف ترى تسجيل الموقف العربي الذي تنادي به، في الوقت الذي نرى فيه الدول سحبت سفراءها من سورية وسجلت موقفا معاديا للنظام السوري؟
// الشيخ الضاري : الموقف الذي انادي به هو مساعدة الشعب السوري للتخلص من هذا النظام، وصلت الأمور في سورية بألا يمكن التفكير بالتعايش بين الشعب السوري ونظامه، وأي حل او محاولة لجمع الطرفين كمحاولة جمع الحطب والنار، فلم تعد الثقة قائمة بين النظام والمعارضة السورية، لذلك لابد ان ينتهي النظام خصوصا بعدما فعل ما فعل بالشعب وبسورية وتدميرها على الشكل الذي تراه الناس وهو المرعب والدامي والمؤلم الذي لا يفعله انسان يريد ان يتعايش مع شعب حكمه هو وابوه أكثر من اربعين عاما.

* الوطن : استمرار الأزمات في المنطقة العربية وعدم الاستقرار الا تعتقد بأنه آن الاوان لاغلاق هذا الملف او الربيع العربي بعد سورية؟
// الشيخ الضاري : ارى ان هذا يكفي ما بعد سورية وينتهي بالعراق، لابد من التغيير من العراق لأنه لن يستقيم أمر العراق تحت هذه العملية السياسية التي نظمها الاحتلال وتحت الدستور الذي صنعه على رغبته ورغبة حلفائه الذين حكمهم برقاب العراقيين.

* الوطن : نرى دعم الهيئة للعديد من الانتفاضات في مختلف المحافظات العراقية، فهل انتم مستمرون؟
// الشيخ الضاري : نحن ندعم أي انتفاضة او ثورة لتغيير الاوضاع في العراق وعودتها الى الوضع الطبيعي وهو ان يحكم الشعب العراقي نفسه وان يتخلص من الاحتلال والتدخلات الخارجية ويحافظ الشعب على وحدته ووحدة العراق ارضا وشعبا.

* الوطن : الا تفكرون بمؤتمر وطني للتحاور بدلا من استخدام العنف؟
// الشيخ الضاري : نحن لا ندعو الى العنف بل الى التغيير السلمي بالوسائل السلمية وبيان الهيئة في الانتفاضتين الاولى والثانية يشهد على ذلك، فاذا استجاب الحاكمون في العراق لمطالب الجماهير وهي كلها ليست فقط مشروعة وانما هي مظالم، فالحقيقة هم لم يطلبوا مالا ولم يطلبوا خبزا يأكلوه ولا ماء يشربوه ولا كهرباء يستضيئون بها، فطلباتهم ليست اغاثية او خدمية وانما كلها حول رفع الظلم وقوانينه، فطالبوا برفع المادة ( 4 ارهاب)، وقانون المساءلة الذي سلط سيفا على رقاب الناس ويطبق على فئة دون أخرى، المداهمات والاعتقالات والاغتيالات الى اطلاق سراح المعتقلين الذين يزيدون اليوم على نصف مليون معتقل في العراق و 95% منهم سنة وفيهم أكثر من (5000 )  امرأة معتقلة بلا ذنب جنته او جريمة ارتكبتها وانما لأن أخاها او زوجها او اباها متهم بالارهاب يعني ليس مدانا، تعتقل رهينة وتبقى لسنتين وثلاث واربع ويفعل بها في السجن ما شاء السجان، هذا كله يجري بالعراق.
هذا كله ما يجري اذا كان اخواننا في الخليج لا يعلمون بذلك، فليعلموا انه ما يزيد عن نصف مليون عراقي الآن في سجون المالكي التي تزيد عن 400 سجن، منها ما هو معلن وما هو سري ويمارس فيها أبشع انواع العذاب والتعذيب النفسي والجسمي، ومات الكثير من السجناء دون ان يعلم أهلهم بهم، اذا المالكي استجاب للطلبات واراد ان يكون هناك حوارا على الدستور وشكل الحكم ومستقبل العراق، أعتقد ان العراقيين يحاورونه، اذا كان فعلا راغبا فيه وجادا وحرا فيه وليس أسيرا لارادة خارجية، فالعراقيون سيحاورونه بعد تنفيذه للطلبات التي تعتبر بمعزل عن الحوار.
لا نتحاور على السجناء المسجونين ظلما، ولا على السجينات اللائي سجنّ ظلما ويغتصبن ومنهن من انجبت في السجن من جلاوزة المالكي، فلينفذ طلبات المتظاهرين في ساحات العزة والكرامه بالعراق وبعد ذلك اظن انهم لديهم الاستعداد في ان يتحاوروا مع المالكي ولكن على الدستور والعملية السياسية ومستقبل العراق ووحدته.

* الوطن : هل تعتقد بأن العراق مقبل على فتنة طائفية؟
// الشيخ الضاري : لا اعتقد ذلك، العراقيون في غالبهم كشعب متفاهمون وليس لديهم من الطائفية وهي محصورة في رؤوس الحكام الذين حكموا باسم الطائفية ولولاها لم يحكموا، ولم يستمروا الى اليوم فهؤلاء اذا اتفقوا فيما بينهم اصبحوا اصحابا ونفوا الطائفية عن العراق والعراقيين وان اختلفوا تمترسوا كل منهم في عنوان خاص به فذلك يقول انا سني وذلك يقول شيعي وهذا يقول انا كردي الى آخره، فداء العراق كامن في شركاء العملية السياسية الذين هم الطائفيون فعليهم ان يتركوا العراقيين يديرون امورهم، فالشعب العراقي بكل طوائفه لا يريدون الطائفية.

* الوطن : هل تلقيتم دعوة لزيارة الكويت؟
// الشيخ الضاري : تلقينا عدة دعوات في السنين الماضية، وعلى أي حال نحن الآن مشغولون بالعراق ويوم يتحرر العراق سنزور البلدان العربية، والكويت اعتقد بابها مفتوح لي ولغيري، ولكن الذي يزور يجب ان يكون له مصلحة او هدف وانا اتمنى للكويت الأمن والاستقرار وان تعيد نظرتها الى العراق لأن مصلحة الكويت في صلاح العراق ووحدته وأمنه واستقراره.

* الوطن : الى ماذا تتطلع الهيئة؟
// الشيخ الضاري : تتطلع الى تحرير العراق والى اصلاح الأمور فيه والى المحافظة على وحدته ارضا وشعبا والمحافظة على هويته كبلد عربي مسلم يسهم في خير الأمة وأمن واستقرار المنطقة.

* الوطن : من المستفيد من الوضع الحالي للعراق؟
// الشيخ الضاري : المستفيد الأول ايران وحلفاؤها بالعراق.

* الوطن : لماذا يسعون الى تخريب العراق؟
// الشيخ الضاري : يسعون الى تخريب العراق لأن ايران تعلم ان العراق هي اقوى بلد عربي مجاور لها وان العراقيين يعرفون أكثر من غيرهم اطماع ايران واهدافها في العراق والخليج العربي.

* الوطن : هل لايران أطماع مباشرة في الخليج العربي؟
// الشيخ الضاري : نعم، لها اطماع مباشرة ومعلنة وغير مخفية في البحرين والكويت كمرحلة اولى، وبالمرحلة الثانية ستكون في شرق المملكة وقطر والامارات.

* الوطن : من يقود التحركات الشعبية في العراق حاليا؟
// الشيخ الضاري : يقودها العلماء المخلصون والشباب ورؤساء االقبائل العراقية الأصيلة الوطنية وكثير من الناشطين السياسيين والمثقفين والاكاديميين الذين اكتووا بنار الاحتلال والعملية السياسية ممن يحرصون على هوية العراق ووحدته.

* الوطن : ما علاقتكم مع الأطراف التي ذكرتموها من كتل وعشائر؟
// الشيخ الضاري : علاقتنا بالجميع جيدة ونحن متواصلون معهم وندعمهم اعلاميا ومعنويا ونسدد خطاهم ونسأل الله تعالى لهم التوفيق والسداد في اعمالهم وخطواتهم ومواقفهم التي يتخذونها في تقويم حراك هذه الثورة وتوجيهها الوجهة الصحيحة التي تأتي بالنتائج المطلوبة لخدمة بلدنا والحفاظ على وحدته.

* الوطن : في بداية اندلاع الأزمة هل كانت هناك محاولات لاحتوائها من طرفكم او من طرف نوري المالكي؟
// الشيخ الضاري : عودنا المالكي على الرفض لأي مطلب شعبي، فالمطالب الشعبية عديدة واول ما نشأت هذه المطالب كانت خدمية وتظاهر الكثير من المطالبين في عدد من محافظات العراق في مدن البصرة او الناصرية او الديوانية او بغداد وواسط وغيرها ثم توالت هذه الاحتجاجات وكان موقف المالكي دائما الرفض ومقاومة الاحتجاجات بالاساليب الأمنية والبوليسية والتهديد والاتهامات بالارهاب او التحريض الخارجي، فهو بدأ مع هذه الانتفاضات بهذا الاسلوب واستمر عليه، ولو ان المطالبات امور معاشية بسيطة، ولذا استعمل نفس اسلوبه مع هذه الثورة كما يسميها أصحابها من الأيام الأولى ولعلكم سمعتم الاوصاف التي اطلقها المالكي على الثورة «انها نتنة» «انها فقاعة» و«لا يمكننا ان نلبسها كما يقول ثوبا وطنيا» وغير ذلك من الأقوال التي كانت حافزا للمتظاهرين والمعتصمين ان يستمروا بنهجهم حتى اليوم.
لذا لا اتوقع من المالكي ان يستجيب لنداء الحكمة ولنداء الحق او حتى لمصلحته ان كان يريد الاستمرار بحكم والعراق وهو يمنّي نفسه ان يكون الحاكم المطلق بالعراق وهو يسعى ان يجعل العراق يحكم رئاسيا وليس برلمانيا او دستوريا كما نقل عنه وصرح به بعض القريبين منه، فاذا كان يمنّي نفسه ان يكون رئيسا للعراق عليه ان يستجيب للمطالب والا فإن هذا الشعب الذي خرج في تقديري لن يعود الا في تحقيق مطالبه او المفاصلة مع المالكي وغيره من شركائه اصحاب العملية السياسية.

* الوطن : هل من كلمة أخيرة؟
// الشيخ الضاري : اقول اتمنى لهذه الأمة ان تستيقظ وان تعلم انه لم يعد للنوم او الغفلة مكان لأن من حولنا يعملون ويسعون دائبين وبكل الوسائل الى الاستحواذ على المنطقة، وعلى الأمة والعرب ان ينتبهوا جميعا حتى لا يفوتهم القطار اذا ظلوا مختلفين فيما بينهم في نظرتهم لما يجري بهذا البلد او ذاك، عليهم ان يقفوا مع الشعوب لتكون هذه الشعوب قوة لنفسها ولهم جميعا واختلاف الدول العربية ينبني عليه اختلافهم في مواقفهم ثم في تأييدهم لهذا الطرف او ذاك، وهذا يؤدي الى الخلاف والاختلاف في كل دولة عربية ويؤخرهم ويضعفهم، مما يسبب ضعف لكل الدول العربية وللخليج بالذات.

الوطن الكويتية +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق