أفادت صحيفة ديلي تليغراف الصادرة يوم الجمعة الماضي أن أرقاماً رسمية صدرت في بغداد كشفت عن أن طبقة جديدة من عصابات المافيا تختلس مليارات الدولارات من قطاع النفط الحيوي في العراق وتعيق بذلك الجهود الجارية لإعادة إعمار البلاد.
وقالت الصحيفة "إن التقرير الذي تضمن نتائج التحقيق المستقل الذي أجرته وزارة الدفاع العراقية رسم صورة قاتمة عن حالات انتهاك واسعة النطاق منتشرة في كل ركن من أركان صناعة النفط من الآبار وحتى محطات التزود بالبنزين، وبيّن أن العراق تحوّل من مصدّر كبير للنفط إلى مستورد له جراء الانتشار الواسع لعمليات التهريب منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.
واعتبر التقرير أن تلك الممارسات "قادت إلى فقدان مليارات الدولارات سواء على شكل خسائر فعلية مباشرة أو من خلال فرص ضائعة حرمت العراق من فرص تاريخية لإنعاش وإعادة بناء مؤسساته وتأمين الاحتياجات الأساسية لبلد مدمّر ولشعب مكبل بالأعباء".
ودعا إلى "اتخاذ إجراء عاجل وجذري لوقف الانتهاكات ومعاقبة المتورطين فيها ومن ضمنها سن قانون جديد واعتماد عقوبات تجعل من تهريب النفط جريمة تخريب اقتصادية كبرى".
وقال تقرير وزارة النفط العراقية "إن عمليات تهريب النفط خلقت طبقة جديدة من المافيات الكبرى وبيئة متآكلة من الفساد ألحقت الضرر بكل من يعمل في صناعة النفط وخرّبت ثقة العراقيين بسياسيي بلادهم"،مشيراً إلى أن "ما قيمته 500 مليون جنيه إسترليني من البنزين تباع سنوياً في الأسواق المحلية لمنتفعين غير شرعيين".
وأشار إلى "أن نسبة تتراوح ما بين 10 إلى 20 من منتوج العراق من النفط المكرر التي يُضطر إلى استيرادها من تركيا وسورية والأردن تُعاد عبر عمليات التهريب إلى دول المصدر بعد حصول تلك الدول على إعانات مالية من الحكومة العراقية لتخفيض أسعار مواد الطاقة المخصصة للاستهلاك المحلي في أسواقها".
وقدّر التقرير حجم الأموال التي تدخل إلى جيوب المنتفعين من وراء تلك العمليات بنحو 500 مليون جنيه إسترليني سنوياً.
وكالات
ديلي تليغراف: مافيات محلية تختلس مليارات من أموال النفط العراقي
