هيئة علماء المسلمين في العراق

جائزة الرطانة الدولية لولي أمر محمية المنطقة الخضراء.. عبد الرضا الحميد
جائزة الرطانة الدولية لولي أمر محمية المنطقة الخضراء.. عبد الرضا الحميد جائزة الرطانة الدولية لولي أمر محمية المنطقة الخضراء.. عبد الرضا الحميد

جائزة الرطانة الدولية لولي أمر محمية المنطقة الخضراء.. عبد الرضا الحميد

السياسيون في (محمية المنطقة الخضراء) سعداء جدا فما زال ولي امرهم (دونالد رامسفيلد) يسرح في البنتاغون وزيرا لوزارة الغزو الاميركية، ويمرح في العالم كأي مهرج صغير. السياسيون في (محمية المنطقة الخضراء) سعداء جدا، لكني ارثي حالهم، فولي امرهم اصطف جنرالات اميركا ومثقفوها وسياسيوها لأجل اقصائه، وشحذوا سكاكينهم للاجهاز عليه، فقد ارهقهم بتهريجه ووضع حياتهم على كف عفريت منذ ان وقف كديك منتفخ عقيم امام عدسات التلفزة عام 2003 واصفا السلب والنهب الذي حدث عقب احتلال بغداد بـ(السخافات) فيما كانت قواته تطبق تعليماته بالحرف الواحد باطلاق ايدي (السلابة) لسرقة دولتهم ووطنهم، بل وبتسهيل النهب وحماية الناهبين.

حقا، اريد ان ارثي حال بعض السياسيين العراقيين الذين اصيبوا بصدمة مروعة عند نقل الملف العراقي من حقيبة رامسفيلد الى حقيبة المصون جدا جدا الآنسة كوندي، ولم يخجلوا من اعلان تذمرهم من ذلك، وكأنهم يعلنون ادمانهم على ولاية امرهم من قبل ذلك اللص اللعين الذي يتبجح مثل اي رجل عصابات كاوبوي في شيكاغو حين ينتحي جانبا لاحتساء الخمرة وهرش شعر رأسه القذر فيما ينهمك لصوص عصابته بنهب الاموال وقتل الانفس وهتك الاعراض والاعتداء على الكنائس والاديرة والقانون.

منذ فترة وجنرالات اميركا وسياسيوها ومثقفوها يسفهون القرصان رامسفيلد ويثبتون جنونه ولوثة عقله ويطالبون باستقالته او اقصائه، وربما سيطالبون بالحجر عليه، وسياسيو محمية المنطقة الخضراء ووزراؤها وزعماؤها لا ينبسون ببنت شفة ضده، فلا احد يعترض لو مخر عباب الاجواء العراقية ذاهبا آيبا، حاطا طائرا، دون علم منهم، ولا احد يتذمر لو طلب منهم المثول بين يديه واحدا فواحدا في السفارة الاميركية او في قاعدة عسكرية اميركية ، ولا احد يجمع في نفسه كل شجاعة العراقيين ويقول له:

(لقد هدمت مدننا، وحطمت دولتنا، وقتلت رجالنا، ورملت نساءنا ويتمت اطفالنا، وسرقت ثرواتنا، ونهبت حضارتنا، وذبحت علماءنا، فخذ اوباشك وارحل).

السياسيون في محمية المنطقة الخضراء سعداء جدا ومصرون على الاصغاء لترهاته، ولا يتورع بعضهم عن تقديم الشكر له والثناء عليه، فهو الفاتح والمحرر، وهو الصديق والشريك، وهو الناصح والحامي (!!؟!) مع ان مثقفي اميركا والغرب قرفوا وسئموا جنونه ووحشيته فهو عندهم كما تم تصويره في مسرحية كتبها (ديفيد هاري) وعرضت في نيويورك تحت عنوان (السخافات تحدث) (شخصية متغطرسة) و(شخصية أمية) و(مجنون حرب) و(ديناصور من أكلة لحوم البشر) و(يمكنه التهام طفل رضيع عبر قضبان مهده او سريره) ولم تجد النيويورك بوست غير ان تصف تلك المسرحية بانها تمكنت بامتياز من تجسيد صورة حقيقية لاحد صناع القرار في اميركا.

ورغم هذا فان القانون السائد في (محمية المنطقة الخضراء) هو:
(اذا قال رامس فنفذوا فان القول ما قال رامس).

وما يثير الرثاء على حال سياسيي المحمية الخضراء، ان هذا الرامس اللص الدولي لا يجيد غير الرطانة، وغير سفك الدماء، وكلامه لا رابط فيه الا (هلوسة الغطرسة) او (غطرسة الهلوسة) الى حد دفع (مؤسسة حملة اللغة الواضحة) البريطانية الى منحه (جائزة الرطانة غير المفهومة) عن سائر خطاباته ومؤتمراته واحاديثه، ومنها تصريحه الصحفي الذي قال فيه:

(التقارير التي تقول ان شيئا ما لم يحدث هي في الغالب محل اهتمامي لانه ـ كما نعرف ـ هناك اشياء من المعروف انها معروفة .. هناك اشياء نحن نعرف اننا نعرفها... ونعرف ايضا ان هناك اشياء من المعروف انها غير معروفة بمعنى اننا نعرف ان هناك اشياء لا نعرفها... لكن هناك ايضا اشياء لا نعرف انها غير معروفة وهي الاشياء التي لا نعرف اننا نعرفها).

وبسخرية بالغة قال جون ليستر المتحدث باسم المؤسسة التي تهدف الى توصيل المعلومات العامة بلغة انكليزية واضحة ومباشرة (نعتقد اننا نعرف ما يعنيه، لكننا لا نعرف ما اذا كنا نعرف بالفعل).

واذا عرفنا ان رامسفيلد برطانته هذه قد انتزع الجائزة من مواطنه الممثل ارنولد شوارزينجر الذي رشح لنيل الجائزة عن تصريح صحفي قال فيه (اعتقد ان زواج الشواذ امر يجب ان يكون بين الرجل والمرأة) فلنا ان نكتشف اية فجيعة تحدث في (محمية المنطقة الخضراء) التي تشتغل على ساعة الرطانة الرامسفيلدية.

(يا جماعة والله عار.. والله هضيمة) 

وكالات

أضف تعليق