هيئة علماء المسلمين في العراق

في حوار مع الشرق الاوسط..الفيضي يؤكد ان مناشدة الهيئة للثوار بعدم التوجه الى بغداد قوبلت بترحاب كبير
في حوار مع الشرق الاوسط..الفيضي يؤكد ان مناشدة الهيئة للثوار بعدم التوجه الى بغداد قوبلت بترحاب كبير في حوار مع الشرق الاوسط..الفيضي يؤكد ان مناشدة الهيئة للثوار بعدم التوجه الى بغداد قوبلت بترحاب كبير

في حوار مع الشرق الاوسط..الفيضي يؤكد ان مناشدة الهيئة للثوار بعدم التوجه الى بغداد قوبلت بترحاب كبير

اكد الشيخ الدكتور (محمد بشار الفيضي) الناطق الرسمي باسم هيئة العلماء المسلمين ان مناشدة الهيئة للثوار في ساحات العز والكرامة بمحافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين والتأميم وديالى وغيرها من المدن العراقية الاخرى بعدم التوجه الى بغداد في الجمعة الماضية قوبلت بالترحاب الكبير. واوضح الشيخ (الفيضي) في حوار اجرته معه صحيفة "الشرق الأوسط" عبر الهاتف ان هناك سببين لمناشدة هيئة العلماء المسلمين للثوار بعدم التوجه إلى بغداد لاداء صلاة الجمعة الماضية  في جامع الامام الاعظم ، الأول: هو أن الثورة لم تكتمل حلقاتها ولم تنضج بعد، وهي تنتظر مشاركة ابناء محافظات الجنوب والوسط بها حتى يأخذ الحراك طابعا وطنيا أوسع، أما السبب الثاني: فهو خشية أن تستغل حكومة نوري المالكي هذه الفرصة لجر الثوار إلى العنف ليكون مبررا للحكومة لتصفيتها وقتل الآلاف من أبناء الشعب العراقي بحجة مكافحة الإرهاب والبعثيين، وسوف يستفيد المالكي من هذه الخطوة.

وفي رده على سؤال بشان تدخل الهيئة في شؤون المعتصمين، وما إذا كانت الهيئة هي جهة قيادية لهم، قال الدكتور (الفيض) : "إن للهيئة مكانة عالية في نفوس الكثير من أبناء شعبنا، ونحن نتواصل مع الثوار عبر قنوات كثيرة ومباشرة، وهناك قياديون في الهيئة موجودون بالفعل في ساحات الثورة بمحافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين والتأميم " .. نافيا استغلال هيئة علماء المسلمين للاعتصامات أو ركوب موجتها، وقال " إن الهيئة ليست جهة أو حركة أو حزبا سياسيا، وليس لدينا طموحات سياسية كتسلم السلطة أو حتى المشاركة فيها، وبالتالي فنحن خارج اللعبة السياسية، وما يهمنا هو أن يحقق شعبنا طموحاته المشروعة وأن ينعم الناس بحياة حرة وكريمة تليق بهم، والثوار يعرفون ما هي الجهات السياسية التي أرادت أن تركب موجتهم ورفضوها".

وأضاف " إن العراقيين يعتبرون أن كل من يشارك بالعملية السياسية الحالية اليوم هو مشارك في ظلمهم، بما فيهم السياسيون السنة، لهذا لم نسمع من الثوار أية كلمة إيجابية بحق أي سياسي" .. مذّكرا بالمظاهرات التي انطلقت قبل عامين وحملت اسم (يوم الندم)، حيث طلى المتظاهرون أصابعهم بالأحمر بدلا من اللون البنفسجي تعبيرا عن ندمهم لانتخاب هذه الطبقة السياسية الحالية التي وصلت إلى مجلس النواب والحكومة.

وحول سبب تسمية المعتصمين والمتظاهرين في المحافظات الغربية والشمالية بالثوار، قال الناطق الرسمي باسم الهيئة: "نحن نعتبرها ثورة، ما دام الصوت المرتفع فيها ينادي بإسقاط النظام فهي ثورة، نعم هناك شعارات ومطالب مشروعة تتعلق بالخدمات وغيرها، لكن الصوت الأعلى هو المطالبة بإسقاط النظام" .. معربا عن امله في أن يشارك جميع العراقيين في هذه الثورة مثلما حدث في الخامس والعشرين من شباط عام 2011.

وفيما إذا كانت هذه الاعتصامات والمظاهرات سنية أو وطنية، قال (الفيضي) : " قد يفهم البعض أن المطالب المرفوعة هي سنية، لكنها في الحقيقة وطنية وتهم جميع العراقيين، فموضوع سوء الخدمات تعاني منه المحافظات الجنوبية أكثر من الغربية والشمالية، ومطالبة الحكومة بإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء تهم الجميع، فالثوار لم يرفعوا شعارا مثل الاهتمام بخدمات المحافظات الغربية أو الشمالية ولم يقولوا أطلقوا سراح المعتقلين السنة، وفي المعتقلات الآلاف من المعتقلين الشيعة الأبرياء، ولم يرفع في ساحات الثورة أي شعار طائفي على الإطلاق، وإن كانت محاولات قد جرت في الأيام الثلاثة الأولى لجر الاعتصامات إلى منحى طائفي، لكن الثوار رفضوها، معبرين عن وطنيتهم، والمزاج الشعبي العام هو الدفاع عن مظالم العراقيين".

وعن سبب عدم مشاركة المحافظات الجنوبية بهذه التظاهرات قال الدكتور (الفيضي) : " إن هناك أسبابا تتعلق بأمن حياة كل من يتظاهر في المحافظات الجنوبية، فإخوتنا هناك محاصرون من قبل فيلق القدس الإيراني وفيلق بدر وما يسمى بجيش المختار الجديد الذي يطرح نفسه بديلا عن جيش المهدي" .. لافتا الانتباه إلى ان ابناء المحافظات الجنوبية لا بد أن يشاركون في الثورة ضد الظلم وضد من يصادر حقوقهم وأموالهم وحياتهم.

وفي رده على سؤال بشأن الخطوات المقبلة وما ستثمر عنه هذه المظاهرات والاعتصامات، اختتم  الدكتور ( محمد بشار الفيضي) الحوار بالقول: "إذا كنا اليوم قد ناشدنا الثوار بعدم التوجه إلى بغداد واستجابوا لنا فلن نستطيع لا نحن ولا غيرنا إيقاف زحفهم في الغد القريب على بغداد وإسقاط الحكومة المتحصنة خلف أسوار المنطقة الخضراء" ..مشيرا إلى ان الحلقة الأخيرة تتلخص بالتحاق ابناء المحافظات الجنوبية بهذه الثورة والتوجه بالملايين إلى العاصمة بغداد، وعند ذاك لن تستطيع القوات العسكرية أو الشرطة صدهم.

الشرق الاوسط +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق