نفذ (360 ) أسيرا فلسطينيا في ثلاثة أقسام بسجن (ريمون) الصهيوني وقيادات الجهاد الإسلامي في مختلف السجون الصهيونية الاخرى اليوم الخميس إضرابا عن الطعام ليوم واحد، فيما أعلنت
القوى الوطنية الفلسطينية أنها ستنفذ إضرابا ليوم واحد تضامنا مع الأسير الفلسطيني (سامر العيساوي) الذي يصارع الموت في سجن الرملة، في الوقت الذي يتواصل فيه القلق الدولي على حياة هؤلاء الأسرى.
ونسبت الانباء الصحفية الى نادي الأسير الفلسطيني قوله في بيان نشر اليوم : " ان جميع السجون الصهيونية ستشهد يوم الثلاثاء المقبل إضرابا عن الطعام تضامنا مع الأسرى المضربين، ولا سيما (سامر العيساوي) الذي أكد انه سيواصل إضرابه عن الطعام مهما كان الثمن، بالرغم من وضعه الصحي اصبح مقلق للغاية .
وكان الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) قد حذر من انهيار لا يمكن السيطرة عليه إذا لم يتم إنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، كما وجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) طالبه فيها بالتدخل لإنقاذ حياة الأسرى، وأعرب عن خشيته من تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة في حال حدوث أي مكروه للأسرى المضربين عن الطعام.
من جهتها أعربت الأمم المتحدة في بيان لها عن قلقها البالغ ازاء مصير الأسرى الفلسطينيين في سجون الكيان الصهيوني، ولا سيما (سامر العيساوي) الذي لم يتناول طعاما منذ نحو (200) يوم. . موضحة ان (جيمس دبليو راولي) منسق الشؤون الإنسانية في المنظمة الدولية التقى في رام الله (عيسى قراقع) الوزير الفلسطيني المكلف بملف الأسرى، ونقل إليه مشاعر القلق الذي ينتاب الأمم المتحدة بالنسبة للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الصهيونية التي يرزح فيها ما يقرب من خمسة آلاف فلسطيني، وفقا لاحدث الإحصائيات الفلسطينية.
بدورها، دعت منظمة العفو الدولية في بيان مماثل إلى تحرك عاجل لانقاذ حياة (العيساوي) المريض نتيجة اضرابه عن الطعام منذ آب الماضي والذي باتت حياته في خطر شديد .. مطالبة السلطات الصهيونية بتقديم العلاج الطبي الملائم للعيساوي أو الإفراج عنه فورا.
كما أعرب وزير الخارجية المصري (محمد عمرو) عن قلقة حيال الأنباء الواردة التي تتحدث عن تراجع الحالة الصحية لعدد من الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.
وحذر (عمرو) من أن تعرض حياة الأسرى للخطر سيؤدي إلى ازدياد حالة الاحتقان السائدة التي ستنعكس آثارها على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة باسرها .. داعيا المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان والمجتمع الدولي إلى التدخل الجاد والسريع لوقف الممارسات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني.
الجدير بالذكر ان نحو ألفي معتقل فلسطيني شاركوا في ربيع عام 2012 بإضراب جماعي عن الطعام انتهى باتفاق في أيار الماضي مع ادارة السجون الصهيونية، وكان أحد مطالبهم الرئيسية، الإفراج عن عن عدد من الاسرى المعتقلين إداريا، حيث وافقت السلطات الصهيوني بموجب الاتفاق على ثلاثة مطالب رئيسية للأسرى هي: إلغاء العزل الانفرادي، والسماح بزيارات عائلية للأسرى من قطاع غزة، وإنهاء التوقيف الإداري دون محاكمة؛ مقابل الامتناع عن المشاركة في أي عمل "إرهابي" وعدم إعلان إضراب جديد عن الطعام.
في هذه الأثناء، رشق عشرات الشبان الفلسطينيين الغاضبين قوات الأمن الصهيونية في سجن (عوفر) جنوب مدينة رام الله بالزجاجات الحارقة والحجارة، وردت القوات الصهيونية بإطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع، كما رشت سيارة تابعة لتلك القوات، المتظاهرين - الذين هتفوا بحياة الأسير سامر العيساوي- بسائل كريه الرائحة لإبعادهم عن السجن الذي يحتجز فيه مئات الفلسطينيين.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
تضامنا مع (سامر العيساوي)..مئات الاسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية ينفذون اضرابا عن الطعام
