قضت محكمة إيطالية اليوم الثلاثاء بسجن الرئيس السابق للمخابرات الإيطالية عشر سنوات لتورطه في اختطاف إمام مصري لأحد المساجد من بعض شوارع مدينة ميلانو في عملية جرت بتنظيم من الولايات المتحدة الأمريكية. وكان حكم قد صدر على مسؤول
سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي. آي. أي" في وقت سابق من الشهر الجاري بالسجن سبع سنوات بعد اختطاف الإمام المصري أبو عمر من أحد شوارع ميلانو الإيطالية عام 2003، ونقله إلى مصر للتحقيق معه حيث تعرض لأسوأ أنواع التعذيب على يد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وأصدر القضاة في محكمة ميلانو الاستئنافية الحكم على نيكولو بولاري -الذي كان يتولى منصب الرئيس السابق للمخابرات العسكرية- بالسجن عشر سنوات وسجن نائبه السابق ماركو مانسيني تسع سنوات.
وأدين جيفري كاستيلي مسؤول عمليات "سي. آي. أي" في روما ومسؤولين أمريكيين اثنين آخرين غيابيا، ومن غير المرجح أن يقضي هؤلاء مدة العقوبة.
وكانت قضية اختطاف الإمام المصري أبو عمر قد أثارت جدلا واسعا، وألقت الضوء على الأساليب الخارجة عن القانون التي انتهجتها الولايات المتحدة الأمريكية والحكومات الأوروبية في التعامل مع المسلمين الذين تصفهم بـ"المشتبه بهم" خلال ما سمته الولايات المتحدة "حربا على الإرهاب".
كما سلطت القضية الضوء على الرحلات السرية المشبوهة التي أجرتها طائرات عسكرية أمريكية، توقفت خلالها في مطارات أوروبية من أجل نقل محتجزين سريين -غالبهم من المسلمين- إلى دول عربية ذات أنظمة موالية للغرب حيث جرى تعذيب المعتقلين بشكل ممنهج في أقبية التحقيقات بتلك الدول العربية من أجل انتزاع اعترافات على مجموعات مفترضة.
وكالات + الهيئة نت
ي
الحكم بسجن رئيس المخابرات الإيطالية السابق 10 أعوام لاختطافه إماماً مصرياً
