اكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إن لقاء جديدا سيجمعها مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلال الايام الثلاثة المقبلة لاستكمال الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة بعد التشاور مع قادة الحركتين والفصائل الفلسطينية الأخرى، لاسيما بعد تحقيق تقدم في بعض النقاط خلال اجتماع القاهرة الاخير.
وكانت لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ـ المنبثقة عن اجتماعات الإطار القيادي الفلسطيني المؤقت ـ قد اختتمت أعمالها أمس السبت في القاهرة بالاتفاق على إقرار مسودة قانون انتخابات الرئاسة والمجلسين التشريعي والوطني، كما اتفق المجتمعون على البدء بمشاورات لتشكيل حكومة الوفاق الوطني.
وأشار احد اعضاء وفد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في تصريح نشر اليوم إلى أن الوفد الذي ترأسه ( عزام الاحمد) مسؤول ملف المصالحة، وضم في عضويته ( غسان الشكعة) عضو اللجنة و (بسام الصالحي) المبعوث الخاص للرئيس الفلسطيني والأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، بحث كافة الملفات التي تناولت الحريات العامة والمصالحة المجتمعية والانتخابات العامة وتشكيل حكومة كفاءات وفق اتفاق الدوحة، كما تم الاتفاق على أن تبدأ لجنة الانتخابات المركزية عملها، بالتوازي مع بدء المشاورات الخاصة بتشكيل حكومة وفاق وطني.. موضحا ان هناك بعض الخلافات المتعلقة بآليات النظام الانتخابي، وعلاقة عضوية المجلس التشريعي بعضوية المجلس الوطني وإشراف لجنة الانتخابات المركزية على انتخابات الشتات وتحديد عدد دوائر الانتخابات ونسبة الحسم فيها.
وقال العضو ـ الذي لم يذكر اسمه ـ إنه تم الاتفاق على أن يبدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال الساعات القادمة إجراء المشاورات بشأن تشكيل الحكومة على أن تنتهي مع انتهاء لجنة الانتخابات المركزية من تسجيل جميع الناخبين الجدد في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، أي بعد ستة أسابيع من الان.
من جهته قال (أسامة حمدان) مسؤول العلاقات الدولية في حركة حماس إن اجتماعات لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية كانت إيجابية في موضوع قانون انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني .. واصفا ما تم التوصل إليه بأنه إنجاز مهم، كما اكد (أحمد عساف) المتحدث باسم حركة فتح إنه تمّ الاتفاق على أن تبدأ لجنة الانتخابات المركزية عملها خلال اليومين المقبلين، بالتزامن مع بدء مشاورات تشكيل حكومة وفاق وطني.
يشار الى ان حركة فتح وجميع الفصائل والشخصيات المستقلة تريد نظاما انتخابيا واحدا للمجلس الوطني والمجلس التشريعي، فيما تصر حركة حماس على إجراء انتخابات المجلس الوطني وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، كما تتفق فتح وفصائل منظمة التحرير على أن يكون الوطن دائرة واحدة، والخارج دائرة ثانية، فيما تريد حماس أن يكون الخارج ست دوائر انتخابية، وفي الوقت الذي يؤكد فيه الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) على تحديد فترة الحكومة الجديدة وبرنامجها، فان حماس ترى أنه يجب أن تأخذ الحكومة وقتها الكافي لإنجاز مهماتها.
وتعد حركة فتح وفصائل فلسطينية أخرى، المقاومة الشعبية السلمية بانها السبيل لتحقيق الاستقلال للشعب الفلسطيني على حدود عام 1967، وهو ما توافق عليه حركة حماس ولكن بشرط عدم الغاء أشكال المقاومة الأخرى، كما تؤكد حماس على ضرورة أن تكون دولة فلسطين على جميع الأراضي الفلسطينية التاريخية، وليس على حدود 1967 فقط.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
لاستكمال جهود المصالحة .. حركتا (فتح وحمس) تلتقيان مجددا خلال الايام الثلاثة المقبلة
