نفى الرئيس التونسي (منصف المرزوقي) نيته تقديم الاستقالة من منصبه، وأكد ان الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد طبيعية وتتجه إلى الحل، وهو ما يجعل مبرر استقالته غير قائم.
ونقلت المصادر الصحفية عن (المرزوقي) قوله في كلمة وجهها امس الى الشعب التونسي : إنه لم يلمس أية نية لدى أي من أحزاب الائتلاف الحاكم للاستفراد بالحكم، وإن البلاد لا تتحمل مزيدا من العنف اللفظي أو الجسدي، وانما تحتاج في هذه الفترة الانتقالية إلى الكثير من الحكمة والتوافق بين الأطراف السياسية والاجتماعية.
من جهته، قال (رياض الشعيبي) عضو المكتب السياسي لحركة النهضة "إن تقدما هاما حصل بين أحزاب الترويكا حول نقاط الخلاف المتعلقة بالتعديل الوزاري، وان المساعي التي بذلت أسفرت عن تأكيد الأحزاب الثلاثة تمسكها بتجربة الائتلاف, في الوقت الذي هدد فيه حزب "التكتل من أجل العمل والحريات" بالانسحاب إذا لم يتم تحييد وزارتيْ الخارجية والعدل، فيما اوضح حزب "حركة النهضة" ان حرمانه من الوزارات السيادية يعني حرمانه من حقه كحزب أغلبية .. مشيرا إلى أن هذه المطالب تدخل في إطار حسابات انتخابية.
وكان حزب المؤتمر من أجل الجمهورية المشارك في الائتلاف الحاكم، قد هدد بسحب وزرائه من الحكومة إذا لم يتم تغيير وزيريْ الخارجية والعدل، والتوقيع على وثيقة أرضية سياسية مشتركة جديدة، فيما قال (عبد الكريم الهاروني) وزير النقل التونسي إن حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم تتعرض لمؤامرة من بعض الأطراف .. نافيا أن تكون حركة النهضة تعتمد سياسة الولاء في التعيينات التي اكد انها تخضع لمعيار الكفاءة.
يشار الى ان (حمادي الجبالي) رئيس الحكومة التونسية المؤقتة كان قد أعلن في وقت سابق انه سيضطر الى تقديم لائحة بتشكيل حكومي إلى المجلس الوطني التأسيسي ـ الذي يعد أعلى سلطة في البلاد ـ للنظر فيها، في حال لم يتوصل الائتلاف الحاكم إلى توافق على التعديل الوزاري المرتقب، فيما ارتدى قضاة تونس أمس الاثنين الشارة الحمراء، في حركة احتجاجية ضد تعثر إنشاء هيئة وقتية للإشراف على القضاء العدلي كما قرروا تأخير موعد الجلسات في المحاكم التونسية المقررة في الحادي عشر من شباط الجاري لمدة ساعة.
الجدير بالذكر أن حقيبة وزارة العدل ـ التي يرأسها (نور الدين البحيري) عضو حركة النهضة ـ من الحقائب التي تشهد خلافا بين أحزاب الائتلاف الحاكم التي تتفاوض منذ أشهر حول التعديل الوزاري، بينما يطالب حزبا المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات بتحييدها.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
مؤكدا ان ازمة البلاد في طريقها الى الحل..الرئيس التونسي (منصف المرزوقي) ينفي نيته الاستقالة من منصبه
