هيئة علماء المسلمين في العراق

الأمطار والسيول تجرف كميات كبيرة من الألغام إلى مندلي واحتجاز عشرات في سدها
الأمطار والسيول تجرف كميات كبيرة من الألغام إلى مندلي واحتجاز عشرات في سدها الأمطار والسيول تجرف كميات كبيرة من الألغام إلى مندلي واحتجاز عشرات في سدها

الأمطار والسيول تجرف كميات كبيرة من الألغام إلى مندلي واحتجاز عشرات في سدها

حذرت ناحية مندلي في محافظة ديالى اليوم الجمعة من انجراف كميات كبيرة من الألغام شمال شرق المحافظة جراء الامطار والسيول للموسم الحالي الى الأراضي الزراعية، مبينة أنها تهدد حياة المزارعين وسكان المناطق والقصبات الحدودية في الناحية. ونسبت مصادر صحفية إلى رئيس المجلس المحلي لناحية مندلي آزاد حميد شفي قوله: إن المناطق الحدودية لناحية مندلي والمحاذية لايران تحوي اكثر من مليون لغم من القذوفات والمخلفات غير المنفلقة والصواريخ التي لا زالت الخطر القائم الذي يهدد حياة سكان الناحية.

وأضاف شفي أن مخاطر الالغام تزداد خلال الأمطار والسيول التي تجرفها الى الاراضي الزراعية والمراعي في الناحية والتي تهدد حياة رعاة الاغنام والمزارعين في الأزمنة القادمة، داعيا مجلس المحافظة الى تخصيص ميزانية للناحية من أجل التعاقد مع شركات مختصة في إزالة الألغام ورفعها ودرء الخطر عن سكان الناحية.

وطالب الجهات الحكومية المعنية بحملات جادة وسريعة لازالة الالغام باستخدام الكاسحات والاليات الحديثة والاستعانة بالخبرات الدولية، مؤكدا ان جهود ازالة الالغام شبه معطلة، ولم تحقق اي تقدم سوى المسوح والزيارات التي أجرتها المنظمات المعنية بالألغام.

وأوضح شفي ان مزارعي الناحية وسكان البوادي يدركون اخطار الالغام المنتشرة في مناطق واسعة، وأن أخطار الالغام محصورة ضمن مناطق الزراعة الديمية وبعيدة عن المناطق التي تعتمد الجداول والانهر في عمليات الارواء، لافتا الى ان سد مندلي الكونكريتي اسهم بشكل كبير في حجز كميات الالغام المنجرفة من الحدود الايرانية ومن وادي كنكير القادم من ايران ومنع وصولها الى اراضي المزارعين خلال موسمي الشتاء والربيع.

وشهدت مندلي خلال اليومين الماضيين مقتل احد رعاة الأغنام في منطقة القره غول الحدودية جراء انفجار احدها.

وكانت ناحية مندلي مسرحا للعمليات العسكرية أثناء الحرب العدوانية الإيرانية على العراق في ثمانينات القرن الماضي، وذلك نتيجة لقربها من الحدود بين البلدين، فشهدت اعنف المعارك وأشدها ضراوة، وكانت عرضة للقصف اليومي.

وتنتشر حقول الالغام والمخلفات الحربية في 131 منطقة من ديالى، وتحتل 127 كلم2 من مساحة المحافظة، ويحتوي الشريط الحدودي الفاصل بين مندلي التابعة لقضاء بلدروز جنوب مدينة بعقوبة والاراضي الايرانية على اكثر من مليون لغم ارضي بأنواع مختلفة، فضلا عن شتى انواع المقذوفات غير المنفلقة التي تسببت بمقتل واصابة عشرات المدنيين من اهالي مندلي خلال السنوات الثماني الماضية، معظمهم من المزارعين ورعاة الاغنام.

وتشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن المواقع المزروعة بالألغام في العراق تغطي نحو 1.730 كلم2، وتؤثر على نحو 1.6 مليون نسمة.

   الهيئة نت    
ي

أضف تعليق