هيئة علماء المسلمين في العراق

الدكتور عبد الحميد العاني عضو الهيئة يلقي كلمة في المؤتمر الدولي حول سوريا بمدينة اسطنبول
الدكتور عبد الحميد العاني عضو الهيئة يلقي كلمة في المؤتمر الدولي حول سوريا بمدينة اسطنبول الدكتور عبد الحميد العاني عضو الهيئة يلقي كلمة في المؤتمر الدولي حول سوريا بمدينة اسطنبول

الدكتور عبد الحميد العاني عضو الهيئة يلقي كلمة في المؤتمر الدولي حول سوريا بمدينة اسطنبول

الهيئة نت / اسطنبول .. بمشاركة اعضاء في هيئة علماء المسلمين والمكتب الاعلامي للهيئة في مدينة اسطنبول التركية ، واصل المؤتمر الدولي حول سوريا الذي ينظمه (اتحاد المنظمات الاهلية في العالم الاسلامي)، جلساته بمشاركة العديد من الشخصيات العربية والتركية والاسلامية. والقى الدكتور ( عبد الحميد العاني ) عضو الهيئة كلمة بعنوان (نظرة استراتيجية عامة لثورة سوريا) في الجلسة التي عقدت اليوم، استعرض فيها العلاقات العراقية ـ السورية في كافة المجالات التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وما يواجهه البلدان من مؤامرات خبيثة في اطار إعادة رسم خارطتهما السياسية ضمانا لتنفيذ مشروع ما يسمى (الشرق الأوسط الجديد) الذي تقف وراءه امريكا وحليفها الاستراتيجي الكيان الصهيوني .

واكد ان الشعبين العراقي والسوري كانا ولا يزالان يتعرضان لأفظع الجرائم، والانتهاكات الصارخة، على مرأى ومسمع المنظمات والهيئات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان المنظمات التي لم تساهم في إيقاف هذه الانتهاكات أو حتى التقليل منها .. موضحا ان  الصمت الأممي ازاء هذه الجرائم الوحشية كان بمثابة الضوء الأخضر لحكومات الاحتلال المتعاقبة في العراق وحكومة الأسد في سوريا للاستمرار بتلك الانتهاكات.

ولفت الدكتور (العاني) في كلمته، الانتباه الى إن أخطر ما يهدد العراق وسوريا اليوم هو مشروع التقسيم الذي تتبناه الادارة الامريكية بهدف اضعاف هذين البلدين من خلال اقامة دويلات صغيرة ضعيفة ومتصارعة، حيث تسعى امريكا لتنفيذ مشروع التقسيم وإقامة الدويلات في العراق على أسس طائفية وقومية مقيتة .. مؤكدا ان المشروع الوطني يعد  أفضل وسيلة لإفشال هذا المخطط، وإن الحرص على عدم الانجرار الى ردود الأفعال الطائفية كفيل بالتصدي له.

وفي ختام كلمته، دعا (الدكتور عبد الحميد العاني)، الثوار في سوريا إلى الانتباه لما جرى يجري في العراق بعد الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية والحذر من اعادة هذه التجربة في سوريا، كما طالب دول العالم الإسلامي شعوبا وحكومات بدور حقيقي في دعم الثورة السورية بكافة السبل، لان الجرائم التي تمارسها أجهزة النظام السوري ليست قيود سياسية أو تعتيم إعلامي أو عقوبات إنسانية جماعية فقط؛ بل هي جرائم عسكرية تتمثل بحرب إبادة جماعية وأسلوب الأرض المحروقة .. واصفا ما يقدم للشعب السوري منذ انطلاق ثورته وحتى الان بانه مخجل ويعد وصمة عار في جبين الانسانية يتحملها المجتمع الدولي بصورة عامة والدول الإسلامية على وجه الخصوص.

وفي ما يأتي نص الكلمة:

ان العلاقة بين سوريا والعراق علاقة جذرية وقوية؛ جغرافيّة وتاريخيّة؛ اجتماعية واقتصادية وسياسية؛ وغيرها، ولا أريد الحديث هنا عن تاريخ هذه العلاقات السياسية ولا التداخل العشائري بين البلدين، لكن سنقتصر في حديثنا عن الواقع الذي يعيشه البلدان وما يتعرض له الشعبان في مواجهة مشروع واحد يسعى لتدمير البلدين وإعادة رسم خارطتهما ضمانا لتحقيق مشروع (الشرق الأوسط الجديد).

ونحن نتحدث عن الثورة في سوريا فلا يمكننا بأي حال أن نفصلها عن الثورة في العراق، ولا أعني بها فقط التظاهرات والاعتصامات التي انطلقت قبل أكثر من شهر؛ بل المقصود انطلاق الثورة لمقاومة الاحتلال الأمريكي ومناهضة مشاريعه التي فرضها على العراق، وتداعيات الاحتلال ومشاريعه على المنطقة عموما وعلى سوريا والعراق خاصة.

إن مشروع (الشرق الأوسط الجديد) الذي أرادت أمريكا الانطلاق به من العراق ليس سرا ولا تكهنا؛ بل كانت بدايته من تصريح (بريجنسكي) مستشار الأمن القومي في عهد كارتر؛ ثم عاد للظهور ثانية على لسان مسؤولي الإدارة الأمريكية عقب احتلال العراق، وكجزء من هذا المشروع صدرت عدت تصريحات؛ منها على لسان وزير الخارجية الأمريكي الأسبق(باول) ومن بعده (رايس)؛ حيث صرحوا أن المحطة الثانية بعد العراق - حسب زعمهم –ستكون سوريا، لكن تعثر هذا المشروع بفضل المقاومة العراقية التي فاجأت أمريكا والتي اكتشفت متأخرة أن عملاءها ممن كان يسمى (المعارضة العراقية) قد ضحكوا عليها حين وعدوها باستقبال الشعب لهم بالورود، فقد أثبت رجال المقاومة العراقية على قلة إمكانياتهم وافتقادهم لأي دعم خارجي؛ أثبتوا للعالم الحجم الحقيقي للقوات الأمريكية وكشفوا الزيف الذي كانت تتبختر به تلك القوات، كما أثبتت المقاومة أن القوة الحقيقية ليست بالسلاح والعتاد بل هي قوة الشعوب وإرادة الإيمان؛ فقد كانت المقاومة العراقية والقوى المناهضة للاحتلال تفتقر لأي مناصرة خارجية لا سياسية ولا إعلامية فضلا عن المناصرة العسكرية؛ بسبب خشية الحكومات من الغضب الأمريكي.

من هنا فقد عُدت هذه الحالة السبب الحقيقي لإحياء روح الانتفاضة والممانعة لدى شعوب المنطقة، وبعد سنوات من التجاهل العالمي والعربي للعراق وشعبه؛ وفي ظل تفاهم أمريكي إيراني حول موضوع العراق، ارتضت أمريكا الخروج بما بقي لها من قوات بعد تكبدها الخسائر الجسام البشرية والمادية؛ لتقوم بتسليم العراق إلى إيران مع ضمانة استمرار مشروعها السياسي فيه وتركت لإيران اختيار الآلات التي تنفذه، لكن الشعب العراقي لم يستسلم واستمر في نضاله لاستكمال تحرير العراق ونيل حريته.

ولقد كانت سوريا طيلة هذا الوقت تشكل الرئة التي يتنفس منها الشعب العراقي ومقاومته؛ حيث احتضن الشعب السوري ملايين المهجرين من الشعب العراقي ممن شملهم التطهير والتهجير الطائفي بالعراق وممن شملتهم الملاحقات الأمنية، ولم يشعر العراقيون بغربة بين أهلهم في سوريا بحكم الامتداد العشائري والتشابه في العادات والتقاليد فضلا عن طبيعة الشعب السوري المضياف.
وسرعان ما انطلق الربيع العربي من تونس ليصل بشكل سريع إلى سوريا، ولتبدأ آلة القمع الدموية لتحصد بالشعب وببنيته التحتية، وقد كانت سياسة (حرق البلد) هي التي يسير عليها جيش الأسد وشبيحته.

ولكن الشعب السوري لم يجد بلدا يستوعب لاجئيه كما وجد العراقيون من سوريا ملجأ، وتوزع الناس الذين تعرضوا لآلة الدمار بين عدة دول تختلف في تعاملها معهم، ولا أريد الإسهاب في هذا الموضوع فمأساة المخيمات لا تخفى على أحد، لكن لا بأس من الوقوف على تعامل الحكومة العراقية الحالية مع الأشقاء السوريون والتي اتسمت بكل ما تحمله كلمة(نذالة) من معنى، واتبعت سياسة (لا ترحم الناس ولا تسمح للآخرين أن يرحموهم)، فضيقت على اللاجئين ومنعت أغلبهم من الوصول إلى أولاد عمومتهم العراقيين، كما أغلقت الحدود بوجه الآلاف الآخرين.

إن موضوع التعاون بين حكومة المالكي وحكومة الأسد ليست سرا يذاع لأول مرة ولا تهمة تكال جزافا؛ بل كل الوقائع تشهد بذلك، ابتداء من الأسلحة التي تمر من إيران إلى سوريا عبر العراق؛ إلى اشتراك الرجال من ميليشيات الأحزاب المتنفذة المرتبطة بإيران؛ مرورا بالدعم اللوجستي ومنه الوقود العراقي لآليات جيش الأسد.
حين انطلقت الثورة السورية المباركة كان هدفها الأساس تخليص سوريا من الظلم والطغيان الذي بقي جاثما على صدر أبنائها عقودا من الزمان، ولكن انتشار الثورة واشتداد أوارها بسرعة جعل حكومة الأسد تضطرب بشدة؛ فما كان من إيران إلا التدخل وبشكل سافر حماية لمشروعها الممتد من طهران إلى بيروت مرورا ببغداد ودمشق، من هنا وجدت الثورة السورية نفسها أمام مواجهة كبيرة مع هذا المشروع الإيراني الذي له تحالف استراتيجي مع روسيا من جهة؛ ومن جهة أخرى له تفاهمات مصالح مع أمريكا.

من هنا فإن نجاح الثورتين في كل من سوريا والعراق سيؤدي إلى انكماش المشروع الإيراني وتقهقره إلى داخل إيران، وسيؤدي هذا إلى نوع من الاستقرار للمنطقة عموما بتراجع الفتن التي تقوم إيران على تغذيتها في المنطقة ولاسيما في دول الخليج العربي.
من هنا نقول أن الثورة في العراق الآن سيكون لها تأثير إيجابي على الثورة السورية؛ فهي من جهة ستشغل حكومة المالكي عن الاستمرار بإمداداته لحكومة الأسد، ومن جهة أخرى إنها جبهة ثانية ضد المشروع الإيراني؛ وسيؤدي هذا بالتأكيد إلى إضعاف نظام الأسد أكثر ويعجل إن شاء الله بالنصر للشعب السوري.

كما أن سقوط نظام الأسد سيؤدي إلى التعجيل بإنهاء حكومة الاحتلال الحالية بالعراق، واستعادة الشعب العراقي لحريته واستبدال المشروع السياسي الذي فرضه الاحتلال الأمريكي بمشروع عراقي نزيه.
ومن أجل أن نصل إلى تحديد الآليات الواجبة علينا لنصرة شعبنا في سوريا والعراق أود في عجالة استعراض نقاط التشابه والاختلاف بين الثورتين المباركتين لنستنبط من خلالها تحديد الاستراتيجية التي تسير عليها كلا الثورتين:

أولا / كلا الشعبين كان ولايزال يتعرض لسطوة أمنية ترتكب أفظع الجرائم، وتمارس كل صور الانتهاكات لحقوق الإنسان، وربما الفرق فقط في أن تلك الانتهاكات في سوريا امتدت لعقود طويلة من السنين والتي زادت حدتها عقب الثورة، أما في العراق فإن الانتهاكات التي ارتكبتها حكومات الاحتلال محصورة في السنوات العشر ورغم ذلك فهي أرقام مرعبة، لكن رغم هذا وذاك ورغم توثيق هذه الجرائم ووصول أخبارها للمنظمات الدولية؛ إلا أنه لا يوجد دور حقيقي لتلك المنظمات ساهمت في إيقاف تلك الانتهاكات أو حتى التقليل منها، وبالتأكيد فإن الصمت الأممي كان بمثابة الضوء الأخضر لحكومتي الأسد في سوريا وحكومة الاحتلال بالعراق للاستمرار بتلك الانتهاكات، وهنا أنبه إلى ضرورة الاهتمام بهذا الملف وتوثيق جميع الانتهاكات لأن هذه الجرائم وفق القانون الدولي لا تسقط بالتقادم.

ثانيا / كلا الثورتين تواجهان مشروعا إقليما يدعم (الحكومتين)، والمقصود به (المشروع الإيراني)؛ ربما الفرق: أن لإيران في مشروعها بالعراق تفاهمات مع أمريكا بخلاف مشروعها في سوريا ولبنان الذي يصطدم (ظاهريا) بالمصلحة الأمريكية، لكن لنتساءل:ماذا قدمت أمريكا للشعب السوري؟ هل زادت على إعلانها (النقمة) على نظام الأسد ودعوتها له بضرورة التنحي؟ هل قامت بترجمة هذه النقمة إلى أي شكل من أشكال الدعم للشعب أو لمساعدة الثوار في التعجيل بالإطاحة بالنظام؟ لقد ذكرنا منذ مدة أن إعلان أمريكا رغبتها برحيل (الأسد) يصطدم بعائق كبير ألا وهو: بحثها عن البديل له؛ فهي تريد من يسير في ركابها وليس مشاكسا لمصالحها، ومن أجل هذا فإن إطالة عمر المعركة بين الشعب والنظام وما يترتب على ذلك من دمار يعطيها فرصة أكبر لترتيب أوراقها مع بعض الأطراف؛ كما أن ذلك يجعل الفاتورة المستحقة لإعادة إعمار سوريا فاتورة كبيرة، وبحاجة مستقبلا إلى دعم يفرض شروطه ليسهم برهن سياسات الحكومة القادمة وتقييدها، وهنا يأتي دور الدول العربية والإسلامية بزيادة دعمها وعدم رهن الأمر بالإدارة الأمريكية، كما أننا نأمل بعد نجاح الثورة في العراق وتشكيل حكومة وطنية أن يكون لها دور في دعم سوريا الغد إن شاء الله، وذلك لشعور العراقيين جميعا بأن للشعب السوري دين في رقاب العراقيين، كما أن مقومات التكامل الاقتصادي بين البلدين متوفرة؛ وستزول الحواجز التي تمنعه بزوال الحكومتين.

ثالثا / ليس لأمريكا في المنطقة قضية مقدمة على مصالحها، أما (نشر الديمقراطية) فهي وسيلة لخداع الشعوب وطعم لاصطياد (عملاء) جدد، فالديمقراطية في نظر أمريكا حق لها لا تستحقه شعوبنا العربية والإسلامية، ويكفينا مثالا تطبيقات أمريكا (للديمقراطية) في العراق وما حدث في أبي غريب والفلوجة، وما جرى ويجري منذ سنوات على يد حكومات الاحتلال بحمايتها ورعايتها، من هنا فقد بات واضحا أن مصطلح (الديمقراطية) له مفهومان مختلفان، فتطبيقها في بلدانهم شيء وفي بلداننا لا تتعدى عن لعبة (صناديق)تشغل الجماهير بها عن مشاريعها الكبيرة، ففي العراق مثلا رأينا كيف جاءت أمريكا بمشروعها السياسي الذي فصّلته على مبدأ المحاصصة وبنسب حددتها بناء على حجم تعاون ما يسمى (أحزاب المعارضة) معها؛ وليس استنادا إلى نسب سكانية حقيقية، ورأينا أمريكا تدعم هذه المحاصصة ونسبها المحددة في كل قوانينها التي فرضتها؛ ابتداء بمجلس الحكم ومرورا بقانون إدارة الدولة الموقت وانتهاء بعدد المقاعد المحددة للمحافظات؛ ودورها في تزوير الانتخابات أو على الأقل حماية الذين قاموا بالتزوير؛ نقول هذا لأن المتوقع أن تحاول تكرار هذا السيناريو في سوريا بعد نجاح الثورة، وتحاول أن تفرض مثل هذه السيناريوهات لكن مع تعديل في بعض مشاهد المسرحية.

رابعا / إن حرص أمريكا على حماية ربيبتها (إسرائيل) ليس سرا بل هي الداعمة لكل سياسات إسرائيل العدوانية في فلسطين المحتلة وفي المنطقة عموما، لذلك فإنها تريد لأي حكومة تخلف نظام الأسد أن تسير على نهجه في حماية أمن إسرائيل والتعهد بعدم التعرض لها، أما في العراق فقد أمّنت على هذا الأمر من عدة جهات أهمها الاتفاقية الأمنية التي قيدت العراق بقيود لا تسمح له بأي تحرك خارج الإرادة الأمريكية، فضلا عن الأحزاب التي أوصلتها أمريكا للحكم والتي ترعرعت في أحضان المخابرات الأمريكية والبريطانية والتي تربطها بإسرائيل علاقات وطيدة.

خامسا / وإن من أخطر ما يهدد كلا من العراق وسوريا مشروع التقسيم الذي تريده أمريكا لإضعاف كلا الدولتين وصناعة دويلات صغيرة ضعيفة ومتصارعة، ولا يخفى أن الأساس الذي تلعب عليه أمريكا هو وتر العواطف القومية والطائفية، لذا فإن مخطط التقسيم المرسوم هو إقامة الدويلات على أساس طائفي وقومي؛ وبحدود جغرافية فيها تداخل سكاني كبير، ونعتقد أن المشروع (الوطني) هو أفضل وسيلة لإفشال هذا المخطط، وإن الحرص على عدم الانجرار لردود الأفعال الطائفية كفيل بالتصدي له.

من هنا فإنني إذ أدعو الثوار في سوريا الحبيبة إلى ملاحظة ما تقدم والانتباه للتجربة الأمريكية في العراق والحذر من ذلك؛ فإني أدعو دول العالم الإسلامي شعوبا وحكومات بالقيام بدورهم الحقيقي في دعم الثورة السورية بكل السبل؛ إغاثيا وسياسيا وإعلاميا وعسكريا، فالجرائم التي تمارسها أجهزة الأسد ليست قيود سياسية أو تعتيم إعلامي أو عقوبات إنسانية جماعية فقط؛ بل هي جرائم عسكرية تتمثل بحرب إبادة جماعية وأسلوب الأرض المحروقة، فالواجب عدم الاكتفاء بالدعم السياسي والإعلامي والإنساني بل لابد من الدعم العسكري، وليس معنى كلامي أن ما يتم تقديمه (سياسيا وإعلاميا وإنسانيا)يكفي؛ بل الحقيقة أن ما يقدم للشعب السوري مخجل ووصمة عار إنسانية يتحملها المجتمع الدولي عامة ودول العالم الإسلامي خاصة، ولذا فأدعو الجميع للقيام بواجبه لمواجهة هذه المخاطر وأضعفها واجب الإغاثة الإنسانية، ولا أدري كيف بأمة الإسلام أن تتحمل إثم ترك إخوانهم في العراء أطفالا ونساء وشيوخا؟!

نسأل الله أن يكلل جهود هذا المؤتمر بالنجاح ويكون له دور في رفع المعاناة عن شعبنا في سوريا، سائلين المولى أن يكحل عيوننا بيوم النصر الذي نرى بلادنا وقد عاد لها عزها ويسودها الأمن وينتشر فيها الرخاء ويعمها العدل، إنه نعم المولى ونعم النصير.

يشار الى ان العديد من الشخصيات التركية والسورية والاسلامية وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، يشاركون في المؤتمر المذكور الذي يتضمن اربع جلسات يلقى فيها كلمات تتناول الثورة الشعبية التي تشهدها سوريا منذ نحو عامين، وما نجم عنها من خسائر في الارواح وتدمير للبنية التحتية، وتشريد للسكان، اضافة الى معاناة اللاجئين السوريين الذين هربوا من جحيم الاشتباكات المسلحة التي تدور بين القوات الحكومية والثوار.

   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق