طالبت جماعتان حقوقيتان السلطات القضائية في إيران بإلغاء أحكام الإعدام بحق خمسة من أفراد الأقلية العربية المضطهدة في إيران، والامتناع عن إعدامهم بعد تعرضهم للتعذيب والإجراءات القانونية غير المنصفة.
وقالت كل من منظمة العفو الدولية التي يقع مقرها في لندن ومنظمة "هيومان رايتس ووتش" التي يقع مقرها بنيويورك في بيان لهما: إن الخمسة حكم عليهم بالإعدام العام الماضي بدعوى "الإرهاب" بسبب صلاتهم بمعهد ثقافي محظور يدعو للنهوض بتراثهم العربي.
وأضاف البيان أن أحكام إعدامهم جرى تأكيدها الأسبوع الماضي، وأنهم نُقلوا من سجن قارون في الأحواز عاصمة إقليم خوزستان جنوب غرب البلاد.
وأوضح البيان أن أسرهم لم تعد تعرف مكان احتجازهم.
وقالت آن هاريسون من العفو الدولية: إن ما تردد من أنباء عن نقل هؤلاء الرجال إلى مكان غير معروف يبعث على بالغ القلق، وإننا نخشى أن تكون السلطات عازمة على إعدامهم قريبا.
وأشار البيان إلى أن عائلات الرجال الخمسة، اثنان منهم شقيقان، تقول: إنهم تعرضوا لتعذيب مادي ونفسي خلال احتجازهم.
وبيّن أن قوات الأمن اعتقلت الخمسة جميعا من منازلهم أوائل عام 2011 قبل الذكرى السنوية السادسة للاحتجاجات الشعبية العربية في نيسان/ أبريل عام 2005.
وكانت 30 منظمة ونشطاء لحقوق الإنسان منهم الفائزة الإيرانية بجائزة نوبل للسلام شيرين عبادي وجماعات من نشطاء عرب الأحواز قد حثت يوم الأربعاء الماضي السلطات الإيرانية على وقف تنفيذ أحكام الإعدام في الرجال الخمسة.
وقالوا في بيانهم المشترك: إن عرب الأحواز بين الأقليات العرقية في إيران يتعرضون لبعض من أقسى أعمال القمع من الحكومة المركزية.
ولا توجد إحصاءات رسمية لحجم الطائفة العربية، لكن تقديرات مستقلة تذهب إلى أنهم يؤلفون الأغلبية في إقليم خوزستان الغني بالنفط والمتاخم للعراق.
ولم يتسنَّ على الفور الحصول على تعقيب من مسؤولين إيرانيين على بيان الجماعتين الحقوقيتين.
الجدير بالذكر أن أربعة أشخاص من الأقلية العربية أعدموا العام الماضي في إيران، وقد أكد خبراء حقوقيون من الأمم المتحدة أن الحكم عليهم جاء بعد محاكمة أثارت الشكوك.
وكالات + الهيئة نت
ي
حقوقويون يطالبون إيران بإلغاء إعدام نشطاء عرب بعد تعرضهم للتعذيب والإجراءات غير المنصفة
