هيئة علماء المسلمين في العراق

في فتوى جديدة له .. الشيخ ( عبد الملك السعدي ) يحّرم مشاريع الاقاليم في العراق
في فتوى جديدة له .. الشيخ ( عبد الملك السعدي ) يحّرم مشاريع الاقاليم في العراق في فتوى جديدة له .. الشيخ ( عبد الملك السعدي ) يحّرم مشاريع الاقاليم في العراق

في فتوى جديدة له .. الشيخ ( عبد الملك السعدي ) يحّرم مشاريع الاقاليم في العراق

جدد الشيخ الدكتور (عبدالملك السعدي) تحريمه لمشاريع الأقاليم التي ينادي بها دعاة تقسيم العراق الذين ينفذون اجندات اجنبية تحت ذرائع وحجج زائفة. وقال الشيخ ( السعدي ) في فتوى صادرة من مكتبه وتلقت    الهيئة نت     نسخة منها اليوم : "إنَّ السعي لإعلان الإقليم سعي لتجزئة العراق وإضعافه وذلك مُحرَّم شرعا؛ لأنَّه المطلوب لدى (إسرائيل) وأمريكا وحتى من يتظاهر بأنَّه لا يريد التقسيم من الحُكَّام وبعض الدول المجاورة .. موضحا انه مادام الدستور الحالي يُخوِّل القائد العام للقوات العسكرية، التدخل في الإقليم بحجة حماية الحدود وفض النزاع، وله صلاحية اعتقال أي فرد بما فيهم رئيس الإقليم، فما فائدة قيام الإقليم؟!.

وطالب الشيخ ( عبد الملك السعدي ) الذين يدعون الى اقامة الإقليم إلى العدول عن هذه الدعوة، والسعي لإصلاح ما فسد من أمور العراق وفي مقدمتها تعديل الدستور الحالي وقانون المحافظات بما يحقِّق الأمن والرفاه للمحافظة لان الإقليم في هذه الظروف لا يُحقِّق سوى تفتيت العراق والقضاء على وحدته، وربما الاستيلاء عليه من بعض الدول الإقليمية التي لها أطماع في هذا البلد .

وفي ما يأتي نص الفتوى :

                  بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اتبع هداه.
قال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) آل عمران: 103.
وقال: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) آل عمران: 105.
  وقال: (وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) المؤمنون:52.
وقال -صلى الله عليه وسلم- : {إِنَّهَا سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَهُمْ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ}.
  أمَّا بعد: فقد سمعتُ -في هذه الظروف الحالكة- أنَّ هناك مَن ينادي بجعل بعض المحافظات إقليما -وهو ما يسمى بالفيدرالية-، وتحت ذرائع عديدة:
منها مالية، ومنها أمنية، ومنها سياسية، ومنها الاستقلال عن هيمنة حكومة المركز المتسلِّطة في الأذى والتهميش والإقصاء والمداهمات والاعتقالات وعدم التوازن الإداري والعسكري وغير ذلك.
فأقول:
إنَّ السعي لإعلان الإقليم سعي لتجزئة العراق وإضعافه وذلك مُحرَّم شرعا؛ لأنَّه المطلوب لدى إسرائيل وأمريكا وحتى من يتظاهر بأنَّه لا يريد التقسيم من الحُكَّام وبعض الدول المجاورة.
ومادام الدستور العراقي الحالي يُخوِّل القائد العام للقوات العسكرية التدخل في الإقليم بحجة حماية الحدود وفض النزاع، وله صلاحية اعتقال أي فرد بما فيهم رئيس الإقليم، فما فائدة قيام الإقليم؟!.
وقياس الإقليم على إقليم كردستان قياس مع الفارق؛ لأنَّه أخذ الحكم الذاتي بوقت يختلف عن وقتنا هذا.
وبما أنَّ الإقليم لا يُحقِّق المصلحة في هذه الظروف الراهنة لأهل الأنبار أو صلاح الدين أو الموصل أو ديالى: أقول بتحريم الدعوة إليه؛ لأنَّه لا يُحقِّق إلاَّ تفتيت العراق والقضاء على وحدته، ولربما تستولي بعض الدول الإقليمية على إقليم الجنوب إن أعلنا ذلك؛ لأنَّ هناك بعض الدول لها أطماع بأنَّ حدودها هي إلى بغداد كما سمعته من بعض حُكَّامها عام 1979م.
فأدعوا الإخوة إلى العدول عن هذه الدعوة، والسعي لإصلاح ما فسد من أمور العراق وفي مقدمتها تعديل الدستور وقانون المحافظات بما يحقِّق الأمن والرفاه للمحافظة فهو خير من الإقليم.
والله الموفِّق

مكتب سماحة العلاَّمة أ.د. عبدالملك عبدالرحمن السعدي
12/ربيع الأول/1434هـ - 24 / 1 / 2013 م

   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق