قال قادمون من مدينة الرمادي اليوم الجمعة إن سكان حي العزيزية المواجه للمدينة نزحوا من الحي بالكامل بعد أن أجبرتهم قوات الاحتلال على إخلاء منازلهم لاتخاذها مقرا متقدما لها، فيما تحدثوا عن تردٍّ كبير في الخدمات الأساسية.
وأوضح القادمون أن هذا الإجراء تسبب في نزوح كبير للسكان من الحي والمناطق المجاورة له إلى حي التأميم غرب الرمادي بحثا عن الأمان، فيما غادر قسم منهم المدينة إلى مدن أخرى.
وكانت مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار (110 كم غربي بغداد) قد شهدت على مدى الأيام الثلاثة الماضية وضعا هادئا بعد معارك عنيفة بين مسلحين من المدينة من جهة وقوات الاحتلال والقوات الحكومية على مدى أسابيع وسط انهيار حادٍّ في الخدمات الأساسية في المدينة.
وقال قادمون من المدينة إن سكان المدينة يعانون من تردٍّ كبير في الخدمات الأساسية، وأن أحياء واسعة تعاني منذ أسابيع من انقطاع التيار الكهربائي كان آخرها الانقطاع الذي أصاب المدينة بسبب انهيار شبكة المنظومة الكهربائي الرئيسة جراء المعارك.
وأضافوا أن سعر مادة البنزين شهد ارتفاعا كبيرا حتى وصل سعر اللتر الواحد إلى 1500 دينار (ما يعادل دولاراً أمريكياً واحداً)، وهو رقم قياسي لم يبلغه في المرات السابقة، في حين وصل سعره في المدن المجاورة إلى 750 دينارا للتر (50 سنتا) كحد أقصى سبقه قيام قوات الاحتلال باعتقال عمال بعض محطات الوقود وإغلاق جميع المحطات في مدينة الرمادي عدا محطة واحدة في حي البكر في الطرف الجنوبي الغربي للمدينة الملاصق لخط السكك الحديدية المتجه إلى مدينة القائم على الحدود السورية.
وأفاد سكان محليون أن انقطاع التيار الكهربائي تزامن مع ارتفاع درجة حرارة الجو، وصاحبه الانقطاع المستمر لمياه الشرب عن معظم أحياء المدينة بسبب المواجهات العسكرية الأمر الذي أصاب المدينة بالشلل شبه التام ابتداء من حي الشركة وحي الصوفية شرق المدينة إلى حي الجمعية وأجزاء أخرى منها.
الهيئة نت + وكالات
الاحتلال يخلي منازل في الرمادي ويتخذها مقراً لقواته وسط تردّ كبير في الخدمات
