توفي (22) شخصا وأصيب تسعة آخرون بجروح اثر انهار مبنى في محافظة الإسكندرية المصرية اليوم الأربعاء، في الوقت الذي لا تزال فرق الإنقاذ تواصل جهودها للبحث عن أحياء نحن أنقاض العقار الذي تقول السلطات إن بناءه تم بدون ترخيص.
ونقلت المصادر الصحفية عن السلطات الحكومية قولها ان المبنى المنهار المؤلف من ثمانية طوابق تم بناؤه بدون ترخيص منذ ست سنوات، على مساحة (200م2 ) ويضم (24) شقة مأهولة بالسكان .. مشيرة الى ان سبعة قرارات إزالة، صدرت ضده لكنها لم تنفذ.
كما نسبت المصادر الى اللواء ( ناصر العبد ) مدير المباحث في محافظة الإسكندرية قوله إن قوات الحماية المدنية انتشلت (24) شخصا من سكان المبنى الواقع في منطقة (المعمورة) شرق المدينة من تحت الأنقاض، بينهم تسعة مصابون بكسور وكدمات، كما تم استخراج طفلين أحدهما يبلغ من العمر سنة ونصف، حيين من تحت الأنقاض.. مشيرا الى ان سيارات الاسعاف قامت بنقل جثث القتلى الى دائرة الطب العدلي في مستشفى (كوم الدكة)، والمصابين إلى مستشفى (طوسون أبو قير) لتلقي العلاج.
وأوضح اللواء (العبد) ان وحدات من الجيش والشرطة العسكرية وقوات الحماية المدنية شاركت في إنقاذ المصابين ورفع الأنقاض واستخراج جثث القتلى، بالتنسيق مع قيادات محافظة الإسكندرية، كما وصلت تسع سيارات إسعاف إلى موقع الحادث لتسهيل وسرعة نقل الضحايا، في الوقت الذي قررت فيه النيابة ضبط وإحضار مالك العقار والتحقيق مع مسؤولي الإدارة الهندسية في الحي التابع له المبنى، والتحفظ على ملف العقار للاطلاع على التراخيص الصادرة له، إضافة الى تشكيل لجنة من كلية الهندسة لبحث أسباب انهيار المبنى.
من جهته طالب الدكتور (علي بركات) نقيب المهندسين في الإسكندرية بإصدار التشريعات والقوانين التي تجعل البناء المخالف جريمة لا تسقط بالتقادم .. موضحا ان استمرار انهيار العقارات في المحافظة سببه الإصرار على مخالفة القانون واستغلال حالة الانفلات الأمني في عدم تطبيق معايير البناء في كثير من العقارات، واستخدام مواد غير مطابقة للمواصفات في تشييد العقارات، فيما اشار (هيثم أبو خليل) رئيس مركز (ضحايا) لحقوق الإنسان إلى وجود أكثر من 40 ألف عقار مخالف في الإسكندرية يهدد أرواح المواطنين في أي لحظة .. لافتا الانتباه الى ان المحافظين الاربعة الذين تولوا مسؤولية إدارة شؤون المحافظة خلال العامين الماضيين لم يتمكنوا من ازالة سوى (20 ) عقارا منها فقط، الأمر الذي يستلزم تدخلا حكوميا قوياواتخاذ القرارات التي تحد من استمرار انهيار العقارات ومقتل المزيد من الأبرياء.
الجدير بالذكر ان محافظة الإسكندرية المطلة على البحر المتوسط تشهد بين الحين والاخر حوادث انهيار مماثلة، غالبا ما تخلف خسائر بشرية، وذلك لعدم تطبيق معايير البناء في كثير من العقارات ولا سيما التي تم اصدار قرارات بإزالتها بعد ثورة 25 يناير عام 2011.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
مصرع واصابة (31) شخصا بسبب انهيار احد المباني في محافظة الاسكندرية المصرية
