يبحث مجلس الأمن الدولي خلال جلسته التي يعقدها اليوم الاثنين، الوضع في مالي بناء على طلب قدمته فرنسا التي واصلت أمس قصف مواقع المسلحين في شمال الدولة الأفريقية، وأرسلت المزيد من القوات إلى العاصمة (باماكو) انتظارا لوصول قوة من دول غرب أفريقيا.
ونسبت المصادر الصحفية الى (بريوك بون) المتحدث باسم البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة قوله "إن مجلس الأمن سيجتمع بعد ظهر الاثنين بطلب من فرنسا لبحث الوضع في مالي" .. موضحا ان هذا الاجتماع يأتي بعد رسالة وجهتها فرنسا مساء الجمعة الماضي مجلس الأمن وأبلغته فيها بتدخلها في مالي بناء على طلب باماكو، وانها ستواصل إطلاع المجلس على هذا الأمر.
واشارت المصادر الى ان اجتماع مجلس الأمن يأتي في الوقت الذي تواصل الطائرات الفرنسية غارتها على مواقع المسلحين بالقرب من بلدة (تمبكتو) الأثرية ومدينة (غاو) في أقصى شمال مالي - وهي أكبر مدينة في المنطقة الصحراوية التي يسيطر عليها تحالف المسلحين- في ثالث يوم من التدخل الفرنسي لضرب قلب المنطقة الواسعة التي يسيطر عليها المسلحون منذ نيسان الماضي.
ونقلت المصادر عن وزير الدفاع الفرنسي (جان إيف لو دريان) قوله في بيان نشر اليوم : "إن أربعا من المقاتلات شنت غارات جوية استهدفت محيط مدينة (غاو)، ودمرت معسكرات تدريب ومخازن للمجموعات المسلحة" .. مشيرا إلى أن تدخل بلاده يوم الجمعة الماضي حال دون سيطرة المسلحين الذين كانوا يتقدمون جنوبا على العاصمة باماكو، كما تعهد الوزير بمواصلة الغارات الجوية الفرنسية.
ولفتت المصادر الانتباه الى ان فرنسا ارسلت زهاء الـ(550) جنديا إلى مالي تم توزيعهم ما بين العاصمة باماكو وبلدة موبتي التي تبعد عنها 500 كيلومتر إلى الشمال، حيث شوهد أكثر من 100 جندي فرنسي ينزلون من طائرة شحن عسكرية في مطار باماكو الدولي، فيما ينتظر اليوم وصول طلائع القوة التي قررت المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) تشكيلها لدعم الجيش المالي، حيث تعهدت السنغال وبوركينا فاسو والنيجر بإرسال (500) جندي لكل منهما، كما أعلنت نيجيريا أنها ستسهم بـ(600) جندي، وبنين بـ(300) جندي.
من جهتها سمحت الجزائر ـ التي كانت قد عارضت التدخل العسكري في مالي المجاورة - - لفرنسا باستخدام مجالها الجوي في تدخلها العسكري ضد المسلحين في شمال مالي، وقالت إنها على استعداد لإغلاق حدودها إذا امتد الصراع شمالا، حيث تشعر الجزائر التي تشترك مع مالي في حدود طولها ألفا كيلومتر، بالقلق ازاء الهجوم العسكري الذي قد يدفع مقاتلي تنظيم القاعدة الى دخول جنوب البلاد، ما يفجر أزمة لاجئين.
وكالات + الهيئة نت
ح
وهي تواصل غاراتها الجوية على المسلحين شمال مالي..فرنسا تتقدم بطلب الى مجلس الامن لبحث الوضع هناك
