قررت السلطات الكوبية وابتداء من يوم غد الاثنين رفع قيود السفر عن مواطنيها في خطوة إصلاحية يتحمس لها المواطنون، فيما تساور آخرين الشكوك إزاءها، واوضحت المصادر الصحفية التي
نشرت ذلك، اليوم الاحد انه بموجب هذه الخطوة الجديدة ـ التي تم الإعلان عنها في تشرين الأول الماضي ـ سيلغى قرار الحصول على تصريح بالسفر (وايت كارد) الذي كان يطلب من المسافرين منذ عام 1976، كما يلغى بند الحصول على خطاب دعوة من شخص ما في البلد الذي سيتوجه إليه المواطن الكوبي.
ونقلت المصادر عن وزارة الخارجية قوله : "إن الكوبيين سيحتاجون فقط إلى جواز سفر ساري المفعول وتأشيرة الدولة التي يرومون السفر إليها، وربما تستمر الرحلات الخاصة لمدة عامين بدلا من (11) شهرا المعمل به حتى الآن" .. مشيرة الى ان الإعلان عن هذه الخطوة ـ الذي نشرته صحيفة "جرانما" الحكومية ـ يتضمن الإبقاء على بعض التدابير من أجل الحفاظ على رأس المال البشري الذي أنشأته الثورة الكوبية، على حد تعبير الصحيفة .
وتوقعت المصادر ان ترفض السلطات الحكومية منح جوازات سفر لبعض المواطنين لأسباب تعود للدفاع والأمن القومي أو لأشخاص لديهم التزامات مع الحكومة الكوبية أو المسؤولية المدنية، كما توقعت أن يحد النظام الكوبي من سفر نشطاء المعارضة والجماعات المهنية .. لافتة الانتباه الى ان الخطوة الجديدة لا يمكن ان تحدث نوعا من الهجرة الجماعية للكوبيين، بسبب القيود التي تفرضها الدول الأخرى التي تؤكد الأغلبية منها على حصول مواطني كوبا على تأشيرة سفر مسبقة قبل توجههم إليها.
وخلصت المصادر الصحفية الى القول هناك بعض المشككين في نجاح هذه الخطوة، بينهم الناشط المعارض (إليزاردو سانشيز) رئيس لجنة "حقوق الإنسان والمصالحة الوطنية" الكوبية، الذي اكتفى بالقول "علينا الانتظار لنرى" كما قالت المدونة (يواني سانشيز) : "يبدو أن التصفية ستكون في عملية منح جواز السفر وليس ما يسمى بالـ(وايت كارد) حتى الآن" .. موضحة انها حُرمت من الحصول على تصريح بالسفر (20) مرة خلال خمس سنوات، وتساءلت : هل سأحصل على واحد بعد الرابع عشر من كانون الثاني الجاري؟، فيما قال المحاضر الكوبي ـ الأمريكي (أرتورو لوبيز) ـ الذي يدّرس العلوم السياسية بجامعة دنفر ـ "إن التغييرات التي أجريت حتى الآن ستقود بالضرورة إلى المطالبة بمزيد من الإصلاحات والحريات التي بات الكوبيون يرغبون في المزيد منها.
الجدير بالذكر ان آلاف الكوبيين هاجروا خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي إلى الولايات المتحدة، وغرق الكثير منهم أثناء عبورهم المسافة الفاصلة بين كوبا وولاية فلوريدا الأمريكية، والبالغ طولها 145 كيلومترا، كما كان يلقى القبض على المهاجرين إذا تم ضبطهم في عرض البحر ويتم إرجاعهم إلى كوبا، بينما كان يسمح لمن يصل منهم إلى الساحل الأمريكي بالبقاء في الولايات المتحدة، حيث يعيش أكثر من مليوني كوبي في الخارج، 85% منهم في الولايات المتحدة.
وكالات + الهيئة نت
ح
في خطوة اصلاحية جديدة .. السلطات الكوبية تقرر رفع قيود السفر عن مواطنيها
