تحاول وكالة الفضاء الماليزية توفير احتياجات رائد الفضاء المسلم أثناء رحلته، مثل كيفية الوضوء وتحديد القبلة والسجود في الفضاء ،جاء ذلك في إطار استعدادات ماليزيا لاختيار أول رائدي فضاء.
ويشارك علماء ورجال دين في مؤتمر يستمر يومين لمناقشة مثل تلك المشاكل المحتملة، وقال محضر الدين عبد الغني المسئول بالحكومة الماليزية: إن "من بين احتياجات رائد الفضاء المسلم تأدية الصلاة في الفضاء ومناحي الحياة الأخرى بما يتفق مع مبادئ الإسلام".
أما زين العابدين عبد الراشد أستاذ علوم الفضاء بمعهد تابع لجامعة ماليزيا الوطنية فقال: إن اتباع توقيت الأرض واتخاذها قبلة أمر ضروري لحل المشاكل التي قد تواجه المسلم في الفضاء.وصمم عبد الراشد برنامج كمبيوتر، بمساعدة طلبته المتخرجين من المعهد، يحسب مواقيت الصلاة الدقيقة، واتجاه القبلة بالنسبة للرواد فور تحديد موقعهم.
وقال"يمكن أن يتم تنزيل ذلك البرنامج على أي كمبيوتر أو في جهاز رقمي شخصي. وتحديد موقعك سهل مثل سهولة الدخول على الإنترنت".وأضاف عبد الراشد أنه بعد الحصول على موافقة العلماء المسلمين سيكون قادرا على تقديم خدمة تحميل هذا البرنامج مجانا اعتبارا من عام 2007.
لكن رغم الحلول التي يقدمها ذلك البرنامج، فإن معضلات أخرى بحاجة إلى حل، منها الوضوء، والسجود رغم انعدام الجاذبية.وقال مشاركون في المؤتمر: إن من بين الردود التقليدية لهذه التساؤلات هي استخدام وسائل النظافة البديلة، ومنها الأوراق المطهرة والمناشف، والصلاة جالسا ومقيدا إلى أحد المقاعد.
وفي مسعى لمعالجة تلك المعضلات، اتخذت مجموعة من علماء الدين توجها عمليا في فتوى ضمها بيان تم نشره على موقع إسلامي على الإنترنت.وجاء في البيان: "وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية، وفي حالة العجز لأي سبب من الأسباب عن الالتزام بشرط تستند عليه صحة ركن من أركان العبادات، في هذه الحالة علينا أن نؤدي أركان العبادات دون التقيد بالشرط".
وفي تعليقه على تلك المعضلات، ذكر الدكتور رجب أبو مليح بقول الله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم...).وتابع: إن "الرجل المسلم الذي يكون من رواد الفضاء إذا لم يستطع الحصول على الماء فعليه أن يتيمم، فإن عجز عن التيمم، صلى بغير تيمم ولا وضوء".أما إن عجز عن استقبال القبلة -بحسب د.أبو مليح- "فيسقط عنه هذا الشرط، ويصلي حيثما توجهت به السفينة" (فأينما تولوا فثم وجه الله...)وأضاف: "وإن عجز عن تحديد الأوقات، قدر الوقت حسب اجتهاده.. المهم أن الصلاة لا تسقط بحال من الأحوال ما دام المسلم يعي ما حوله ويدركه، وكذلك في بقية الشروط والأركان، من السجود والقيام وغيرهما".
ومن المقرر أن تختار ماليزيا في مايو المقبل اثنين من بين أربعة مرشحين، ثلاثة منهم مسلمون، لبدء التدريب كي يصبحا رائدي فضاء.
وكان هذا البرنامج قد بدأ قبل عامين بعد أن عرضت روسيا على ماليزيا رحلة فضائية مجانية على متن سفينة الفضاء "سويوز".والهدف من هذه الرحلة هو تشجيع ماليزيا على إبرام صفقة لشراء طائرات حربية روسية الصنع بقيمة 900 مليون دولار.
وستشارك ماليزيا مع رواد فضاء روس في الرحلة التي تنطلق في أكتوبر 2007 لقضاء ستة أو ثمانية أيام في محطة الفضاء الدولية.
وتجيء تلك الرحلة الفضائية في إطار حشد التأييد لخطة رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي الداعية إلى إيجاد "صناعات تنموية" جديدة، منها التكنولوجيا الحيوية والفضاء وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى مجالات جديدة للنمو الاقتصادي في بلاد اشتهرت برخص التكلفة الصناعية.
الهيئة نت + وكالات
ماليزيا تبحث احتياجات رائد الفضاء المسلم
