هيئة علماء المسلمين في العراق

الشيخ عبدالملك السعدي يحذر المالكي من تنفيذ تهديداته باستخدام القوة ضد المتظاهرين
الشيخ عبدالملك السعدي يحذر المالكي من تنفيذ تهديداته باستخدام القوة ضد المتظاهرين الشيخ عبدالملك السعدي يحذر المالكي من تنفيذ تهديداته باستخدام القوة ضد المتظاهرين

الشيخ عبدالملك السعدي يحذر المالكي من تنفيذ تهديداته باستخدام القوة ضد المتظاهرين

حذر الشيخ الدكتور ( عبدالملك عبدالرحمن السعدي )، رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي من تنفيذ تهديداته باستخدام القوة والنار والحديد ضد المتظاهرين والمعتصمين في عدد من المحافظات احتجاجا على سياسة التمييز والتهميش والاقصاء التي تنتهجها هذه الحكومة. واكد الشيخ (السعدي) في بيان وجهه الى المالكي وتلقت    الهيئة نت     نسخة منه اليوم إنَّ ما يحصل اليوم في ساحات الاعتصام هو منطلِق من عقيدة وغَيْرَة، وإنصافٍ للمظلومين، ونصرةٍ للمضطهدين، ولم يكن بدافع شخصي او سياسي .. منتقدا بشدة تصريحات المالكي الاخيرة ضد الجماهير المحتشدة في هذه الساحات والتي ساءت الكثير من الشرفاء، لانها تزيد الطين بلة والنار وقودا، ولا تخدم الشعب.

وتساءل الشيخ (السعدي)، مخاطبا المالكي بالقول: هل هذه المغالطات تخدم المجتمع؟!! وهل تنهي الأزمة التي تتفاقم نتيجة عنادك وإصرارك على الباطل الذي لا تقره الأديان ولا المذاهب ولا الإنسانية ولا أهل الغيرة؟!! .. داعيا اياه الى مراقبة وقوفه بين يدي الله تعالى عندما يأخذ الثأر المعتقلين المظلومين الذين ما زلوا يرزحون في السجون الحكومية والذين يعُذِّبون لانتزاع الاعتراف منهم كذبا وزورا، وتغيير سياسته الكلامية التي لا ترمي الا الى تفريق المجتمع العراقي.

وفي ختام بيانه وجه الشيخ (عبدالملك عبد الرحمن السعدي) نصيحته للمالكي بأن ينزل إلى أرض المعتصمين ويُنفِّذ مطالبهم المشروعة التي تصب في خدمة وحدة العراق وتقضي على الطائفية المقيتة التي خلفها الاحتلال الغاشم، وان يترك له بصمات إيجابية وخدمية وأمنية يخلدها له التاريخ، لان العراق لا يساس بهذا الأسلوب، والرأي الفردي لا ينفع ولا يخدم السواد الأعظم من العراقيين.

وفي ما يأتي نص البيان:
 
بعد حمد الله تعالى وشكره على نعمائه، والصلاة والسلام على سيد الوجود محمد وعلى آله وأصحابه، أقول:
أمَّا بعد: إنَّ ما يحصل اليوم في ساحات الاعتصام هو منطلِق من عقيدة وغَيْرَة، وإنصافٍ للمظلومين، ونصرةٍ للمضطهدين، ولم يكن بدافع شخصي ولا بدافع سياسي، وإن كان هناك من السياسيين من يشارك في الاعتصام فإنَّهم نفر قليل بدافع مشاركة المواطنين.
وقد ساءني -كما ساء الكثير من الشُرفاء- تصريحات رئيس الوزراء ضد هذه الجماهير الحاشدة مما يزيد الطين بلة والنار وقودا، فقد تفوَّه بكلام لا يخدم الشعب ولا الحكومة.
فقد سمعت رئيس الوزراء يصف هذه الاعتصامات بأنَّها فقاعات ونتنه وأنَّها مدفوعة بدافع سياسي وأن القائمين بها فلول من البعثيين، فهل يا رئيس الوزراء هذه المغالطات تخدم المجتمع؟!! وهل تنهي الأزمة التي تتفاقم نتيجة عنادك وإصرارك على الباطل الذي لا تقره الأديان ولا المذاهب ولا الإنسانية ولا أهل الغيرة؟!! فالسجينات ينبغي أن يكونوا بناتك، وأعراضهم عرضك، والبيوت والمداهَمة ليلا هم على أهلك، وتخريب أثاثهم هو تخريب لأملاك العراق، والذين تكيد لهم بشتى الأساليب هم إخوانك ومشاركون لك في السياسة، فاتق الله في المسلمين، وراقب وقوفك بين يديه تعالى عندما يأخذ الثأر للمظلومين الذين أودعتهم السجون مدة مديدة، ومن عُذِّبوا لانتزاع الاعتراف منهم كذبا وزورا، أو أُلجئوا أن يبصموا على ما كُتِبَ لهم دون حق، وهذا ما يعرفه القاصي والداني في العراق وغيره، وصرتَ جنديا لدولة مجاورة تُنفِّذ أجندتها على شريحة معينة من العراقيين، فاستغفر الله على ذلك وغيِّر سياستك الكلامية، وتحدث بما يلم الشمل ويجمع العراقيين على اختلاف أديانهم ومذاهبهم وقومياتهم، فإن لم تتمكن من استعمال أساليب الجمع فاترك الأمر لغيرك من العراقيين.
ومما سمعته منه من تهديد المتظاهرين باستعمال القوة والنار والحديد فإنه يريد أن يجعل من العراق أسدية أخرى:
فأقول: إحذر من ذلك، فإن من يراق دمه من الطرفين هو عراقي، الجندي عراقي، والمتظاهر عراقي، وإياك أن تتحمل دماءهم يوم لا ينفع مال ولا بنون، ويجب أن يعلم الجميع أن من قاوم الاحتلال وألجأه على الرحيل ودمَّر آلياته وقتل جنوده هم معظم المتظاهرين, فإذا كانوا قد قاوموا الأمريكان والانكليز فلا نرغب أن يقاوموا الجنود العراقيين ولا تدمير آليات العراق.
فالمتظاهرون لم يخرجوا إلا بعد أن وضعوا دمهم على بطون أيديهم.
ونصيحتي لرئيس الوزراء -وهو في نهاية ولايته- أن ينزل من هذا الجبل العالي إلى أرض المعتصمين ويُنفِّذ ما أرادوا، فإن ما طلبوا من مطالب هي مطالب تخدم وحدة العراق وتقضي على الطائفية المقيته التي تركها المحتل، وأنتم تنمُّونها وتُعمِّقونها، واترك لتاريخك بصمات إيجابية وخدمية وأمنية يخلدها لك التاريخ بدلا من عكسها والعراق لا يساس بهذا الأسلوب وأنت تعرف ذلك في داخلك فإن الرجوع عن الخطأ فضيلة، والرأي الفردي لا ينفع ولا يخدم السواد الأعظم.
وإني ناصح لك بذلك استجابة لقوله -صلى الله عليه وسلم- : {الدين النصيحة} قلنا لمن يا رسول الله قال: {لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم}.

والله الموفق ،،،

أ.د. عبدالملك عبدالرحمن السعدي
الخميس - 21/صفر/1434هـ - 3/1/2013م

   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق