أجرى الرئيس السوداني (عمر البشير) ورئيس جنوب السودان (سلفاكير ميارديت) صباح اليوم مباحثات على انفراد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في اطار مسعى جديد لتحريك المفاوضات بين البلدين من أجل تفعيل الاتفاقات الأمنية والاقتصادية التي وقعها البلدان في أيلول الماضي.
وتوقعت المصادر الصحفية التي تراقب ذلك عن كثب أن تتواصل المباحثات بين الجانبين خلال هذه اليوم، فيما نقلت مصادر دبلوماسية قولها إن المشاورات بين الطرفين قد تتواصل يوم غد الأحد في حال عدم توصل الجانبين الى اتفاق بشأن النقاط الخلافية التي لا تزال قائمة بين البلدين منذ انفصال الجنوب عام 2011.
وكان (البشير وسلفاكير) قد أشارا إلى إمكانية تقديم تنازلات في محادثات أديس أبابا لإنهاء الجمود بشأن كيفية إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح، بعد أن اقترب البلدان من شفا الحرب في نيسان الماضي، كما كان الرئيسان قد اتفقا في أيلول الماضي على استئناف صادرات النفط الجنوبي عبر الشمال، وإقامة منطقة منزوعة السلاح في الحدود، الا ان هذه الاتفاقات لم تجد طريقها للتنفيذ بسبب تمسك السودان بتطبيق التفاهمات الأمنية أولا قبل استئناف ضح البترول.
واوضحت المصادر ان الملف الأمني يشمل فك ارتباط الجنوب مع متمردي الحركة الشعبية / قطاع الشمال الذين يقاتلون الخرطوم في ولايتي (جنوب كردفان والنيل الأزرق) الحدوديتين، وكانوا سابقا ضمن الجيش الشعبي الجنوبي، وهو مطلب وصفه (سلفاكير) في وقت سابق بالمستحيل.
وخلصت المصادر الصحفية الى القول : "قبل ساعات من موعد عقد القمة بين الرئيسين التي كانت مقررة أمس الجمعة، اتهمت جوبا، الخرطوم بشن هجوم جوي وأرضي داخل حدود دولة جنوب السودان، لكن (أحمد بلال عثمان) وزير الإعلام السوداني، الناطق الرسمي باسم الحكومة نفى وقوع أي هجوم من قبل الجيش السوداني على أراضي دولة جنوب السودان، وقال إن ما جرى كان مناوشات بين الجيشين في منطقة تابعة لجمهورية السودان.
الجدير بالذكر ان توقيع اتفاق السلام عام 2005 - الذي جرى ضمنه الاستفتاء على تقرير المصير للجنوبيين- وضع حدا لسنوات طويلة من الحرب، لكنه ترك مسائل عدة عالقة، بينها تقاسم الموارد النفطية وترسيم الحدود، ووضع رعايا كل من الدولتين على أراضي الدولة الأخرى ومستقبل منطقة (أبيي)، كما تحولت التوترات الناجمة من تلك الخلافات إلى معارك عنيفة على الحدود في نيسان الماضي، ما أثار مخاوف من دخول البلاد في مواجهة جديدة، حيث يمارس المجتمع الدولي، منذ ذلك الوقت ضغوطا لتسوية الخلافات بين الدولتين.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
ضمن تحريك المفاوضات بين بلديهما ..الرئيسان (البشير وسلفاكير) يجريان محادثات في اديس ابابا
