يواصل عشرات الآلاف من أبناء محافظة الأنبار والوفود القادمة من المحافظات الاخرى لليوم الخامس على التوالي التظاهرات الحاشدة التي بدأت يوم الأحد الماضي في مدينتي الرمادي والفلوجة على الطريق السريع الذي
يربط العراق مع الاردن وسوريا، احتجاجا على سياسة التهميش والاقصاء التي تنتهجها الحكومة الحالية، والمطالبة باطلاق سراح المعتقلين، ووضع حدد للممارسات القمعية والانتهاكات الصارخة لحقوق العراقيين.
واوضحت الانباء الصحفية التي تتابع عن كثب تلك التظاهرات الشعبية العارمة ان وفودا من العشائر في محافظات ديالى وصلاح الدين وبغداد ونينوى وعدد من المحافظات الجنوبية، وصلت الى مدينة الرمادي للمشاركة في هذه التظاهرات والتضامن مع مطالب المعتصمين المشروعة، في الوقت الذي شهدت فيه مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين تجمعا احتجاجيا مماثلا.
وتأتي هذه الاحتجاجات على خلفية اعتقال أفراد الحماية الخاصة بوزير المالية المنتمي إلى القائمة العراقية رافع العيساوي، واتهامهم بارتكاب أعمال إرهابية، وهو ما سبق أن مورس في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي مع أفراد حماية طارق الهاشمي نائب الرئيس الذي غادر البلاد بعد صدور مذكرة بتوقيفه على ذات الخلفية.
ونقلت الانباء عن الشيخ (فيصل العيساوي) أحد شيوخ الأنبار قوله : "إن توافد هذه الأعداد الكبيرة من المتظاهرين من مختلف المحافظات دليل على تأييدهم لمطالب المعتصمين المشروعة" .. نافيا الاتهامات التي توجهها حكومة المالكي وبعض المشاركين في العملية السياسية الحالية بأن الاعتصام بدأ يأخذ صبغة طائفية .
وأوضح (العيساوي) أن الوافدين جاؤوا من مختلف المحافظات العراقية ومن كل طوائف المجتمع، ليعبروا عن سخطهم على الحكومة الحالية وأجهزتها الأمنية، وليؤكدوا أن دعوات السياسيين الطائفية لن تستطيع تمزيق وحدة الشعب العراقي .. مشيرا الى ان ما يسمى مجلس محافظة الانبار علق أعماله وطالب المحافظات الأخرى بالخروج في تظاهرات مماثلة ضد هذه الحكومة.
من جهته اشار (كريم الدليمي) الأكاديمي والمحلل السياسي في محافظة الأنبار الى ان نحو 250 ألف شخص من ابناء المحافظة نظموا أمس تجمعا احتجاجيا باسم "أربعاء الكرامة" ضد إجراءات رئيس الحكومة الحالية (نوري المالكي) وأجهزته القمعية .. موضحا ان المشاركين في الاعتصام أعلنوا تشكيل لجان تنسيقية في مدن الأنبار وعدد من المحافظات الاخرى لإدارة الاحتجاجات الشعبية السلمية ضد الإجراءات الحكومية.
واكد (الدليمي) انه بالرغم من الاجراءات التعسفية ومحاولات التضييق التي تمارسها القوات الحكومية عند مداخل المدن التابعة لمحافظة الأنبار، بهدف تأخير وصول المتظاهرين وإعاقة حركتهم، فان العديد من قوافل المتضامنين القادمة من بغداد وكربلاء وديالى والديوانية والطارمية والدجيل وسامراء ومدينة الصدر تمكنت من الوصول الى مدينة الرمادي للمشاركة في الاعتصام والتظاهرات الحاشدة.. مشيرا الى ان المعتصمين قرروا الاستمرار في اعتصاماتهم لحين إطلاق سراح المعتقلين، وعلى رأسهم المعتقلات اللواتي يتجاوز عددهن ال(1400) معتقلة.
وكان (ضياء الأسدي) عضو مجلس النواب الحالي عن (التيار الصدري) قد اكد في تصريحات صحفية أن وفدا كبيرا من وجهاء وقبائل محافظات الوسط والجنوب وممثلين عن التيار يستعدون للذهاب في غضون اليومين المقبلين إلى محافظة الأنبار والتضامن مع الاحتجاجات الشعبية التي يطالب المشاركون فيها بكبح جماح استبداد نوري المالكي.
وكالات + الهيئة نت
ح
بمشاركة ابناء المحافظات الاخرى..تواصل التظاهرات السلمية والاعتصامات التي تشهدها محافظة الانبار
