أكد مختصون اليوم السبت أن العراق يعاني من تلوث بيئي خطير، يهدد أمن مواطنيه، مشيرين الى عجز الطب في العراق عن معالجة أنواع عديدة من الأمراض الناتجة عن التلوث.
ونسبت مصادر إعلامية إلى الطبيب الاستشاري رافد الخزاعي قوله في ندوة عقدتها إحدى منظمات المجتمع المدني بعنوان (التلوث البيئي خطر يهدد الأمن الغذائي): إن 70% من الأمراض التي يعانيها مرتادو المستشفيات العراقية ناتجة عن عدم سلامة الغذاء ونظامهم الغذائي.
وأضاف أن سلامة الغذاء من شأنها أن توجد جيلا سليما ومعافى من الأمراض، يعد مطلبا وطنيا ومجتمعيا مهما، داعيا الى التأكيد على إيلاء الطب الوقائي دورا مهما في المجتمع للخلاص من الامراض والأوبئة التي تحيق بالمواطن.
وأوضح الخراعي أن 172 مستشفى تقع على نهر دجلة في عموم البلاد، وتلقي فضلاتها فيه، فضلا عن عدة مصافٍ للنفط كالدورة وبيجي والزبير، لافتا الى ان مخلفات هذه المستشفيات والمصافي وغيرها ترمى الى النهر مباشرة، الأمر الذي يعرض الانسان لخطر التسمم من خلال استخدامه مياه النهر الملوثة للشرب.
من جهته، شدد أستاذ الطب البيطري في جامعة بغداد نجم الخزرجي خلال الندوة على عدم وجود منظمة تعنى بسلامة الغذاء في العراق أسوة بباقي الدول، مؤكدا وجود أنواع عديدة من الأمراض السرطانية في العراق كسرطان الكبد، إلا أنها لم تجد العلاج اللازم.
وقال: إن مرحلة الستينيات كانت من الناحية الصحية أفضل من الوقت الحالي للعراقيين في جوانب عديدة كالغذاء والماء والهواء والتربية التوعوية وغيرها.
وأضاف الخزرجي ان أغلب المعامل في العراق المنتجة لمشتقات الحليب تضيف مواد حافظة وأنواعا عديدة من الأدوية للحفاظ على طول عمر الحليب المستخدم في الصناعات على الرغم من المخاطر الشديدة الناتجة عنها.
وفي ختام الندوة، طالب الحاضرون حكومة المالكي الحالية -ممثلة بالوزارات والدوائر المعنية بسلامة المواطن- باتخاذ اجراءات سريعة، تحد من مخاطر التلوث في البلاد، مثل تشكيل منظمة تعنى بسلامة الغذاء، ووضع رقابة صحية ومجتمعية صارمة على مجازر الحيوانات، فضلا عن انشاء خط ساخن داخل المطاعم للابلاغ عن حالات التلوث.
الهيئة نت
ي
مختصون: دجلة يستقبل فضلات 172 مستشفى وعراق الستينيات أفضل منه عام 2012
