هيئة علماء المسلمين في العراق

المركز العالمي للدراسات التنموية: 8 ملايين فقير و7 ملايين أمي في العراق والاقتصاد مضطرب ومشوه
المركز العالمي للدراسات التنموية: 8 ملايين فقير و7 ملايين أمي في العراق والاقتصاد مضطرب ومشوه المركز العالمي للدراسات التنموية: 8 ملايين فقير و7 ملايين أمي في العراق والاقتصاد مضطرب ومشوه

المركز العالمي للدراسات التنموية: 8 ملايين فقير و7 ملايين أمي في العراق والاقتصاد مضطرب ومشوه

انتقد المركز العالمي للدراسات التنموية نية حكومة المالكي الحالية اقتراض مبلغ 900 مليون دولار من البنك الدولي في ظل الارتفاع المتواصل لإيرادات النفط العراقي خلال الآونة الأخيرة، مبينا أنها لم تفلح في خفض عدد الفقراء العراقيين الذين وصل عددهم إلى 8 ملايين مواطن. ونسبت الأنباء الواردة اليوم الجمعة إلى المركز قوله في بيان صحافي له: إن ارتفاع أسعار النفط العالمية وزيادة الإنتاج من النفط العراقي الذي وصل إلى مستوى 3.35 مليون برميل يومياً لم يغن عن لجوء العراق إلى الاقتراض؟؟!!.

وأضاف المركز -الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً له- أن المراقب لتفاصيل هذا القرض يستغرب كيف يمكن لهذه المبالغ الموزعة على مدى أربع سنوات أن توجد فرص عمل، وتبني مؤسسات عجزت الموازنة العراقية لهذا العام 2012 والبالغة قرابة 100 مليار دولار عن إنشائها؟؟!!، وعلى الرغم من أن الأموال المدورة خلال الأعوام السابقة بلغت 50 مليار دولار، إلا أن الحكومة الحالية لم تتمكن من استغلال هذه المبالغ في أية أنشطة تنموية ملموسة.

ويشير المركز إلى أنه في الوقت الذي تتبرع فيه حكومة المالكي الحالية إلى دول أخرى بمبالغ تصل إلى أكثر من 30 مليون دولار خلال عام واحد من موازنة العراق، فإن قرابة 8 ملايين عراقي يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم، في حين أن قرابة 7 ملايين شخص لا يعرفون القراءة والكتابة؟؟!!.

ووفقاً للمركز، فإن هذا القرض الجديد لن يختلف عن غيره من القروض السابقة التي وصلت في سنوات سابقة إلى أكثر من 5 مليارات دولار، مبيناً أن العراق يعاني من فساد مالي وإداري كبير يعوق أية عملية تنموية فيه.

ويؤكد المركز أن أزمة العراق اليوم لا تتمثل في ضعف البنى التحتية والفقر فقط، وإنما تتجسد في سوء توزيع الموارد وضعف الكفاءات والإشراف على الخطط الاقتصادية للدولة العراقية.. ففي الوقت الذي تقارب فيه موازنة العراق للعام القادم 2013 مبلغا قدره 119 مليار دولار، فإن العراق لا يزال في إطار الاقتصاد المركزي الذي تسيطر عليه الدولة، وما أزمة البنك المركزي الأخيرة إلا إحدى علامات توجه حكومة المالكي نحو مزيد من المركزية في وقت تحتاج فيه البلاد إلى الاقتصاد الحر.

وقال المركز العالمي للدراسات التنموية: إن ملامح الاقتصاد العراقي تبدو مضطربة ومشوهة في كثير من الأحيان، فبدلاً من تشجيع أجواء الاستثمار وتهيئة مناخ جاذب للشركات، تعمل الحكومة الحالية على التحشيد العسكري والاستعداد لأجواء الحرب.. فالحكومة التي حاولت بشدة إصدار قانون يتيح لها اقتراض أكثر من 20 مليار دولار بذريعة دعم البنى التحتية تشتري اليوم أسلحة وطائرات بأكثر من 12 مليار دولار. وفي حين تقترض ذات الحكومة مليارات الدولارات، نجدها تخصص 20 مليار دولار، تصنف تحت بند "خدمات ومصروفات أخرى" في موازنة العام القادم؟؟!!.

وأشار إلى أن التجربة الحكومية في اقتراض مليارات الدولارات على مدى السنوات الماضية لن تتمكن من التغلب على الأزمات الراهنة طالما بقي العراق في ظل ذات العقلية التي تحكمه، مؤكدا أنه لا يمكن أن ينجح العراق في بناء اقتصاده في ظل النزاعات المستعرة بين جميع الأطراف فيه؛ لأن الجميع سيكون خاسراً، ولن يكون هناك أي رابح.

   الهيئة نت    
ي

أضف تعليق