كشف وسيط الاتحاد الأفريقي (ثابو مبيكي) النقاب عن حدوث انفراج في المحادثات الأمنية بين دولتي السودان وجنوب السودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك بعد يوم من تبادل الاتهامات بين البلدين بتعثر تلك المحادثات.
ونسبت المصادر الصحفية الى (مبيكي) قوله في تصريح نشر اليوم : "إن البلدين اتفقا على إقامة منطقة آمنة منزوعة السلاح على الحدود بينهما، وعلى الشروع في سحب قواتهما من تلك المنطقة، كما اتفق الطرفان على ضرورة اتخاذ خطوات سريعة لضمان إقامة المنطقة على الحدود بين بلديهما" .. مؤكدا ان البلدين اتفقا على اتخاذ عدة خطوات لتنفيذ الاتفاقات القائمة، ومنها إقامة منطقة منزوعة السلاح على موقع تلك المنطقة الحدودية.
واضاف "إن هذا يعني بأن على أي قوات من جنوب السودان تنتشر شمال تلك المنطقة الحدودية الآمنة التراجع جنوبا مسافة عشرة كيلومترات من خط الوسط، وأن القوات المسلحة السودانية ستتحرك أيضا لمسافة عشرة كيلومترات شمال هذا الخط الحدودي" .. واصفا تلك الخطوة بأنها هامة في التعاطي مع القضايا الأمنية بين البلدين.
من جانبه قال وزير الدفاع السوداني (عبد الرحيم محمد حسين) "إن البلدين اتفقنا على لقاء جديد في الثالث عشر من كانون الثاني المقبل، وسنرى النتائج في ذلك الوقت ونناقش أية مخاوف أخرى قد تطفو على السطح"
واشارت المصادر الى ان التقدم في المحادثات بين البلدين يأتي بعد يوم الاتهامات المتبادلة بشأن تعثر المحادثات في أديس أبابا، ففي الوقت الذي قال فيه ( باقان أموم ) رئيس وفد جنوب السودان أمس " ان المحادثات انهارت لأن السودان اتخذ موقفا إستراتيجيا جديدا يعارض تطوير التعاون بين البلدين"، اتهم وزير الخارجية السوداني (علي أحمد كرتي)، جنوب السودان بعرقلة تنفيذ اتفاق التعاون المبرم، وباستمرار وجود جيش الجنوب في مواقع داخل حدود بلاده.
وخلصت المصادر الصحفية الى القول بالرغم من تلك التطورات الايجابية فان نقاط الخلاف الرئيسية بين البلدين ما زالت كبيرة وعميقة، كما ان مصير منطقة (أبيي) الحدودية والغنية بالنفط والتي يطالب بها البلدان، ما تزال تعد من أبرز مواضيع الخلاف منذ إعلان انفصال جنوب السودان في تموز عام 2011.
الجدير بالذكر ان البلدين كانا قد اتفقا في أيلول الماضي على وقف الأعمال العدائية وسحب القوات من الحدود، واستئناف نقل نفط الجنوب عبر الأنابيب في أرض السودان.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
بعد تبادل الاتهامات..حدوث انفراج في المحادثات الامنية التي يجريها وفدا الخرطوم وجوبا في اديس ابابا
