اعلنت محكمة بريطانية أن طبيبا في الجيش البريطاني كان يعلم بحالة المحتجز العراقي لدى قوات الاحتلال البريطانية في البصرة بهاء موسى، لكنه تسبب في وفاته، مؤكدة ان الطبيب كان يعلم بالجروح التي تكبدها موسى، ومع ذلك لم يكشف عنها، كما أنه لم يفحص بقية المحتجزين.
وكان بهاء موسى، وهو أب لطفلين، ويعمل بأحد الفنادق، قد توفي عام 2003 وهو في قبضة جيش الاحتلال البريطاني بالبصرة متأثرا بجروح خطيرة، أكدت المحكمة أنها بلغت 93 جرحا.
ونقلت مصادر إعلامية اليوم الاثنين عن تقرير محكمة الاطباء قوله: إن الطبيب دريك كيلوه الذي كان ضابطا في الجيش البريطاني في البصرة عام 2003 مارس التضليل بشأن وفاة المحتجز العراقي بهاء موسى، مبينا انه أخفق في تقويم الأحوال الصحية للمحتجزين الآخرين أو حمايتهم من مزيد من إساءة المعاملة وعدم إخطار كبار الضباط بما كان يحصل لهم، حسب تعبيرها.
وأضافت المحكمة ان جيش الاحتلال البريطاني وضع غطاء على رأس المحتجز العراقي، وربطه بكيس رمل مدة 24 ساعة تقريبا ليتكبد 93 جرحا، بما في ذلك كسور في ضلوعه وأنفه خلال الساعات الـ 63 الأخيرة من حياته في قبضة القوات البريطانية المحتلة.
وأوضحت المحكمة البريطانية أن الدكتور كيلوه كان منخرطا في سلوك تضليلي ومخادع أثناء مثوله أمام المحكمة العسكرية وأمام تحقيق مهني رسمي عندما أصر على أنه لم يرَ أية جروح في جسم بهاء موسى، مؤكدة انها ستنظر في أمر سلوك كيلوه وإن كان يعد سلوكا غير مهني، فإن اتضح أنه كذلك، فإنها ستقرر طبيعة العقوبة التي ستنزلها به.
واشارت المحكمة الى أنه في الوقت الذي كانت فيه الجروح التي تكبدها بهاء موسى والمحتجزون الآخرون تقع ضمن مسؤولية جيش الاحتلال البريطاني، فإن هناك إخفاقات واضحة ارتكبها آخرون ممن كانت تقع عليهم مسؤوليات تجاه المحتجزين والمحافظة على حياتهم وصحتهم، مبينة انها تمتلك حق تعليق عضوية هؤلاء الأطباء أو إلغائها كليا ومنعهم من العمل، إن وجدتهم مذنبين أو كانوا قد ارتكبوا سلوكا غير مهني.
وعلى صعيد متصل، طلب المجلس الطبي البريطاني العام مزيدا من الوقت لكي يدرس المعلومات التي توفرت للمحكمة، موضحا أنه سوف يعقد جلسة أخرى اليوم الاثنين، في حين قال محامو كيلوه: إنه لن يعلق بشيء.
الهيئة نت
ي
محكمة بريطانية تدين طبيباً عسكرياً تسبب بوفاة محتجز عراقي في البصرة
