هيئة علماء المسلمين في العراق

اكثر من خمسة ملايين و (300) ألف طفل عراقي محرومون من حقوقهم في الخدمات الاساسية
اكثر من خمسة ملايين و (300) ألف طفل عراقي محرومون من حقوقهم في الخدمات الاساسية اكثر من خمسة ملايين و (300) ألف طفل عراقي محرومون من حقوقهم في الخدمات الاساسية

اكثر من خمسة ملايين و (300) ألف طفل عراقي محرومون من حقوقهم في الخدمات الاساسية

يتعرض اطفال العراق منذ الاحتلال السافر الذي قادته الادارة الامريكية، لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، حيث تسبب الاحتلال المقيت وحكوماته الفاشلة في حرمان هذه الشريحة المهمة في المجتمع العراقي من ابسط الخدمات الاساسية التي يتمتع بها اقرانهم في الدول الاخرى، كما ادت الممارسات القمعية وانعدام الأمن وارتفاع وتائر العنف الطائفي، واستشراء الفقر في وفاة الالاف منهم .

فقد فشلت ادارة الاحتلال السافر والمسؤولين في حكوماته المتعاقبة فشلا ذريعا في تحمل مسؤولياتهم الأساسية تجاه أطفال العراق وفقا لما نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل عام 1989، والتي أكدت اهمية حماية حقوق الطفل في الحياة والمحافظة على سلامته البدنية والعقلية والأخلاقية والروحية والتنمية في بيئة آمنة، كما ساهمت عوامل كثيرة في ظل الاحتلال الأمريكي مثل تدهور نظم الرعاية الصحية، ونقص المياه الصالحة للشرب، والحرمان من الطاقة الكهربائية، والتلوث البيئي والافتقار للمرافق الصحية، في انتهاك حقوق الطفل جسديا ونفسيا، الامر الذي ادى الى ارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال، فاصبح يموت طفل من بين كل ثمانية أطفال دون سن الخامسة في عراق ما بعد الاحتلال.

وخلال السنوات التسع الماضية أضاف الاحتلال البغيض انتهاكات اخرى لحقوق الاطفال في العراق الجريح، بينها تعرض الالاف منهم لجرائم القتل المباشر في اطار استهداف المدنيين الابرياء، والاعتداء على هؤلاء الاطفال خلال الغارات الوحشية التي كانت تشنها قوات الاحتلال المسعورة ضد المدن العراقية، ولا سيما ( الفلوجة، وحديثة، والمحمودية، وتلعفر، الرمادي، والموصل)، وتعد مذبحة حديثة التي ارتكبتها تلك القوات الهمجية عام 2005 خير دليل على تلك الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية،  كما تعرض الاطفال للاعتقال والتعذيب والاغتصاب داخل سجون الاحتلال والحكومات التي تم تنصيبها من قبله، فيما ادى استخدام قوات الاحتلال للاسلحة المحرمة دوليا كاليورانيوم المنضب والفسفور الابيض والنابالم والقنابل العنقودية الى زيادة كبيرة في إعداد الاطفال المصابين بالامراض المختلفة ومنها سرطان الدم والأورام الخبيثة مع ارتفاع نسبة التشوهات الخلقية بين الاطفال حديثي الولادة.

ووفقا لتقارير المنظمات الدولية فان تدهور نظام الرعاية الصحية والاغتيالات المنظمة للأطباء والكادر الصحي تسبب في زيادة عدد الضحايا في صفوف الأطفال، كما الحق الاحتلال اضرارا جسيمة بالنظام التعليمي في العراق، الامر الذي ادى الى تسرب الاطفال من المدارس، حيث بلغ التسرب غير المسبوق اثنين من كل ثلاثة أطفال، فيما ساهم الانهيار الكامل للاقتصاد العراقي واستشراء البطالة في حرمان معظم الأطفال من براءة الطفولة، حيث ادى ذلك الى زج الاطفال في اعمال لا تتناسب واعمارهم اضافة الى تعرضهم للعنف وانواع الإساءة ما يؤثر على نموهم النفسي والسلوكي في المجتمع.

واكدت التقارير ان سني الاحتلال الماضية شهدت ازديادا حادا في عدد الاطفال الأيتام في العراق ، حيث وصل ذلك الى نحو اربعة ملايين و (500) ألف يتيم، يعيش معظمهم دون منزل أو أسرة أو مؤسسات متخصصة لرعايتهم، كما يقبع اكثر من (700 ) طفل من  هؤلاء الأيتام في السجون الحكومية، فيما اجبرت اعمال العنف، المئات من الاطفال الى الهجرة مع عوائلهم الى خارج العراق هربا من جرائم القتل والاختطاف التي تقف وراءها المليشيات الطائفية التابعة للاحزاب والكتل المشاركة في العملية السياسية الحالية.

وفي هذا السياق اكدت منظمة الطفولة (اليونيسيف) ان طفلا من بين كل ثلاثة أطفال في العراق محروم من حقوقه الأساسية، ما يعني ذلك ان خمسة ملايين و (300) ألف طفل في هذا البلد ما زالوا يعانون من مشكلات في هذا المجال، بالرغم من وتوقيع العراق على اتفاقية حقوق الطفل عام 1994. 

ودعت المنظمة في بيان لها اصدرته بمناسبة يوم الطفل العالمي الذي يصادف في العشرين من تشرين الثاني كل عام، الجهات الحكومية المعنية كافة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من اجل انقاذ أطفال العراق الأكثر حرمانا في العالم، والعمل الجاد لمنحهم  فرصا متساوية ليصبحوا شبانا أصحاء ومنتجين في المستقبل وتوفير الموارد اللازمة لرعايتهم للعيش في حياة حرة وكريمة.

واكد البيان ان من أهم الانتهاكات الانسانية التي يتعرض لها الطفل في العراق في ظل الاوضاع التي يعيشها هذا البلد منذ عام 2003 ، عدم حصوله على الخدمات الصحية، وحرمانه من فرص التعليم الجيد، وتعرضه إلى العنف في المدارس، اضافة الى معاناته النفسية الناجمة عن الحرب العبثية التي شنتها الادارة الامريكية .. لافتا الانتباه الى قلة الاهتمام بالأطفال المعاقين والأيتام الذين يعانون الاهمال من قبل المسؤولين في حكومات الاحتلال الخمسة .

وفي تعليقها على بيان منظمة اليونسيف اكدت (انتصار الجبوري) عضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب الحالي ان الأرقام والمعلومات الواردة في البيان تدل على عدم وجود أولوية لشريحة الاطفال الهشة في المجتمع العراقي، بسبب غياب الإرادة السياسية لتصحيح أوضاعهم المأساوية، فيما قال (سلام عدنان) المتحدث باسم اليونسيف في تعليق مماثل على بيان المنظمة "إن واحدا من كل ستة أطفال في العراق يعانون من مشاكل وهو ما يهدد مستقبلهم بشكل عام".

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق