قتل (27) شخصا بينهم (20) طفلا في هجوم مسلح جديد شنه شاب امريكي أمس الجمعة على مدرسة ابتدائية بولاية (كونيتيكت) شمال شرق الولايات المتحدة التي غرقت في حالة من الحزن والذهول ازاء هذه المجزرة التي قد تكون الاسوأ في تاريخ المؤسسات التعليمية الامريكية.
واكدت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم السبت ان الشاب الذي كان مسلحا بمسدسين الاول نوع (سيغ سور) والثاني (غلوك)، هو ابن احدى المدرّسات التي تعمل في المدرسة الابتدائية .. موضحة ان الهجوم الذي شنه الشاب على المدرسة بعد الساعة 9,30 صباحا تركز على اثنين من الصفوف الدراسية حيث قتل بدم بارد (20) طفلا وستة بالغين، بينهم والدته التي ما تزال المعلومات متضاربة بشأن مكان العثور على جثتها، ففي الوقت الذي قالت فيه معلومات انها قضت داخل المدرسة، قالت معلومات اخرى انه عثر عليها في الشقة.
واشارت الصحيفة الى انه حتى مساء أمس الجمعة كانت جثث الاطفال والبالغين لا تزال ملقاة داخل المدرسة بانتظار انتهاء تحقيقات الشرطة التي فرضت طوقا امنيا مشددا حول المدرسة الواقعة في منطقة حرجية .. لافتة الانتباه الى ان ذوي التلاميذ كانوا طوال النهار يتوافدون الى مبنى فرق الاطفاء المجاور للمدرسة والذي تم اجلاء التلاميذ اليه اثر الهجوم.
ونقلت المصادر الصحفية عن (دان مالوي) حاكم الولاية المذكورة قوله : "لم نكن مستعدين لمثل هذا اليوم الذي جاء فيه الشيطان الى هذه المنطقة، ولكننا سنواجه هذه المأساة سويا ونتخطاها"، فيما قال (تشاك ستوفكو) الذي يسكن بالقرب من المدرسة المستهدفة: " ما من كلمات تقدر على وصف ما جرى نتيجة الرعب الذي خلفه الهجوم" .
وبالرغم من الاسباب والدوافع الحقيقية للهجوم مازالت مجهولة، ولم تكشف الشرطة، النقاب عن اسم القاتل، الا ان وسائل الاعلام الامريكية الي قالت في بادئ الامر انه يدعى (راين) عادت وقالت ان اسمه (آدم لانزا) وعمره 20 عاما، وان الشرطة استجوبت شقيقه (راين) البالغ من العمر 24 عاما.
ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة الحوادث المماثلة التي ازدادت بشكل ملحوظ خلال الاونة الاخيرة، إذ شهدت ولاية (كولورادو) في تموز المضي مقتل 12 شخصا في اطلاق نار استهدف احدى السينمات، وبعد ذلك ببضعة اسابيع قتل جندي امريكي سابق ستة اشخاص في معبد للسيخ في مدينة (اوك كريك) بولاية ويسكونسن قبل ان ينتحر، لكن مجزرة (نيوتاون) تبقى احدى اسوأ المجازر في تاريخ المؤسسات التعليمية الامريكية.
وتعبيرا عن تضامنه مع ذوي القتلى، أعلن الرئيس (باراك أوباما) الحداد في البلاد لمدة أربعة أيام، كما دعا الأمريكيين في خطاب مقتضب إلى تنحية السياسة جانبا واتخاذ إجراءات فاعلة لمنع تكرار مثال هذه الحوادث مستقبلا، الأمر الذي سيثير الجدل مجددا بشأن حظر السلاح.
وكالات + الهيئة نت
ح
في مجزرة جديدة .. مقتل (27) شخصا بينهم (20) طفلا في هجوم على مدرسة بولاية (كونيتيكت) الامريكية
