أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن وقوع 20 قتيلا مصريا و 3 أجانب في الانفجارات الثلاث التي هزت منتجع دهب السياحي جنوب سيناء مساء أمس الاثنين، وأفادت الداخلية أيضا بوقوع 62 مصابا بينهم 42 مصريا.
وفجر الحادث حالة من اللغط والجدل في الأوساط المصرية عن التعليق على الأبعاد التي تقف وراء مثل تلك التفجيرات، فقد خرج مسؤولون مصريون وعلى رأسهم الرئيس مبارك محاولين التهوين من حجم التفجيرات وأنها لا ترقى لمستوى تفجيرات شرم الشيخ الأخيرة، ومرجحين أن السبب وراء هذه التفجيرات هو ضرب السياحة والاستقرار في مصر وهو ما لن يحدث حسب قول المسؤولين الذين توعدوا مرتكبي هذه التفجيرات بنيل أقسى العقوبات.
ومن جانبه رجح محافظ جنوب سيناء محمد هاني متولي أن يكون الحادث وقع نتيجة أعمال فردية وليس له علاقة بتنظيمات "إرهابية"، وقال إن هذا الحادث ليس له علاقة بالأعمال التفجيرية التي وقعت في شرم الشيخ.
ومن ناحية أخرى رجح محللون سياسيون أن تكون إسرائيل ضالعة في هذا الحادث، مدللين على ذلك بالتحذيرات التي أطلقتها تل أبيب قبل أسبوعين لرعاياها في سيناء عن إمكانية وقوع تفجيرات في المنطقة، ثم خرج مسؤولون صهيونيون اليوم ليؤكدوا عدم وقوع ضحايا إسرائيليين في تفجيرات دهب.
لذلك طالب عدد كبير من المحللين والسياسيين المصريين بضرورة إعادة النظر في بنود معاهدة كامب ديفيد التي لا تتيح للقوات المصرية أن تتواجد بكثافة في منطقة حدود سيناء مما يجعلها غير مسيطرة بشكل كافٍ على كل منافذ الأمن الحدودية، ومن ثم يقع العبء الأكبر على قوات حفظ السلام التي يؤكد الجميع عدم كفاءتها على القيام بدور فاعل في حفظ الأمن بالمنطقة.
ولوح محللون بأنه إن لم تكن إسرائيل منفذة الهجوم فهي بالتأكيد ساعدت في تمرير المنفذين عبر الحدود التي تسيطر عليها بشكل أكبر من القوات المصرية.
وأشار المحللون إلى أن مسألة توقيت الحادث الذي يوافق عيد تحرير سيناء ثم أن هذه هي المرة الثالثة التي تقع فيها تفجيرات بسيناء في توقيتات مرتبطة بأعياد تحريرها، فكل ذلك لا بد من أنه يشير بأصابع الاتهام إلى إسرائيل.
وكالات
أكثر من 20 جريحاً وعشرات الجرحى في تفجيرات دهب جنوبي سيناء
