أصدرت المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بجرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة، اليوم الخميس؛ حكمًا على الجنرال الصربي (زدرافكو توليمير)، بالسجن المؤبد مدى الحياة بتهمة ارتكاب جرائم إبادة وحرب ضد الإنسانية، لدوره في مجزرة سربيرنيتشا بالبوسنة والهرسك، التي أسفرت عن مقتل 8 آلاف مسلم.
وذكرت التقارير الصحفية أن النطق بالحكم جاء في تلك القضية التي تناولتها المحكمة الدولية بالدراسة منذ عام 2007، حيث أفادت المحكمة في بيان أصدرته بهذا الخصوص، بأنّها حكمت بالسجن المؤبد على توليمير، بسبب الدور الذي لعبه في المجزرة، حيث اتُّهم بارتكاب جرائم إبادة، وتحريض على ارتكاب إبادة وقتل، اللتين تعدّان انتهاكًا لقوانين وعادات الحرب، بالإضافة إلى ارتكاب عمليات إبادة واضطهاد وأفعال غير إنسانية، من خلال الترحيل القسري والقتل باعتبارهما جريمتين ضد الإنسانية.
وكان الادعاء قد وجّه تهمتين إلى توليمير بالتورّط في عملين إجراميين مشتركين، مشيرًا إلى أنّ هدف الأول كان قتل الرجال البوسنيين في الفترة الواقعة بين الـ11 من حزيران والـ1 تشرين الثاني من عام 1995، في حين أنّ هدف الثاني كان الترحيل القسري وتهجير مسلمي البوسنة من سربيرنيتشا.
وبحسب المصادر فقد وجدت المحكمة أنّ جرائم القتل التي تعرض لها رجال البوسنة، تعدّ جرائم تمييز، ما يجعل منها عمليات اضطهاد، وذلك بعد أن كان الادعاء قد عمل لاستصدار هذا الحكم على توليمير، باعتبار أنّه كان الساعد الأيمن لقائد جيش صرب البوسنة (راتكو ملاديتش)، الذي يحاكم أيضًا في المحكمة نفسها بلاهاي.
واتهم توليمير ذو الـ(64) عامًا، بارتكاب إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، خلال حرب البلقان بين عامي 1992 و1995، التي خلفت (100) ألف قتيل ومليوني و(200) ألف نازح.. كما أوردت لائحة الاتهام أنه متهم بالضلوع في عمل إجرامي مشترك، تمثل في إعدام ودفن الآلاف من مسلمي البوسنة تتراوح أعمارهم بين 16 و60 عامًا.
وكان توليمير قد اعتقل في شهر أيار من عام 2007 في البوسنة والهرسك، وبدأت محاكمته في شباط 2011، لكنها تأجلت مرات عدة لسوء حالته الصحية، أما (راتكو ملاديتش) الملقب بـ"جزار البوسنة"، فقد ألقي القبض عليه في صربيا العام الماضي، ويواجه الآن 11 تهمة من بينها مذبحة سربرنيتشا.
البشير + الهيئة نت
ج
المحكمة الجنائية الدولية تحكم على جنرال صربي بالسجن المؤبد لارتكابه جرائم حرب في البوسنة
