رفضت مؤسسات فلسطينية في أوروبا وجمعيات حقوقية اختيار بغداد لاحتضان مؤتمر عن الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الصهيوني.
ونسبت مصادر إعلامية إلى تلك المؤسسات قولها في بيان مشترك، أصدرته يوم أمس السبت: إن الحكومة في العراق التي أفادت التقارير الحقوقية الدولية بتنكيلها منذ عام 2003 بالفلسطينيين الذين يعيشون على أراضيها غير مؤهلة لاحتضان مثل هذا المؤتمر المهم، مؤكدة أن فاقد الشيء لا يعطيه.
وأضافت المؤسسات التي وقعت على البيان أن النظام الحاكم في بغداد ينتهك حقوق الإنسان، ويمارس الاعتقالات الجماعية والتعذيب والإعدامات على المدنيين بالجملة، بما فيهم الفلسطينيون الذين يعيشون في العراق منذ عقود.
وحذّرت المؤسسات الفلسطينية من تحويل قضية الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني إلى ورقة لتحقيق مكاسب سياسية على حساب معاناة الآلاف منهم، لافتة الأنظار إلى أن عقد مؤتمر الأسرى في العراق لا يسهم إلا في تجميل أفعال النظام الحاكم ضد مواطنيه وضد اللاجئين الفلسطينيين الذين سقط العديد منهم ضحايا هذه الاعتداءات.
وذكّرت في البيان أن آلافًا من اللاجئين الفلسطينيين الذين ما زالوا يقيمون في العراق يقعون ضحية موجة من العنف والكراهية، ما زالت تغذّيها القوى الأمنية الحكومية بعد تسع سنوات من الاحتلال الأمريكي البغيض عام 2003، مؤكدة أن عقد مؤتمر الأسرى في بغداد محاولة فاشلة للتغطية على ما يرتكب من اعتداءات بحق الفلسطينيين.
ودعت المؤسسات الفلسطينية في أوروبا إلى البحث عن دولة أخرى لاستضافة المؤتمر، وقالت: إننا في الوقت الذي ندين فيه بشدة أعمال القهر والظلم الواقع على أهلنا الفلسطينيين في العراق، نعتبر أن انعقاد هذا المؤتمر المختص في شؤون الأسرى الفلسطينيين والعرب في العراق، إنما يهدف إلى تحقيق أهداف سياسية أكثر من أن يشكل دعمًا لقضية نبيلة كقضية الأسرى، وندعو إلى إيجاد مكان آخر لعقد المؤتمر.
وأكد في الوقت ذاته على أهمية عقد مثل هذه المؤتمرات وفق ظروف صحية لكي تنتج مخرجات تفيد في دعم قضية الأسرى، وتخفف من معاناتهم، وتشكل حالة من الضغط الدولي على الاحتلال الصهيوني من أجل إنهاء مأساتهم.
والمؤسسات الفلسطينية التي ترفض اختيار بغداد لمؤتمر الأسرى بسبب تنكيل النظام فيها بالفلسطينيين، وتعده تجميلاً له هي كل من مركز العودة الفلسطيني، ورابطة فلسطيني العراق، والتجمع الفلسطيني في ايطاليا، والتجمع الفلسطيني في ألمانيا، والبيت الفلسطيني في هولندا.
يشار إلى أن من المقرر أن يُعقد مؤتمر عن الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الصهيونية ببغداد في الحادي عشر من كانون الأول الجاري برعاية رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس السلطة محمود عباس والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.
وقد قررت حكومة المالكي الحالية في مطلع تشرين الثاني الماضي رصد مليوني دولار لإقامة هذا المؤتمر الدولي بزعم التضامن مع الأسرى الفلسطينيين والعرب.
الهيئة نت
ي
مؤسسات فلسطينية ترفض عقد مؤتمر الأسرى في بغداد بسبب تنكيل النظام فيها بالفلسطينيين وتعده تجميلاً له
