أكد مسؤول سابق في الدائرة الإعلامية لهيئة الإعلام والاتصالات أن القوانين التي تعمل بها شركات الهواتف النقالة في العراق لا تتفق مع الوضع الحالي للبلد، مبينا أنها خالية من اية رقابة قانونية تحد من عمليات النصب والاحتيال.
ونسبت مصادر صحفية اليوم الأحد إلى مدير الدائرة الإعلامية لهيئة الإعلام والاتصالات السابق ماجد طوفان قوله: إن الرقم المجاني 177 الذي وضعته الهيئة والشركات لتلقي شكاوى المشتركين رقم غير مفعل، ولا يستوعب الكم الهائل من عمليات النصب والاحتيال التي تمررها بعض هذه الشركات.
وأضاف طوفان أن هناك قصورا في شركات الاتصال نتيجة لتقاسم سلطاتها بين وزارة الاتصالات وهيئة الإعلام والاتصالات، الأمر الذي جعل القضية سائبة او متشعبة، وأعطت الفرصة للشركات لاستخدام حيلها ونصبها على المشتركين، مؤكدا ان الوزارة تتبرأ من الشركات، والهيئة تتبرأ منها أيضا، وهو ما يسهم في تشجيعها على عمليات السرقة؟!!.
وأوضح أن وزارة الاتصالات تعلن ان هذه الشركات وهمية، ولا وجود لها، ولكن العكس هو الصحيح؛ لان هذه الشركات موجودة، وتمارس عملها في سرقة أموال المشتركين من خلال الرسائل الوهمية التي تربك المواطن، وتستقطع الجزء الأكبر من رصيده.
وبين طوفان أن وزارة الاتصالات لا تملك قوانين تحد من عمل الشركات، وتحمي المستهلك حتى أصبحت هذه الشركات بعيدة عن المساءلة عن التقصير الواضح في خدمتها، مؤكداً ان مجلس النواب الحالي و"لجنة الخدمات والأعمار" فيه غير فاعلين، وغير مهتمين بهذه المعضلة.
وذكر طوفان أن تشريع قانون الاتصالات والمعلوماتية لن يحل الأزمة بكاملها، وإنما سيسهم بجزء من السيطرة والمتابعة لهذه الشركات.
وتابع أن العقدة الكبيرة تكمن في أن هذه الشركات تعود ملكيتها إلى جهات سياسية معروفة، تمنع تشريع قانون يحد من عملها، ويحد من عمليات الفساد التي تربح من ورائها ملايين الدولارات.
وختم المدير السابق للدائرة الإعلامية لهيئة الإعلام والاتصالات حديثه بأن قطاع الاتصالات يعاني من ضعف في الرقابة من الجهة التشريعية، وتهاون في الحساب من الجهة التنفيذية بسبب الوضع السياسي المربك والتشتت في السيطرة على الشركات.
الهيئة نت
ي
مدير إعلامها السابق: هيئة الإعلام والاتصالات مقصرة في رقابتها لشركات الهاتف النقال
