أطلقت الحكومة البورمية عملية كبرى تهدف إلى التحقق من جنسية المسلمين الروهينجيا، وذلك وسط مخاوف من طردهم من بلادهم تنفيذا للتهديد الذي أطلقه رئيس بورما في وقت سابق.
ووجد فريق صحفي من "الأسوشيتد برس"، سافر إلى قرية سين ثيت ماو الواقعة في جزيرة نائية، أن هناك ضباطا من شرطة الهجرة يدورون على جميع منازل القرية في عملية تشبه التعداد السكاني.
ويقول وين مايينك المتحدث باسم حكومة ولاية راخين: إن العملية بدأت في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي في بلدة بوكتاو التي تعدّ قرية سين ثيت ماو جزءا منها، مبينا أن العملية ستنفذ في جميع أنحاء الولاية.
وكانت لجنة منبثقة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد عبرت عن القلق البالغ من العنف في بورما ضد مسلمي الروهينجيا، ودعت الحكومة إلى التحقيق في جرائم انتهاك السلطات لحقوق الإنسان.
ووافقت اللجنة الثالثة للجمعية العامة -المؤلفة من 193 دولة والتي يتركز عملها على قضايا حقوق الإنسان- بالإجماع على قرار غير ملزم بهذا الشأن.
وكانت حرب الإبادة الجماعية التي يشنها البوذيون العنصريون على الروهينجيا المسلمين قد أدت إلى جرائم قتل واعتقال واغتصاب وتشريد للآلاف منهم منذ حزيران/ يونيو الماضي.
وقد اتهمت جماعات حقوقية قوات الأمن الحكومية بارتكاب اعمال قتل واغتصاب واعتقال بحق هؤلاء المسلمين.
وعبر قرار الأمم المتحدة عن القلق بشكل خاص من أحوال أقلية الروهينجيا في ولاية راخين، وحض الحكومة على اتخاذ إجراءات لتحسين أوضاعهم وحماية كل حقوقهم الإنسانية، ومنها الحق في المواطنة.
الجدير بالذكر أن هناك 800 ألف مسلم على الأقل من الروهينجيا يعيشون في ولاية راخين على الساحل الغربي لميانمار، ولكن البوذيين في الولاية وغيرهم يعدّونهم مهاجرين بشكل غير مشروع من بنغلادش.
وكالات + الهيئة نت
ي
حكومة بورما تبدأ حملة للتحقق من جنسية المسلمين الروهينجيا تمهيداً لطردهم من بلادهم
