أصدرت لجنة التحقيق بشأن المعايير الأخلاقية للصحافة البريطانية التي يطلق عليها اسم (تحقيق ليفيسون) تقريرها لتنظيم الميثاق الأخلاقي للإعلام اليوم الخميس، حيث دعا التقرير إلى تأسيس هيئة لمراقبة وسائل الإعلام التي اتهمتها بتدمير حياة الكثير من الناس.
ونسبت الأنباء الصحفية إلى رئيس لجنة التحقيق القاضي (برايان ليفيسون) قوله بمناسبة إصدار التقرير: "إن الصحافة البريطانية سبّبت دمارًا لحياة أناس أبرياء على مدى عقود عديدة"، مشيرًا إلى وجود حاجة لوضع شكل صارم من أشكال التنظيم الذاتي بدعم قانوني لتنظيم عمل الصحافة وضمان فعالية الإجراءات.
كما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن القاضي ليفيسون قوله إن المقترحات الواردة في تقريره المكوّن من (2000) صفحة من شأنها ضمان حماية حقوق الضحايا والأشخاص الذين يتقدمون بشكاوى ضد وسائل الإعلام، واصفا العلاقة بين السياسيين البريطانيين والصحافة على مدى العقدين الماضيين بأنها كانت مدمّرة، لأن الصحافة لم تنظّم نفسها بشكل صحيح، معتبرًا أنه يتعيّن عليها الآن إنشاء هيئة جديدة صارمة ومدعومة بتشريع لضمان فعاليتها.
وبحسب المصادر الصحفية؛ يرى ليفيسون أن الصحافة يجب أن تكون مسؤولة أمام الجمهور في تغطياتها وإظهار احترام لحقوق الآخرين، لأنه من غير المقبول أن تستخدم صوتها وسلطتها ونفوذها لتقويض قدرة المجتمع ثم يتم تجاهل هذه الممارسات والإفلات من المحاسبة.
يذكر أن لجنة تحقيق ليفيسون تأسست في أواخر شهر تموز من العام 2011، بعدما أمر رئيس الوزراء البريطاني (ديفيد كاميرون ) بفتح تحقيق في أعقاب فضيحة القرصنة لهواتف مشاهير وأفراد من الجمهور من قبل صحيفة (نيوز أوف ذي وورلد)، التي قادت إلى إغلاقها بعد 168 عامًا من بدء صدورها.
وبحسب المصادر فإن الهدف من تأسيس اللجنة هو محاولة كشف الجهات المسؤولة عن المخالفات، والخروج بمقترحات لإجراء تعديلات على الميثاق الأخلاقي للعمل الإعلامي في بريطانيا.. وتضم هذه اللجنة بالإضافة إلى القاضي ليفيسون ستة أعضاء، هم ناشط بارز لحقوق الإنسان ومسؤول شرطي رفيع ومسؤول سابق بلجنة أوفكوم البريطانية المعنية بمراقبة وسائل الإعلام، وصحفيان، والرئيس السابق لصحيفة فايننشال تايمز.
يذكر أن كاميرون رفض مقترحات سابقة لتقرير ليفيسون بإنشاء قانون للصحافة، وقال في بيان أمام مجلس العموم إنه لا حاجة لمثل هذا القانون لتنظيم عمل الصحافة، محذرًا من مخاطر تجاوز الخطوط في الدعوات المطالبة بإصلاح وسائل الإعلام البريطانية.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
تقرير بريطاني يوصي بهيئة لمراقبة الإعلام ويعتبر أن الصحافة البريطانية دمرت حياة الناس
