اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص زيارة لاريجاني للعراق والمنطقة، وفيما يلي نص البيان
بيان رقم (855)
المتعلق بزيارة لاريجاني للعراق والمنطقة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فبعد زيارات متكررة لقادة إيرانيين عسكريين ومدنيين إلى العراق وقيامهم بنشاطات مختلفة على أرضه مخالفة لكل الأعراف الدولية والسياقات الدبلوماسية، تأتي زيارة السيد علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني، للعراق في إطار زيارة لعدد من دول الإقليم مثيرة للقلق وفي وقت حساس للغاية.
إن السيد لاريجاني معروف بدعمه المحموم للعملية السياسية في ظل الاحتلال الأمريكي للعراق، ونشاطه المميز في دعم المشروع الإيراني التوسعي في المنطقة، وإن زيارته الأخيرة مثل زيارات من سبقه لا تبشر بخير، فإيران السيد لاريجاني ساهمت بشكل فعال في استباحة الدم العراقي في ظل الاحتلال الأمريكي للعراق ومازالت، وتدخلت في الشأن العراقي في كل ميادينه السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها تدخلا تخريبيا ومازالت، كما تساند إيران اليوم النظام في سوريا الذي يقصف شعبه بالطائرات والدبابات والمدافع، وتسخر نفوذها في العراق، وتبعية حكومته لها في سبيل تقديم المزيد من الدعم والإسناد لهذا النظام ومازالت، والسيد لاريجاني فاعل بقوة في كل هذه الملفات.
لقد كان من المفترض بالسيد لاريجاني بدل أن يصب الزيت على النار ويبدي دعمه اللامحدود للنظام الاستبدادي في سوريا، أن يضع حدا لنزيف دم الشعب السوري، وأن يقنع قيادة سورية الحالية بالعدول عن التعامل الدموي في مواجهة حالة الثورة والغليان في سوريا، ولكنه لم يفعل.
لقد تجاوزت إيران كل القيم الإسلامية، والمعايير الأخلاقية، ولم تلتزم بالحدود الدنيا من مراعاة حقوق الجوار، ولاسيما جوارها العراقي الذي استغلت محنته أبشع استغلال، وتواطأت مع الغزاة ضده، وفعلت فيه ما لم يفعله غيرها، واليوم تعبث في الجوار السوري بالسياسة نفسها.
إن على الإيرانيين الكف عن استغلال محنة المنطقة للتمادي في ظلمها، وأن يسلكوا من السياسات ما يحفظ العلاقات المشتركة بين الشعبين العربي والإيراني، وعلى الحكومة الإيرانية أن تفكر في مراعاة المصالح الدائمة للشعب الإيراني في المنطقة وعلى المدى البعيد، وألا يأخذها الغرور المبتنى على ظرف استثنائي تمر به المنطقة لن يطول به الأمد في كل الأحوال، وفي التاريخ عبرة لمن اعتبر، وموعظة لمن كانت له بصيرة.
الأمانة العامة
15 محرم /1434هـ
29/11/2012م
بيان رقم (855) المتعلق بزيارة لاريجاني للعراق والمنطقة
