أعلن عدد من القوى السياسية والحزبية المصرية منذ الليلة الماضية اعتصامها في ميدان التحرير وسط القاهرة في ختام يوم من المظاهرات الحاشدة، احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس (محمد مرسي) امس الاول.
واوضحت المصادر الصحفية التي تتابع ذلك ان من أبرز القوى التي قررت الاعتصام في ميدان التحرير ، أحزاب (الوفد والدستور والمصريين الأحرار والتيار الشعبي)، كما انضم إلى المحتشدين في الميدان الرافضين لقرارات الرئيس مرسي، كل من رئيس حزب المؤتمر (عمرو موسى)، ورئيس حزب الدستور (محمد البرادعي)، ومؤسس التيار الشعبي (حمدين صباحي)، اضافة الى عدد من نشطاء القوى السياسية والثورية.
واشارت المصادر الى ان المتظاهرين اغلقوا جميع المداخل المؤدية الى ميدان التحرير، وفي الوقت الذي استعرت فيه حدة المصادمات بين قوات الأمن والمتظاهرين أمام المجمع العلمي الواقع في أول شارع قصر العيني المطل على الميدان.. مؤكدة ان قوات الأمن تحركت بواسطة أربع سيارات مصفحة مخصصة لفض الشغب، كما قامت بإلقاء المئات من قنابل الغاز المسيل للدموع، على المتظاهرين، الذين ألقوا العديد من قنابل المولوتوف ووابلا من الحجارة على تلك القوات لمنعها من التقدم باتجاه الميدان.
وكانت مدينة الاسكندرية قد شهدت اصابة (60) بجروح نتيجة الاشتباكات التي دارت بين متظاهرين مؤيدين للرئيس محمد مرسي ومناهضين له، حيث اقتحم المعارضون مقر حزب الحرية والعدالة -الواجهة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي- وأضرموا النار في كتب ومقاعد ولافتات ألقوها في الشارع من شرفة المقر، كما احتشد المئات من المؤيدين لمرسي أمام مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية وهم يهتفون له، فيما وقف مئات المناهضين في حديقة مواجهة للمسجد يهتفون ضده، قبل ان يتبادل الجانبان الرشق بالحجارة.
من جانبه، دعا شيخ الأزهر (أحمد الطيب) القوى السياسية والحزبية كافة الى نبذ الشقاق والخلاف والتناحر، وأن تسعى إلى الالتفاف حول كلمة سواء وتفضيل مصلحة الوطن العليا على المصالح الشخصية والآنية الضيقة، كما ناشد شباب مصر بتغليب مصلحة البلد فوق أي اعتبار ونبذ أي خلاف أو عصبية وإدراك عبء المسؤولية الملقاة على عاتقهم في نهضة البلاد .
وكان الرئيس محمد مرسي قد أصدر امس الاول الخميس إعلانا دستوريا جديدا نص على أن الرئيس يعين النائب العام من بين أعضاء السلطة القضائية لمدة أربع سنوات تبدأ من تاريخ شغل المنصب، وألا يقل عمره عن 40 سنة، ويسري هذا النص على من يشغل المنصب الحالي بأثر فوري، ليطيح بذلك بالنائب العام (عبد المجيد محمود)، وأعطى الإعلان الدستوري الحق لرئيس الجمهورية في اتخاذ أي تدابير أو قرارات لحماية الثورة على النحو الذي ينظمه القانون، كما حصن الإعلان الدستوري الجديد، الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات الصادرة من الرئيس حتى نفاذ الدستور، بجعلها نهائية ونافذة ولا يجوز الطعن عليها، وبذلك عزز الإعلان الدستوري، سلطات الرئيس التنفيذية، وحصّن قراراته ضد تدخل السلطة القضائية، في الوقت الذي يحتفظ فيه الرئيس أصلا بالسلطة التشريعية لغياب برلمان منتخب.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
اعتراضا على الاعلان الدستوري الجديد..عدد من القوى السياسية والحزبية المصرية تعتصم في ميدان التحرير
