هيئة علماء المسلمين في العراق

ساركوزي يمثل أمام القضاء بتهمة تلقي تبرعات غير قانونية خلال إحدى حملاته الانتخابية
ساركوزي يمثل أمام القضاء بتهمة تلقي تبرعات غير قانونية خلال إحدى حملاته الانتخابية ساركوزي يمثل أمام القضاء بتهمة تلقي تبرعات غير قانونية خلال إحدى حملاته الانتخابية

ساركوزي يمثل أمام القضاء بتهمة تلقي تبرعات غير قانونية خلال إحدى حملاته الانتخابية

مثل الرئيس الفرنسي السابق (نيكولا ساركوزي) أمام القضاء اليوم الخميس في مدينة بوردو؛ حيث يواجه تحقيقا في تهمة تلقي تبرعات غير قانونية خلال حملته في الانتخابات الرئاسية عام 2007. وأفادت تقارير صحفية ووكالات أنباء أن ساركوزي وصل إلى بوردو على متن طائرة خاصة، ليواجه قضاة التحقيق في قضية تلقيه تبرعات غير قانونية من الثرية الفرنسية (ليليان بيتينكور) ذات الـ90 عامًا، فيما أكدت مصادر قضائية في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية؛ إن ساركوزي قد تُوَجَّه إليه رسميًا تهمة استغلال شخص في موقف ضعيف ـ وهي جريمة في فرنسا ـ رغم أن للقضاة خيار استجوابه كشاهد مساعد.

ويتردد في الأوساط الفرنسية أن بيتينكور – وهي وريثة مجموعة مستحضرات التجميل "لوريال"- مصابة بالخرف، وقد قررت محكمة العام الماضي وضع الثرية الفرنسية تحت الوصاية القانونية بعد أن اتهمت ابنتها مستشاري بيتينكور باستغلال والدتها لتحقيق مكاسب شخصية.

وتستند القضية ضد الرئيس السابق إلى ادعاء محاسبة سابقة لبيتينكور قالت للشرطة في 2010 إنها سلمت (150) ألف يورو إلى أحد مساعدي بيتينكور بناء على تفاهم يقضي بتسليم المبلغ إلى مسؤول خزانة حملة ساركوزي في ذلك الوقت (إيريك فورت)، حيث يتجاوز هذا المبلغ بكثير الحد الأقصى للمساهمات الفردية في الحملة الانتخابية وهو (4600) يورو.

وعلى الصعيد نفسه، قالت مصادر مقربة من المحكمة إن الشق الثاني من القضية التي يواجهها ساركوزي؛ هو تجاوز القيمة القانونية للتبرعات، غير أن (كلود غيان)  أحد أوثق حلفاء الرئيس السابق وعمل وزير داخلية في حكومته ذكر بأنه لا يرى ضرورة لاستجواب ساركوزي "فليس هناك احتمال لحدوث تمويل غير قانوني بسبب أساليب الرقابة الصارمة جدا"، على حد قوله.

وإضافة إلى قضية التبرعات، يواجه ساركوزي قضايا أخرى بينها التجسس على صحفيين وقبض رشى في صفقة أسلحة مع باكستان عندما كان وزير مالية في 1995.

وينفي الرئيس الفرنسي السابق -الذي فقد حصانته بعد خسارته السباق الرئاسي ضد (فرنسوا هولاند) في شهر أيار الماضي- التهم بشدة، لكن إدانة (جاك شيراك) العام الماضي بتهمة خيانة الأمانة والابتزاز أظهرت أن المحاكم الفرنسية لا تتردد في ملاحقة الرؤساء السابقين.

يشار إلى أن شيراك الذي بدأ التحقيق معه في 2007 بعد شهرين من مغادرته الإليزيه، وحكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ في قضية تعود إلى الفترة بين 1990 و1995 عندما كان عمدة لباريس؛ يُعدّ أول رئيس فرنسي يُجرم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وتشير المصادر الصحفية إلى أن التحقيق مع ساركوزي يأتي في وقت يواجه حزبه المعارض (الاتحاد من أجل حركة شعبية)؛ صراعًا على خلافته في رئاسة الحزب؛ إثر أزمة حادة فجرها الصراع العنيف على خلافته في رئاسة الحزب، بعد أن طعن رئيس الوزراء السابق (فرانسوا فيون) في أحقية النتائج التي أظهرت فوز الأمين العام (جان فرانسوا كوبيه) برئاسة الحزب.

لكن ساركوزي البالغ من العمر (57) عامًا لم يُخف رغبته في التقدم للسباق الرئاسي ثانية في عام 2017، خصوصًا وأن استطلاعًا للرأي أظهر أن 52% من أنصار الاتحاد من أجل حركة شعبية يفضلونه  ـ رغم متاعبه القانونية ـ على فيون وكوبيه.


الجزيرة +    الهيئة نت    
ج

أضف تعليق